المؤسس المشارك في موقع جيران يغادره ليغامر في مجال مراجعات المنتجات

اقرأ بهذه اللغة

أثارت مغادرة ليث زريقات "جيران"، في مطلع هذا العام، الفضول لدى المعنيين بقطاع التكنولوجيا في الأردن لمعرفة مشاريعه التالية. فهو ليس من الأشخاص الذين يكلّون وخلفيته في الفنون القتالية تشير إلى طبع حاد وهادئ في آن معاً يستخدمه في ترميز وبناء التطبيقات. ومن غير الواضح ما إذا كان هذا الرجل يمكن أن يعيش من دون عمل.

وبعد 12 عاماً من بناء "جيران" الذي جمع للتو تمويلاً من صندوق التمويل التأسيسي "ستارت آبس 500" 500 Startups، يجد زريقات نفسه مستعداً لتصويب هذا التركيز نحو شيء جديد. ومنذ مارس/آذار وهو يصمم Olgot أي "أُلقُط" باللغة العربية وهو تطبيق للمحمول يسمح للمستخدمين بأن يقولوا أنهم "معجبون" (Like) أو "يريدون" (want) أو "حصلوا" على منتجات معينة من حولهم. وعلى عكس "جيران" الذي يركّز على مراجعات للمواقع المحلية، "Olgot" يسبر أغوار المنتج للحصول على معلومات عنه ويسمح للمستخدم بمشاركة المنتجات الفردية والتعليق عليها، ومن الأمثلة على ذلك كعكة الشوكولاتة في مقهى سترادا، أو "آي بود" في متجر الإلكترونيات "سمارت باي" أو قطعة فنية أو قميص "تي شيرت" يريدونها.

والفكرة من التطبيق تقوم على جعل العروض التي تقدمها مؤسسة ما، أكثر شفافية والسماح للزبائن باكتشاف منتجات جديدة ومساعدة الشركات على الحصول على آراء الزبائن بكل منتج، وهذه معلومات عادة ما تضيع في لائحة المراجعات الطويلة على بوابات مراجعات المنتجات مثل "Yelp" و"جيران". ويقول زريقاط "أعتقد أنه يجب أن تكون هناك شركة تشجّع الناس على اكتشاف المزيد من المنتجات ومشاركة معرفتهم عنها مع غيرهم".  

ويضيف أنه على غرار خدمة تحديد الأماكن التي يزورها المستخدم في "فورسكوير" التي تشجع آخرين على زيارة هذه الأماكن، يشجع "Olgot" المستخدمين ليس فقط على قراءة المراجعات والاختيار ومن ثم إغلاق التطبيق، بل أيضاً على مواصلة النشر عن الأمور التي يستمتعون بها. ويقول: "آمل بالحصول على عدّة مشاركات في كل مكان في الزيارة الواحدة".

النموذج الأولي للتطبيق الذي رأيته كان أنيقاً مع تجربة جيدة للمستخدم وواجهة موزاييكية بسيطة جداً تبدو كأنها مزيج من Pinterest وFlipboard. وتبدو الاستراتيجية الاجتماعية أيضا جيدة فالتطبيق سوف يندمج مع فورسكوير للأماكن في عمّان، حيث يتم اختباره، وسوف يسمح للمستخدمين بتشارك المواد على فيسبوك وتويتر. ولكن الجزء الصعب هو مسألة تواجهها كل التطبيقات الاجتماعية وهي تتلخص بالأسئلة التالية: هل يمكن جذب ما يكفي من المستخدمين للعنصر الاجتماعي لكي ينطلق؟ وهل سيكون هناك عدد كافٍ من المستخدمين الذين يريدون تصنيف وتسعير ومشاركة عناصر في حياتهم اليومية؟ وهل سيكون مرحاً بما فيه الكفاية؟

هل يحب المستخدمون مراجعة المنتجات؟

لم يكن زريقات من أطلق الفكرة، ففي شباط/فبراير 2010، أنشئ موقع Hollrr ومقره وادي السليكون، وهو يسمح بمشاركة المنتجات والخدمات على فيسبوك وتويتر باستخدام الشارات وأسلوب فورسكوير لتحويل المشاركة إلى لعبة. إلاّ أن التطبيق ذوى بسرعة حيث وضع آخر تغريدة له على تويتر في حزيران/ يونيو 2010. أما Checkpointsالذي انطلق في الولايات المتحدة في وقت لاحق من ذلك العام (باسم لن ينجح في المنطقة ويعني نقاط تفتيش)، يقدم للمستخدمين القدرة على تسجيل دخول إلى المنتجات والحصول على قسائم عبر مسح الرموز الإلكترونية الخاصة بها. وقد حصل على 100 ألف معجب على فيسبوك ولكنه محدود حتى الآن بمنتجات ذات شريط مرمّز (باركود).

وثمة مثال برز مؤخراً أيضاً وهو Stamped  الذي أسسه موظفون سابقون في جوجل في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي ويسمح  للمستخدمين ببساطة بأن يضعوا ختم الموافقة (stamp) على مطعم أو كتاب أو فيلم أو أغنية (تم تجميعها من مواقع إلكترونية). وكما يشير زريقاط، فهذا الموقع لا يسمح للمستخدمين بأن يقيّموا مجموعة مختلفة من المنتجات في هذه المطاعم وهو محدود بمحتوى على الإنترنت. 

و"Olgot" يشبه إلى حد كبير Oink الذي أسسه مؤسس Digg كيفن روز في تشرين الثاني/ نوفمبر. فالتطبيق يسمح للمستخدمين بتقييم المنتجات الفردية وتصنيفها عبر استخدام علامات الوسم (hashtags). ويشير موقع "تيك كرانش" إلى أنه تم تنزيل التطبيق 10 آلاف مرة خلال أسبوعين وذلك على الأرجح بفضل التسويق للعلامة التجارية. ويشرح روز أن هذا كان اختباراً فـ"أولاً علينا أن نثبت أن هناك قيمة ما في رؤية مجموعة من الناس تساعد في تحديد ما هو أفضل ما في مكان معين". ولكن في 31 آذار/ مارس الماضي أغلق الموقع.

ولكن زريقات سمع بأن هذه التجربة ناجحة، حيث أن الناس ترغب فعلاً في تقييم المنتجات ومشاركتها. وقد استحوذ "جوجل" على فريق Milk بينهم روز حيث سيحاول أن يستفيد من هذه الفكرة في منتج مقبل خصوصاً بعد استحواذه على "زاغات" في العام الماضي.

بناء منتج عالمي

بنى زريقات "Olgot" ليميز نفسه عن كل هذه التطبيقات بفارق أساسي وهو أنه يخطط لتشجيع المستخدمين على وضع سعر كل منتج من أجل أن يتم في نهاية المطاف بناء آلية دفع عبر المحمول. وسيتضمن التطبيق لائحة أمنيات (wishlist) وسيصبح أكثر ذكاء في توقع ما تحب وما لا تحب وسيتضمن إمكانية التحكم بالخصوصية ما يسمح للمستخدم بأن "يعجب" (like) أو يرغب (want) بمنتج معين لمجموعة محدودة من الأصدقاء وليس لغيرهم وهو موضوع أثرته مع زريقاط كونه مصدر قلق.

إذا تمكّن زريقات من اختبار واكتشاف ما هو الأمر الأكثر جذباً في وظائف تطبيق "Olgot" فسيكون لديه إمكانات عالمية. ويشير إلى أنه لا يريد التركيز فقط على السوقين المحلي والإقليمي، موضحاً بأن "العقبات أمام توسّع فورسكوير حول العالم انهارت وبفضل واجهتها استطاعت هذه المساحة الخاصة بالتوصيات المحلية  أن تصل إلى العالمية".  

ويسعى زريقات للقفز من الأردن إلى الولايات المتحدة، حيث دمج خدمة الدفع عبر المحمول سيكون أسهل. ولكن في منطقة الشرق الأوسط، سيكون لدى "Olgot" ميزة أساسية هي أنه التطبيق الأول من نوعه في هذا الفضاء، لا سيما إذا دمج خدمة الدفع عبر المحمول. أما الآن، فإن التطبيق هو نسخة تجريبية "بيتا" تقوم على الدعوة فقط وليس هناك رابط URL، ولكن يمكنك أن تبحث عن مشاركات تتعلق به على تويتر وفيسبوك.

ما رأيك؟ هل ستقيّم المنتجات وتشاركها وترغب في شراء منتجات يستمتع بها أصدقاؤك؟

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة