موقع التجارة الإلكترونية "أوبن ديز" يساعد الشركات الصغيرة لبيع منتجاتها على الإنترنت

اقرأ بهذه اللغة

تتوسّع في مصر مؤخراً نزعة جديدة في التسوّق وهي "اليوم المفتوح" (Open Day) وهي تقوم على أن يشتري شخص ما، يكون عادة امرأة، أو يخلق مجموعة من المنتجات المتخصصة التي لا تتوفر في الأسواق الرئيسية. ومن ثم يفتح الشخص منزله ليوم واحد أمام الآخرين الذين يكونون أيضاً بمعظمهم من النساء لعرض المنتجات عليهن وبيعها. وهذه بالضبط الفكرة التي تقوم عليها الشركة الناشئة "أوبن ديز" OpenDayz التي انطلقت قبل أشهر قليلة.

وشرحت المؤسِّسة نهى الشاذلي كيف ولدت فكرة الشركة، قائلة انه "خلال الثورة المصرية، كان واضحاً أن المتاجر ليست مهتمة بالاستثمار في تشكيلات جديدة في حين كانت الشركات المحلية تحاول التنافس من خلال صناعة أو تصدير منتجات جديدة بأسعار تنافسية جداً. وتواجه هذه المتاجر تحد يتمثّل في التسويق لهذه المنتجات والوصول إلى شريحة كبيرة من الزبائن بالاضافة الى مشكلة التسليم والدفع نقداً". 

وتعترف نهى بأن الثورة لعبت دوراً رئيسياً في قيام شركتها. وتقول إن "الجو السياسي الحالي ساعدنا في وضع هذه الشركة الناشئة على قدميها لأنها بنيت بهدف مساعدة الشركات المحلية في هذه الأوقات الصعبة على إعطاء المشترين إمكانية الحصول على منتجات جيدة بسعر معقول من دون حتى الاضطرار إلى مغادرة غرفة جلوسهم".

وتعتبر "أوبن ديز" من الدفعة الأولى من الشركات التي خرجت من الشركة الحاضنة "تحرير2" Tahrir2. ويبدو أن هذا الاحتضان صنع العجائب للشركة حتى الآن. وتوضح نهى بأنه "استغرقنا ثلاثة أشهر للخروج بمفهوم الشركة وإطلاق أول منتج يحظى بزبائن وبدء تدفق الإيرادات".    

يبدو الموقع حيوياً ولديه كل الوظائف الأساسية التي نتوقعها من مواقع تجارة إلكترونية من هذا النوع على الرغم من أن زر "الاتصال بالبائع" يكشف بريده الإلكتروني الحقيقي. ولكن قد لا تكون "أوبن ديز" قلقة كثيراً من أن يتجاوز الزبائن موقعها ويتصلون بالباعة مباشرة لأنها تحصل على غالبية إيراداتها من رسوم اشتراك المتاجر.

والمنتجات المتوفرة على موقع "أوبن ديز" هي بالضبط تلك التي تتوقع وجودها في "يوم مفتوح" خصوصاً الأزياء ومستحضرات التجميل والأثاث المنزلي وأغراض المطبخ والألعاب. ولدى "أوبن ديز" منافسين مباشرين أكبرهم "سوق دوت كوم" Souq.com الذي يفخر بأن ثلث الباعة لديه هم شركات صغيرة مستقلة. وقد فكرت نهى في ذلك أيضاً، مشيرة إلى أنها ركزت فقط على شركات محلية صغيرة أو منزلية  "لا تحظى في أغلب الأحيان بفرصة الحصول على مساحة في مواقع كهذه إلى جانب علامات تجارية ومتاجر كبرى". وأضافت "نعتقد بأن السوق المتخصص لا يخدم بشكل جيد ويتم التقليل من قيمته".

والقيمون على "أوبن ديز" نشيطون وأصبحوا معروفين في المجتمع المصري من خلال المشاركة أو حتى المساعدة في تنظيم فعاليات "أيام مفتوحة" وبازارات ومعارض. وهذه اللمسة الشخصية قد تثبت أنها عنصر مميِّز ومهم لديهم. ففي الواقع، تقول نهى إن أكثر ما أشعرها بالسعادة حتى الآن هو معرفة أن "أوبن ديز" قد شارك "في مساعدة الشركات المحلية على النمو وإرضاء زبائنها". 

ومن الصحيح القول إنه في سوق تشهد توسّعاً، ثمة مساحة للعديد من المتنافسين لكي ينموا ولكن مزوّدي منتجات متخصصة مثل "أوبن ديز" سيعيشون ويموتون بخصوصية المنتجات التي يعرضونها. لذلك فحتى الآن يبدو أن "أوبن ديز" تقف على أرض صلبة خصوصاً أنها تخطط للتوسّع إلى دول عربية أخرى حيث الشركات الصغيرة لا تحظى بالاهتمام المطلوب من مواقع التجارة الإلكترونية الكبرى.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة