‎شركة سعودية ناشئة تجد النجاح في بيع منتجات آبل

اقرأ بهذه اللغة

منذ حوالي السنة، أطلق ثلاثة رواد أعمال من السعودية موقع آيفادي للتجارة الالكترونية الذي يبيع منتجات آيفون وآيباد وملحقاتهما فقط‫، ويسلمها الى باب المنزل من دون أي كلفة اضافية. على الرغم من قلة انتشار التجارة الالكترونية في السعودية وصعوبة اطلاق المشاريع، تمكن موقع آيفادي من تحقيق ٣٣٪ كنسبة صافي الأرباح السنوية في عامه الأول.‬

‎‫لقد دفع ايمان المؤسسين الثلاثة بمستقبل التجارة الالكترونية الى اختيار مجال يحبونه ويهتمون به بشكل كبير، وهم ‬أحمد العلولا، مهندس كمبيوتر (25 سنة)، يزيد السويلم، مهندس برمجيات (24 سنة) وسياف الشهري متخصص بالتجارة العالمية (23 سنة)‫.‬ هم يؤمنون بأن التجارة الالكترونية لم تأخذ حقها في السوق السعودية بالشكل الكافي والمطلوب‫.‬

‎استخدم الثلاثي السعودي مدخراتهم واستعانوا باستثمارات عائلية صغيرة لاطلاق آيفادي‫.‬ وبعد عام كامل من بيع وتوصيل منتجات آبل أحرز الموقع مجموع أرباح وصل الى ٢٥٠ ألف دولار أميركي‫.‬ ربما هذا الرقم ليس بالمفاجىء بعد اعلان شركة آبل أرباحها لعام ٢٠١٢ التي كسرت الرقم القياسي، ٥٨٪ في المبيعات العالمية و٧٣٪ من مبيعات آيفون وآيباد مجموعة‫.‬ ينسب مؤسسو آيفادي نجاحهم للانتقاء المميز للبضائع بأسعار جيدة لا تؤثر بهوامش الربح بالاضافة الى التركيز على طرق تسويقية مجدية وغير مكلفة بشكل كبير‫.‬

‎‫ان غياب المنافسة الفعلية عامل مساعد أيضاً. في حين العديد من السعوديين يتلقون كميات كبيرة من الاعلانات عن الآيفون والآيباد من الصعب ايجاد هذه المنتجات في السوق. "نحن نوفر هذه المنتجات بأسعار أقل ومع شحن مجاني حتى باب المنزل"، يقول أحمد العلولا المدير التنفيذي لآيفادي.‬

كانت الصعوبة الأبرز التي واجهتها هذه الشركة الناشئة عملية الشحن والحصول على عرض ملائم يناسب حجمها الصغير، "وتعاونت شركة "ارامكس" مشكورة بتقديم عرض ممتاز وخدمة مريحة"، يقول العلولا. المشكلة التي يواجهها حالياً الموقع هي متابعة تضخم الموقع تقنياً وحاجته للمتابعة والتطوير السريع وتكاليف ذلك المادية العالية.

"جميع المحلات المتخصصة في منتجات آبل بشكل عام هي منافسة لنا، نتميز عنها بتركيزنا على منتجين فقط من أكثر المنتجات مبيعاً (الآيفون والآيباد)"، يقول العلولا. هذا التركيز يعطي فريق آيفادي معرفة أكبر بالسوق وقدرة أكبر على توفير تشكيلة أوسع وأفضل من الملحقات، والتعرف على سلوك المستخدمين لهذين الجهازين، ومتابعة كل جديد فيما يخصهما.



في حين السوق السعودية نفسها سوق مشجعة للغاية من ناحية القوة الشرائية العالية لدى السعوديين، يعيب هذا السوق عدم تقديم الدعم الواضح والمباشر لمثل هذه المبادرات الإلكترونية خاصة. "مثلاً: البنوك لا تقوم بتوفير بوابات دفع إلكترونية بشكل سهل وميسر. كذلك خدمة (سداد) التي تقدم وسيلة الدفع الإلكتروني للشركات لا تقوم بتقديم أي نوع دعم للمتاجر الناشئة بل وترفض التعاون إطلاقاً"، يقول العلولا. ما تحتاجه حقاً السوق السعودية هو تسهيل الخدمات اللوجستيه للأعمال الإلكترونية وستشهد السوق كمية أكبر من هذه المبادرات والشركات الناشئة.

"كانت مفاجأة جميلة للفريق ان نكون قد تخطينا عامنا الأول، علماً اننا تمكننا من تخطي عدة عقبات كلفتنا كثيرا"، يقول العلولا. يتلقى الموقع العديد من الطلبات من دول الخليج العربي ويسعى لتلبيتها قريبا بأسعار منافسة. "هذا يعني اننا قد نصل الى ضعف ما حققناه من أرباح في العام المقبل"، يأمل العلولا.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة