شركة رأس المال المخاطر الجديدة "سندباد" تركّز على الشركات الناشئة في مجال الويب والمحمول

اقرأ بهذه اللغة

أعلن أحمد طقاطقه، الرئيس السابق للاستثمار في شركة N2V، إطلاق شركة رأس المال المخاطر الجديدة "سندباد فنتشرز" Sinbad Ventures التي سوف تستثمر في الشركات الناشئة في مراحلها المبكرة بمجال الويب والمحمول، حيث ستساعدها في إقامة شبكات اتصال مع مستثمرين ومرشدين في "وادي سيليكون" Silicon Valley.

وبالنسبة للشركات الناشئة التي تستهدف علناً السوق العالمية، ستتجاوز سندباد جولات النقاش التقليدية وعمليات التقييم، وتقدم 500 ألف دولار لحصة نسبتها 25%، بحيث لا يشمل ذلك أية خطة أعمال رسمية. ويقول الموقع "يعود للمؤسسين أن يقرروا إلى متى يدوم هذا المبلغ".

وجولات العرض تعتمد مقاربة سريعة، حيث الشركات المهتمة يمكنها أن تعرض فيديو مدته خمس دقائق حول فكرتها. وإذا تمت الموافقة عليها، ستوجه لها دعوة للمشاركة في يوم كامل من عروض الأفكار وتكافأ بمنحها لائحة شروط في نهاية اليوم إذا كانت تلبي معايير سندباد.

يشبه الجو إلى حد ما الوضع في شركات تسريع التطوير والاستثمار، حيث ستجري سندباد اجتماعات شهرية مع الشركات الناشئة للمتابعة وتمنحها مجموعة من المؤشرات الرئيسية للأداء والأدوات الأساسية. وستأخذ سندباد، الشركات الناشئة من العالم العربي في جولة بوادي السيليكون للحصول على الإرشاد والتعرّف إلى نظيراتها وتقديم فكرتها في يوم لعروض الأفكار.   

الهدف هو التركيز بشكل حصري على الشركات الناشئة التي تستهدف السوق العالمية، كما يقول طقاطقه، مضيفاً ان "العديد من الشركات الناشئة تعمل في العالم العربي تتوجه للسوق العالمية. وكذلك هناك الكثير من المستثمرين الذين يستثمرون فيها لأنها تعتبر "فاكهة سهلة القطف". ولكن تلك التي تحاول المنافسة على مستوى عالمي غير مرحب بها من قبل المستثمرين الإقليميين لأنها تتضمن مخاطر أكبر. ونحن نركّز على هذه الشركات التي تسعى لخلق استراتيجيا عالمية".

ولدى سؤاله ما إذا كانت سندباد ستساعد في نقل الشركات المتركّزة إقليمياً إلى العالمية، قال "نعم إذا كان لديها استراتيجيا واضحة. ولكن إذا كان تركيزها الأساسي هو خدمة المستخدم العربي، فكلّا". ويشير إلى أن سندباد سوف تركّز ليس على المواقع الخاصة بالمستهلك بل أيضاً على المواقع الخاصة بالشركات، ونرحب بشكل خاص أن الشركات التي تقدم الخدمات للمستهلك (B2C) والشركات التي تقدم خدمات للشركة (B2B)".

ويصرّ طقاطقه على أن سندباد ستردم الهوة في فضاء رأس المال المخاطر في المنطقة. ويقول "الكثير من شركات رأس المال المخاطر تركز على العمل المحلي. وإذا عرفت الشركات الناشئة أن هناك رأس مال مخاطر يتجه نحو العالمية فستسعى إليه". وذكر شركات مثل "فيموف" التي حصلت على اهتمام دولي بفضل تطبيقها الخاص بالطقس (Weather HD iPad app) قبل سنتين، كمثال على الشركات الساعية إلى العالمية والتي تبحث عنها سندباد. وقال "نصف مليون لا تكفي لجعل شركة ما عالمية ولكننا نسعى لوضع الشركات على الخريطة ومساعدتها على الحصول على التمويل من شركات رأس المال المخاطر العالمية".
      
وفي حين أنه من المفيد للشركات الناشئة أن تحصل على التمويل في مراحل مبكرة، فإن هذه المقاربة التي تركز على الشركات العالمية الناشئة، ليست فريدة بالكامل. وإذا أردنا أن نذكر بعض الأمثلة الأخيرة على صفقات مع شركات ناشئة عالمية فإن "أي في هولدينغز" استثمرت في منصة الترجمة Dakwak ومنصة النشر الدولية Content Syndicate وشركة المعلومات المالية العالمية IdealRatings وشركة تسريع الاتصالات القابضة (Accelerator Communications Holdings) في شركة حلول مراكز البيانات SmartCube، وميدل إيست فنتشر بارتنرز  استثمرت في شركة اختبار الاتصالات البصرية والبنى التحتية Multilane ومنصة إدارة النقد وتدقيق الحسابات العالمية B.A.S. وصندوق ومضة كابيتال أيضاً استثمر في Qordoba وWoopra وSocial Wire وMarginize / Nextly.

ولكن لم تثبت هذه المقاربة التي تقوم على التمويل في المراحل الأولى من نشوء الشركات، نجاحها بعد. بالنسبة شركة تسريع التطوير والاستثمار من طراز "واي كومبينايتر" مثل أوزيس500 Oasis500 وسيد ستارت آب SeedStartup وفلات6لابز Flat6Labs وتحرير Tahrir22، التي تستثمر في مرحلة رمي البذور بالطريقة التقليدية أي أنها تأخذ حصة بنسبة 10% مقابل 10 آلاف دولار أو 15 ألف دولار، تنجح هذه المقاربة لأن الهدف هو غالباً تطوير الفريق والانطلاق وليس تطوير شركة لديها أصول محددة وتوسيع نطاق عملها ليشمل أسواقاً معينة.

وسندباد فنتشرز غير منفتحة بعد على الاستثمار لأنها لا تزال تجمع التمويل للوصول إلى هدف عشرة ملايين دولار. ولكن مع وجود شريك محدود، بدأت تجمع الطلبات على أمل بدء الاستثمار في مطلع العام 2013 كحد أقصى. وهي تخطط للاستثمار في 7 شركات ناشئة كل عام وتقديم خدمات الإرشاد وهو ما تعززه عضوية طقاطقه في مؤسسة كوفمان لدعم الريادة Kauffman Foundation.

وحين سئل عما إذا كانت صورة سندباد تمثل رؤيا مبتذلة للعالم العربي أو تعد مفارقة تاريخية بالنسبة للمستثمرين في وادي سيليكون، يصر طقاطقه على عدم صحة ذلك قائلاً "نحن نحاول العودة إلى جذور القصة وأردنا إسماً يعلق في أذهان المستثمرين ويثير ضجة. وجزء من هدفنا هو تغيير الصورة النمطية عن المنطقة العربية".

والأمر لا يتعلق فقط بوادي سيليكون، لأن الصندوق سيربط بين الشركات الناشئة والمستثمرين والفرص في أوروبا وتركيا وأسواق عالمية أخرى.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة