كيف حوّلت الشركات العربية الناشئة شهر رمضان البطيء إلى نجاح سريع؟

اقرأ بهذه اللغة

على الرغم من أن رمضان يمكن أن يكون شهراً بطيئاً للاستهلاك، إلاّ أن بعض الشركات الناشئة وجدت طرقاً للاستفادة منه إلى أقصى حد.

ويبدو أن هذه الشركات استفادت بشكل رئيسي من الفورة في زوار المواقع الإلكترونية، لإدارة الزبائن خلال موسم العطلة. وقد سلط " The Online Project " في تقرير صدر مؤخراً على كيفية تغيّر اتجاهات المستخدمين على تويتر خلال شهر رمضان حيث ارتفع عددهم كثيراً من التاسعة مساء في جميع الدول التي شَمَلها الإحصاء. ووجد التقرير أن استخدام تويتر ازداد بشكل دراماتيكي خلال شهر رمضان حيث ازدادت التغريدات في الأردن ومصر بنسبة فاقت 200% وفي الكويت بأكثر من 500%. وأثبت كل هذه المعلومات أنها مفيدة للشركات التي تحاول استغلال فترة العطلة.

عدّل الرياديون مخزونهم وإنتاجهم للانسجام مع هذا الموسم. فـ"Chouchic" وهي شركة ناشئة مقرها بيروت تبيع أزياء فاخرة بأسعار مخفّضة، عرضت ملابس تناسب رمضان إضافة إلى تنزيلات بنسبة 70% للاحتفال بالعيد. وقام DIA-style.com وهو بوتيك جديد على الإنترنت للبضائع المترفة ومقره دبي، باستحداث قسم خاص برمضان على موقعه يعرض منتجات مثل العباءات. كما استخدم الموقع تصاميم بصرية خاصة من وحي رمضان وإبتكر منسق موضة خاص برمضان، الذي يسأل الزبائن كيف يحبون قضاء شهر رمضان ويقترح أزياءً بناءً على إختياراتهم.

لقد أثمرت هذه المبادرات، إذ قالت رشا خوري، المديرة التنفيذية لـDIA، لموقع "ومضة" "لاحظنا ارتفاعا ملموساً في عدد زوار الموقع مع تقدّم الشهر فضلاً عن زيادة في عدد الزيارات المتكررة". وأضافت "رأينا أيضاً المزيد من الزوار لماركات ظهرت في نتائج مسابقة Lifestylizer  وزيادة في المبيعات. والعباءات كانت نجمة الموسم". لذلك يمكن القول إن التسويق الهادف أثمر فعلاً، كما أن الأثواب التقليدية مثل العباءات كانت أيضاً جزءاً من العروضات على موقع Chouchic ولكن الأسعار التي تراجعت في الأيام الأخيرة لرمضان لا تُشير أنها تمَتَّعت بأداء جيّد.

إذاً، لم يستخدم هذا الشهر المبارك فقط للصيام والتسوّق على الإنترنت، بل قاد أيضاً إلى مبادرات خيرية. فبعض الشركات الناشئة قررت وضع منتجاتها في خدمة الآخرين. ومثال على ذلك شركة جايم تاكو السعودية التي طورت لعبة لجمع المال للاجئين السوريين، حيث يعد اللاعبون الكبّة السورية التقليدية ويبيعونها بينما يعود ريع الإعلانات إلى الأعمال الخيرية.

وسائل الإعلام

شهدت وسائل الإعلام أيضاً لحظات ممتازة في رمضان حيث سجّلت الإعلانات ارتفاعاً كبيراً خصوصاً في أوقات الذروة مثل فترة ما قبل الإفطار. فشركة سوني اختارت الشهر المبارك لدخول السوق الشرق الأوسطي عبر تقديم نسختها الخاصة من المسلسلات. وعلى خلاف المسلسلات الأكثر رواجاً مثل دراما الموسم "حريم السلطان"، اختارت الشركة أن تبدأ بـ"الكل يحب ريموند" وهو مسلسل يحكي قصة عائلة في لونغ آيلاند.

استغل منتجون محليون أيضاً موسم رمضان، فقامت "99"، وهي سلسلة رسوم متحركة تقدم أبطالاً خارقين يعتمدون القيم الإسلامية، بإختيار رمضان أيضاً للإنطلاق في الشرق الأوسط. فخلال رمضان، تم يومياً بث حلقات على أم بي سي 3 من الجمعة حتى الأربعاء وكذلك على ياهو! مكتوب، على أن يتواصل بث حلقات السلسلة أسبوعياً بعد رمضان.

أما مصاقيل وهي سلسلة رسوم متحركة أردنية تقوم على قصة عائلة بدوية وكيفية تكيفها مع الحداثة، عادت لموسم ثان هذا العام على أم بي سي 1. وقال مؤيد زيدان، الشريك الإداري في " Sketch in Motion " التي تنتج السلسلة الهزلية، إن الشركة مدّدت العرض عبر مضاعفة وقت الحلقة من 5 حتى 10 دقائق "بعد الاستجابة الكبيرة والشعبية التي كسبتها المسلسلات التلفزيونية في رمضان الماضي. ويؤكد الفريق أن هذا العام شهد نجاحاً كبيراً للسلسلة.

وبذلك، فمن خلال الإبداع في تقديم المنتج أو الاستفادة من زيادة عدد المشاهدين والمدة التي يتم قضاؤها في مشاهدة التلفاز، قد يكون الشهر "البطيء" أحد أكثر الأشهر إنتاجية لوسائل الإعلام والرياديين في مجال التجارة الإلكترونية. أما العبرة العامة للشركات الناشئة في قطاعات أخرى فهي: اعثروا على طرق للترفيه.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة