كيف بنى رائد أعمال في دبي وموّل الجهاز المبتكر الأكثر إثارة لهذا العام؟

اقرأ بهذه اللغة

يقول أحمد زهران مؤسس شركة "إنفينيتك"  Infinitec إنه "من الصعب أن تكون ريادياً في مجال التكنولوجيا في الشرق الأوسط". فزهران من خلال إغلاق شركته السابقة، والتخلص من المساحة المكتبية العالية الكلفة في دبي، واعتماد البدائل الرخيصة، بنى واحداً من أروع وأصغر الأجهزة التي ابتكرت في المنطقة هذا العام، أو ربما في العشر سنوات الأخيرة.

"بوكيت تي في" Pocket TV أو تلفزيون الجيب، هو محرك بحجم ذاكرة تخزين محمولة "Usb" يحوّل أي جهاز تلفزيون إلى تلفزيون ذكي أو جهاز لوحي كبير. ويتم إدخال الجهاز في منفذ الوسيط المتعدد عالي الوضوح (HDMI) بجهاز التلفاز ويقدم واجهة عالية الوضوح تسمح لك بتصفّح الإنترنت ومشاهدة الفيديو عبر "نت فليكس" والاستماع إلى الموسيقى المخزنة على القرص الصلب الذي تبلغ سعته جيجا بايت واحد. وبفضل استخدام أندرويد 4.0 أيس كريم ساندويتش، يسمح الجهاز لك بتشغيل أي تطبيق جوجل موجود في سوق تطبيقات جوجل بلاي.   

ولأن التلفزيون العادي لا يقدم شاشة تعمل باللمس، فإن "بوكيت تي في" يأتي مع جهاز تكميلي للتحكم عن بعد يتمتع بمرونة جهاز التحكم بالمكيّف ويقدم لوحة مفاتيح كاملة فضلاً عن جهاز استشعار توازني يسمح له بالعمل مثل "وي" wii، حيث ينتقل المؤشر بشكل بشكل متزامن مع تحركات يدك في الهواء. ويعمل "بوكيت تي في" أيضاً مع تطبيق تلفزيون جوجل بخدمة تحكم عن بعد يمكّن المستخدمين من استعمال هواتفهم الذكية كجهاز تحكم عن بعد.

ماذا يعني هذا للريادي؟

لا يتوقف الأمر عند حدود مشاهدة الأفلام والأغاني التي تختارها، بل بإمكانك أن تحوّل التلفزيون في الفندق إلى جهاز لوحي شخصي حيث يمكنك تحرير العروض والعمل على الوثائق وإجراء الاتصالات عبر سكايب من دون لابتوب. وتعتمد فعالية ذلك على لوحة المفاتيح وما إذا كنت تستعمل نظام أندرويد أم لا.

انسَ أمر المستثمرين

حاز هذا الابتكار على إشادة العديد من المواقع التكنولوجية في الولايات المتحدة، وزهران (ليس أحمد زهران اللامع من كرم سولار المصرية)  يضع نصب عينيه هدف توزيع هذا الجهاز أولاً في أسواق أميركا الشمالية وأوروبا. ولكن حين يتعلق الأمر بتطوير المنتج في العالم العربي، يقول زهران إنه ببساطة لا يستطيع استقطاب المستثمرين. ويضيف إنه حين نتحدث عن الاستثمار فإن "الرياديين هم في الأسفل والرياديون في الأجهزة هم أقل من ذلك". ففي حين أبلغه المستثمرون الأميركيون أنهم يفضلون الشركات التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، لم يفهم المستثمرون في المنطقة المنتج أو كانوا مترددين في المشاركة في التمويل قبل التحقق من وضع المبيعات.

لذلك قرر زهران أن يضع المشروع على كيكستارتر Kickstarter وحدد هدفه بـ100 ألف دولار كي تسمح له بإطلاق النسخة الأولة، ولكن Poket TV ضمَن اليوم أكثر من 335 ألف دولار ولا يزال باق 11 يوماً لإنتهاء المدة. ويجري زهران اليوم محادثات مع "25 موزّع مختلف" ليوزّع المنتج عالمياً. ولكن السوق الوحيدة  التي لا يستهدفها هي الشرق الأوسط. فالمنتج السابق الذي أطلقته الشركة: "محرك "يو إس بي" للتخزين اللامتناهي، سمح للمستخدمين بتخزين كمية "لامتناهية" من البيانات من خلال الاتصال بمساحة خادم في السحابة، كما أتاح هذا المحرك أيضاً مشاركة البيانات بين أقراص صلبة من خلال اتصال "واي فاي" Wi-Fi . ولكن بعد ثلاث سنوات ونصف من ابتكار الجهاز، وإنفاق 500 ألف دولار للاستقرار في دبي، اكتشف أن 98% من سوقه هي خارج الشرق الأوسط في حين كانت أميركا الشمالية وأوروبا متعطشتين للجهاز "المذهل". 

والنتيجة النهائية أن زهران محبط من العالم العربي. فكونه نشأ في اسبانيا، وهو من أصول فلسطينية، أراد أن يبني في المنطقة ويبيع فيها. ويقول "أعتقد أنه حين يتعلق الأمر بالتكنولوجيا، نود أن نرى ما الذي ينجح في الولايات المتحدة والغرب، ولكننا لسنا الشعوب التي تحب أن تستهلك منتجات تكنولوجية غاية في الحداثةً أطلقت في السوق للتو".  

في النهاية قد يكون على زهران أن يسلك الطريق الطويل ويحصل على الاستثمار ويبيع في الخارج من أجل أن يثبت قيمة المنتج لسوقه المحلية.

في غضون ذلك، تثبت العروض أدناه أن "بوكيت تي في" يقدم أداء قوياً على كيكستارتر.



اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة