‎موقع التجارة الإلكترونية Travel Sheikh: نموذج جيد للشركات التي قررت دخول عالم الإنترنت

اقرأ بهذه اللغة

يتوقع أن يصبح موقع Travel Sheikh وهو أحدث موقع من نوعه لحجز تذاكر السفر وحجز الفنادق على الإنترنت، رائداً في فضاء السفر والتجارة الإلكترونية. ويعود ذلك ليس فقط لكونه أول بوابة من نوعها، تعتمد أسلوب موقع Expedia، وتقدم واجهة عربية بالكامل، ولكن أيضاً لأن موقعه للتجارة الإلكترونية يشكل عملية توسع ذكية ومدروسة جيدا للشركة ـ صاحبة الموقع ـ الموجودة على الأرض وليس في الفضاء الإلكتروني.
 
‎وTravel Sheikh، الذي تأسس في يوليو/تموز 2011، يقدم خدمات حجز تذاكر الطائرات والفنادق واستئجار السيارات، فضلاً عن رزم خاصة بالرحلات، وهو ينمو بسرعة إلى درجة أنه تفوق على منافسه الأول في المنطقة Joob، الذي تراجع لأسباب غير معروفة. ولدى Travel Sheikh الآن حوالي 4000 مستخدم مسجّل وحوالي 700 زائر يومياً، وهو ارتفاع عن الألفي مستخدم مسجّل قبل شهر فقط.
 
‎ولكن Travel Sheikh هو أكثر من مجرد موقع مكتظ للتجارة الإلكترونية، فهو الذراع التي تم بناؤها بعناية لوكالة دحلان للسياحة والسفر والتي تأسست قبل 16 عاماً وتتخذ من عمّان مقراً لها. وقد خطرت فكرة إنشاء بوابة للتجارة إلكترونية على بال مؤسس الموقع هاني دحلان، قبل 4 سنوات حين أدرك ان البيع عبر الإنترنت هو المستقبل.
 
‎وفي ذلك الوقت اشترى منصة إلكترونية جاهزة حسب الطلب من مطوّرين في المملكة المتحدة، إلاّ أنه في التجارة الإلكترونية يكمن الشيطان في التفاصيل، حيث ان إضفاء الطابع المحلي على الموقع أصبح عملية شاقة أثناء بحث دحلان عن بوابة الدفع المناسبة.
 
‎وقد أثمرت مثابرته، فمع احتدام المنافسة في السنة التالية، تصدّر Travel Sheikh المنافسة بفضل مميزات قليلة.
 
‎أولاً: هو موقع آمن بفضل بوابة الدفع الجيدة التي يعتمدها:
 
‎في البداية حاول دحلان أن يستخدم بوابات دفع محلية، ولكن بعد أن جرّب بعض الخيارات المتوفرة في الشرق الأوسط، رسا على استخدام شركة "ريل أكس" في المملكة المتحدة RealEx مستخدماً شريكاً بريطانياً لتسهيل عودة المال إلى Travel Sheikh المسجّل كجزء من وكالة دحلان للسياحة والسفر في الأردن.
 
‎وأوضح دحلان انه اختار هذا الحل لسببين: أولاً ان بوابات الدفع خارج الشرق الأوسط أقل كلفة، وثانياً، لأن RealEx أفضل من حيث الأمن الإلكتروني وتتوافق أكثر مع خصائص الموقع.
 
‎وأضاف "ذهبنا من مزوّد إلى آخر في الشرق الأوسط ولكننا لم نجد الحل الجيد الذي يكون متوافقاً مع نظام التحكم للموقع ويكون آمناً. وقد استغرق الأمر ستة أشهر لاستكمال بوابة الدفع".
 
‎وأشار إلى أن هذا أحد أهم القرارات التي اتخذها لأن استخدام بوابة الدفع المناسبة هو مفتاح لكسب الثقة. وتقل اهمية التحديات الأخرى التي واجهتها وكالة دحلان للسفر أمام تحدي بوابة الدفع الإلكترونية.
 
‎وقد سمح العثور على البوابة المناسبة للدفع، لـTravel Sheikh بتقديم مستوى من المرونة قد لا يتمتع به آخرون في المنطقة.
 
‎وقال دحلان ان "بوابة تقليدية هنا ستقيّدك وتجعلك غير قادر إلاّ على شراء التذاكر لنفسك إذا كنت تستعمل بطاقة ائتمان. ولكن مع  Travel Sheikh، يمكنك أن تدفع ثمن تذكرة صديقك. ويمكننا أن نقدم لك هذا لأن بوابة الدفع لدينا لا تضع هذه القيود".
 
‎ثانياً: هو موقع فريد بفضل غياب الشركات الأخرى عن الإنترنت
 
‎في الواقع إن وكالة دحلان للسياحة والسفر لا تجري صفقات سفر فقط عبر وكالات أخرى، بل هي وكالة سفريات مستقلة، وهو ما يسمح لها على الأرجح بأن تدلل الزبائن عبر عروضات فريدة تجعلها مختلفة عن غيرها وحتى عن Expedia.
 
‎وقال دحلان إن "إطلاق الشركة على الإنترنت كان خطوة لا بد منها ولكن هذا لا يختلف كثيراً عمّا نفعله في نشاطاتنا اليومية".
 
‎وأضاف "في النهاية، نأمل الحفاظ على مستوى معيّن من النفقات العامة والموظفين"، إلاّ أنه في الوقت الحالي، تتم إدارة المشروع بشكل مباشر بالتوازي مع وكالة دحلان للسياحة والسفر، ولم يتم تقليص عناصر الوكالة كما تم توسيع فريق العمل المؤلف من 23 شخصاً بشكل طفيف.
 
‎وتعزز الوظيفة الثانوية لوكالة دحلان للسياحة والسفر كمزوّد للوكالات الأخرى في هذا القطاع، قدرتها على الإبحار في فضاء التجارة الإلكترونية. وقال دحلان انه "بفضل خدمة بي تو بي (B 2 B) (أي المعاملات التجارية بين الشركات)، استطعنا اكتساب خبرة شاملة في كيفية التعامل مع الحجز عبر الإنترنت".
 
‎وتابع دحلان أن خدمة "بي تو بي" تنمو باضطراد، مع توسّع وكالة دحلان للسياحة والسفر في أسواق مثل مناطق نائية في العراق حيث وكالة السفر التقليدية غير موجودة بالمرة. ومع مواصلة الشركة التوسع في مدن أصغر ومناطق نائية في ليبيا والجزائر والسودان وإيران، فإن Travel Sheikh ستستفيد من خلال عرض وجهات فريدة.
 
‎ثالثاً: هو موقع شخصي حيث يقدّم حملة للتسويق تنطلق من مواقع التواصل الاجتماعي
 
‎يمكن القول إن حتى أكثر بوابات الدفع الموثوق فيها ومجموعة فريدة من الرحلات الجوية لن تجذب الزبائن بشكل جماعي. فلبناء قاعدة زبائن أوفياء، أطلق Travel Sheikh مسابقات رزمات خاصة بالعطلة، ولم تكن عروض الرحلات إلى لندن والجناح الإمبراطوري في القاهرة والبندقية في سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني، فقط مزادات، بل كانت مسابقات تتطلّب من الزبائن أن يضعوا صورهم ويحصلوا على أصوات تكفيهم للربح أو تخمين الإجابة عن سؤال تافه.
 
‎وللفوز برحلة إلى ريو دي جنيرو في البرازيل لحضور الكرنفال، على المعجبين بهذا المهرجان أن يعرضوا صوراً لأفضل زي فيه، ومن لديه أفضل صورة، لا يفوز فحسب، بل يعرض المزيد من الصور من تلك المناسبة على صفحة Travel Sheikh على فايسبوك.
 
‎وهذا الشهر، بعد تقديم عرض لرحلة إلى أمستردام، أطلقت الشركة حملة "لماذا تحب لبنان" والثنائي الذي لديه الإجابة الأفضل يفوز برحلة إلى بيروت وإقامة في فندق ريفييرا.
 
‎هذه المقاربة الشخصية تتيح لـ Travel Sheikh فرض نفسه كأكثر من مجرد بوابة دولية عامة للسفر.
 
‎وأي رائد أعمال يتطلّع إلى إطلاق موقع للتجارة الإلكترونية يجب أن يكون حكيماً كي يعتمد هذه الفضائل الثلاثة.
 
‎إلاّ أن دحلان حذر من التقليد الأعمى، موضحاً ان "هناك العديد من الحلول التي يمكن استخدامها في هذا المجال وهي جاهزة ورخيصة وأنصح المبتدئين بدراسة الحلول الموجودة".
 
‎ثم أضاف أن الارتباط بأفضل بوابة للدفع موجودة هي الخطوة الأهم، مشيراً إلى أن "هذا ما يحدد فرص نجاح مشروعك أو فشله".
 
‎وتابع "لا تخف، أقدم على هذه الخطوة، فالزبائن سيأتون"، ويضيف مستدركاً "بعد بعض التسويق".

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة