هل يستطيع الفلسطيني المغترب المساعدة؟ الإجابة "نعم" من المحور التكنولوجي الجديد في رام الله

اقرأ بهذه اللغة

شهد فندق موفنبك في رام الله الأربعاء الماضي تجمّع حوالي 500 طالب وريادي ومطوّر ومستثمر وغيرهم من التقنيين المتحمسين، مرتدين قمصاناً زرقاء وبرتقالية وحمراء، وذلك لانطلاق سلسلة لقاء الرياديين (Hi-Tech Hub). وقال المؤسس فارس نصر لـ"ومضة" إن هذه الفعالية الرائدة قدمت منتدى للاتصال والابتكار والقيادة.

وجلس التقنيون الشباب على وسائد كبيرة ملونة حيث قاموا في الوقت نفسه بكتابة الرسائل النصية القصيرة ونشر التغريدات على تويتر والكتابة على فيسبوك والإصغاء إلى متكلمين عالميين شاركوا تجاربهم وقدموا نصائح عن كيفية الدخول إلى الأسواق الدولية بفكرة تقنية مبتكرة.

وقال أحد المتحدثين وهو وائل مناصرة، أحد الفلسطينيي المغتربين الذي أطلق "تشيت تشات" ChitChat  للاتصالات حين كان في عمر الخامسة والعشرين، إن "إطلاق مثل هذه اللقاءات والحفاظ عليها أمر حيوي لمساعدة الرياديين على تغيير نمط تفكيرهم من المحلي إلى الإقليمي إلى العالمي".

وأبرز ما شهدته الفعالية هو عشرة شباب فلسطينيين كانت لديهم الفرصة لعرض أفكارهم أمام جمهور متحمّس ومشجّع، وفي حين أن معظم المشاركين كانوا بين 18 و24 عاماً، إلاّ أن أكثر الأفكار التي حفرت في ذهن الحاضرين جاءت من مراهق في الـ14 من عمره الذي أراد أن يبني تطبيقاً للهاتف الذكي يحمل إسم " Never Lost" يساعد المستخدمين على الاحتفاظ بسجل عن أغراضهم.

وقدم إيهاب جباري من مشروع "نافس" التابع للوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) التي تدعم الفعالية، الجائزة الأولى (أجهزة لابتوب) لأفضل فريق وهو"Liberation Gate" وهي فكرة لعبة على الإنترنت. وشدد على "أننا لا نقوم فقط بغرس الأمل في أذهان الرياديين الشباب ونشجعهم على اتخاذ خطوات جدية لتنفيذ أفكارهم".

ودعم الفعالية كبار اللاعبين في الساحة التقنية الفلسطينية بينهم iConnect Tech والحاضنة الفلسطينية لتكنولوجيا المعلومات   PICTI، وPeeks، ومشروع "نافس" من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ومركز التميّز الجامعي وLeaders وصدارة فنتشرز.

نصائح حول المثابرة

وقدم سامي شلبي، وهو مخترع برمجيات وريادي يعمل الآن لصالح جوجل في كاليفورنيا، بعضاً من أفضل النصائح (كما ذكر أيضاً المؤسس فراس نصر):

"إن لم يكن بإمكانك الطيران، اركض، وإن لم يكن بإمكانك الركض امش، ومهما كنت تفعل لا تتوقف".

وبنى ممثل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية غسان الجمل على الفكرة، مضيفاً "ليس خطأ أن تقضي وقتك وأنت تلاحق حلماً لأنك ستنجح في النهاية إما بامتلاك شركتك الخاصة أو على الأقل بالتعلّم من أخطائك".

ونأمل بأن تساعد هذه الفعالية كمثيلاتها في نشر ثقافة الريادة بين الشباب الفلسطيني وفي تدفق الأفكار التي يمكن أن تصبح شركات فعلية في النهاية. ورام الله بدأت بسرعة تكسب سمعة المركز التقني الإقليمي، حيث بدأت تجذب عقولاً نيرة واستثمارات جديدة كما أكدت "نيويورك تايمز" مؤخراً.

وبناء على هذه السمعة، نجح افتتاح "لقاء الرياديين" في التوفيق بين الشغف والذكاء والطاقة والهوس بالتكنولوجيا لدى الشباب الفلسطيني وبين اتساع تجربة الرياديين الناجحين في الشتات وعمقها لخلق مجتمع تكنولوجي أقوى وأكثر ابتكاراً. ومع تطلّع هذا المجتمع إلى المزيد من الفعاليات من هذا النوع، ثمة تحدي أمام المؤسسين الطموحين، وهو كيف يمكنك أخذ فكرتك إلى المرحلة التالية؟

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة