"جلام بوكس": منصة للتجارة الالكترونية تستهدف المرأة العربية من خلال مستحضرات التجميل

اقرأ بهذه اللغة

بهدف خوض عالم التجارة الالكترونية في المنطقة العربية، أطلق في مطلع عام 2012 أربعة رواد أعمال يسكنون الامارات العربية المتحدة وبتمويلهم الخاص "جلام بوكس" GlamBox (علبة الأناقة) وهي مساحة الكترونية خاصة بالمستحضرات التجميلية النسائية. وتجمع هذه المساحة بين موقع خدماتي يرسل آخر وأجد المستحضرات التجميلية للنساء شهريا في "علبة" مقابل 50 درهم، ومتجر على الانترنت حيث يمكن للنساء شراء المستحضرات التي اختبرنها. 

"يبدو ان التجارة الالكترونية هي التوجّه الأكثر رواجا هذا العام، وبدلا من اختيار الموضة أو الالكترونيات، قررنا اختيار عالم متخصص أكثر مع انه يضم مجموعة صغيرة ولكنها أكثر وفاء، وهي محبّي الجمال الذين يودّون الحصول على مستحضرات غير موجودة في بلدهم، وتصلهم مباشرة الى منزلهم"، يشرح شانت أوكنيان، وهو مستثمر أساسي وعضو في مجلس ادارة "جلام بوكس" بالاضافة الى عمله اليومي كمسؤول عن العمليات لدى جوجل الشرق الأوسط وشمال افريقيا.

لاحظ فريق عمل "جلام بوكس" ان النساء عامة لا يتلقين الاهتمام الكاف على شبكة الانترنت، خاصة ان معدل الانفاق العالمي على المستحضرات التجميلية شهريا لدى الفرد هو 4$، في حين يصل الى 34$ في الشرق الأوسط، كما لفت نظر المؤسسين أيضا ان سوق العطور في دبي هي  ثاني أكبر سوق عالمياً، من بعد لندن، من حيث توفّر العطور. "تشكل النساء قطاعاً الكترونياً يزيد نشاطاً على الانترنت، ولكن ما من محتوى كاف ولا اقتراحات كافية لحاجاتهن"، يشرح أوكنايان. 

يبدو أن لـ"جلام بوكس" كل المكونات الضرورية لجذب النساء الأغنياء واللواتي لسن مشغولات كثيرا في العالم العربي. يستهدف الموقع أولاً نساء بين الـ20 والـ30 من عمرهن، شابات لديهن وظائف مربحة ويمكنهن تحمّل ثمن هذه المستحضارات الفاخرة. النساء اللواتي يتسجّلن للحصول على العلبة الصغيرة يحصلن على خمسة عينات من منتجات تعود لعلامات تجارية متخصصة، حجمها كبير كفاية لتدوم ثلاثة أسابيع. يختار هذه العينات مختصون بالتجميل يدرسون حاجات النساء من خلال استمارة يملأنها عند التسجيل. ثم تختار النساء بين شراء المنتج عبر الموقع أو من المحلات التجارية مباشرة.

كل طلبات الشراء عبر الموقع ترسل مباشرة الى وكلاء العلامات التجارية ويحصل "جلام بوكس" على جزء من الأرباح. يتفادى هذا النموذج عبء كبير غالباً ما يربك منصات التجارة الالكترونية، ألا وهو شراء المنتجات واستئجار المستودعات لتخزينها. 

تتعامل اليوم أكثر من 25 علامة تجارية مع "جلام بوكس"، وقد لعبت التقارير التي يستلخصها الخبراء بفضل الاستمارات دوراً كبيراً في جذبها. كما ان عدد المستخدمات يصل اليوم الى المئات. "لقد اعتمدنا نموذج عدم شحن البضائع ولكننا ننظم عملية توزيعها للزبائن من مستودعات العلامات التجارية الى عتبة منزل المنتسبات من خلال أرامكس للتأكد من نوعية الخدمة"، يشرح أوكنايان.

لا يشعر آوكنايان بالتهديد من منافسه BlushyBox الذي يعمل بحسب المبدأ نفسه وفي المنطقة نفسها (في الامارات العربية المتحدة حصراً). كما ان شركتا "جلام بوكس" و"بلاشي بوكس" هما نسخة عن GlossyBox الأميركية. كما من الفادح جداً ان المواقع الثلاث اعتمدوا اللون الزهري كلون أساسي للموقع، ويضعوا، مرة أخرى النساء في تلك الخانة "الزهرية"...

اصبحت المعاناة التي ترافق الشركات الناشئة التي تعمل في مجال التجارة الالكترونية مألوفة جداً ان كانت من حيث الحاجات اللوجستية آو منصات بوابات الدفع، وهذه هي التحديات التي واجهها فريق "جلام بوكس": فأسعار أرامكس لا زالت مرتفعة جدا بالنسبة للشركات الناشئة. 

لم يخف أوكنايان انه وفريقه بنظرون الى امكانية اطلاق "علبة العريس" و"علبة الحامل" و"علبة الطفل"، ولكنه ينصح رواد الأعمال العرب بأنه "ما من مهام صعبة جداَ ولا مهام سهلة جداَ، على الريادي ان يكون متواضعاً وان يعي ان سرّ النجاح يكمن في العمل الشاق المتواصل".

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة