Insane أوّل مساحة للعمل المشترك في المغرب

اقرأ بهذه اللغة

سوف تجد في بحثك عن مساحات لاستضافة الفعاليات التقنية وغير التقنية، واحدة في المغرب لا مثيل لها. وهذه المساحة تحمل إسم "إنسان" iNSANE! وهي أول مساحة عمل مشتركة في المغرب وربما أكثرها غرابة واختلافاً وإثارة للإعجاب، سجّلت دخولي إليها على تطبيق "فورسكوير" Foursquare في الدار البيضاء.

اكتشفت "إنسان" لأول مرة في فعالية "بي ماي آب ويك آند"BeMYAPP WeekEnd  في المغرب. وبسرعة أحببت المكان وأردت معرفة المزيد عن مؤسسيه اللامعين. 

ومنذ بدء مفهوم العمل المشترك في سان فرانسيسكو عام 2005، استطاع بسرعة أن يثبت قدرته على دفع الإنتاجية والإبداع قدماً للمهنيين والرياديين والمسافرين الدائمين والموظفين المستقلين حول العالم.

تم تدشين "إنسان" قبل خمسة أشهر في الدار البيضاء، وشارك في تأسيسه أربعة رياديين من المغرب شغوفين بالريادة والابتكار، وهم ثلاث نساء ورجل: ابتسام الغيناوي برغاش، وكنزة بينامور، ومريم هاشامبوي ومهدي بيلاتيج. وكان لي شرف إجراء مقابلة معهم قبل أشهر ومناقشة الكثير من المواضيع التي تتعلق بالريادة في المغرب والتحديات الكبرى التي يواجهها المجتمع المغربي.

تقول مريم إنّ "إنسان" هو "موقع يفتح أبوابه للناس ليأتوا ويتواصلوا ويعملوا وحيث الريادة هي أكثر ما ندعمه في المجتمع المغربي". 

وتضيف ابتسام قائلة إنّ "الريادة بشكل خاص" ودعم مشاريع الأعمال هو الإلهام الأساسي وراء فكرة "إنسان". ويؤمن الفريق بشدة بأن الريادة هي مفتاح التغيير الاجتماعي في المغرب، كونها تساعد في مكافحة المحرمات الاجتماعية المحلية المتعلقة بالبطالة على سبيل المثال أو التمييز الطبقي. وفي بلد حيث نصف السكان شباب ويعانون من البطالة، تفرد "إنسان" لنفسها بشكل واضح مكاناً كرافعة لمشعل الريادة الاجتماعية، عبر الترويج لفكرة أن بدء شركة هو البديل عن البطالة. 

أما كنزة فتقول "أتينا في وقت الأزمة التي هي في الواقع فرصة"، فرصة للناس لتغيّر عملها وطريقة تفكيرها وكل ذلك بفضل العمل المشترك.  ومساحة "إنسان" الواسعة مقسمة إلى عدة أماكن عمل بواسطة كنبات وكراسي ومكاتب، حيث تجد غرفاً هادئة للتفكير ومساحات لطرح الأفكار وكافيتريا، وبالطبع إنترنت لاسكلي (واي فاي) وهو أمر لا غنى عنه. وتقدم "إنسان" أيضاً جميع الأدوات الأخرى للعمل والتفكير والمناقشة والتشبيك بما في ذلك أشخاص مثقفين يمكن أن يساعدوا في تشكيل الأفكار. وأضف إلى ذلك بعض الديكور الأصيل ما يمنحك مكاناً ملائماً لتوليد الأفكار والإبداع.    

ويقول مهدي بدوره "إنه مكان يمكن للرياديين فيه العثور على أجوبة سريعة على أسئلتهم". لذلك يجب على من يزور الدار البيضاء الذهاب إلى "إنسان" والتحقّق من الفعاليات التي ينظمها بشكل دائم مثل "بيتش بليز" (Pitch Please!) و"صالون الدار البيضاء تيدكس" (TedX Casablanca Salon).   

وأنا شخصياً أعتقد أن "إنسان" أثبتت فعاليتها في الدار البيضاء والمغرب خلال بضعة أشهر. وهي محفّز حقيقي وقوي لتعليم الناس صغاراً وكباراً عن الريادة، وآمل بقوة أن تظهر الكثير من المبادرات المماثلة ويتم تشجيعها في المغرب ودول أخرى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.  

والتحدي الأكبر الآن بالنسبة لابتسام وكنزة ومريم ومهدي هو العثور على رعاية ومستثمرين للمساعدة في مواصلة هذه المغامرة الرائعة، عبر تقديم المساعدة والخبرة والتمويل. ففي نهاية العام الجاري، ستتم إعادة الموقع الذي تشغله "إنسان" في جادة مولاي اسماعيل لمالكيه، لذلك يقوم الفريق بالبحث عن موقع جديد لمساحتهم للعمل المشترك. وسوف أنهي المقالة بدعوة للمستثمرين المهتمين بدعم الرياديين في المغرب: "لنعمل من أجل تحقيق ذلك".

صور من مساحة "إنسان" للعمل المشترك: 

(فيديو) شاهدوا المقابلة الحصرية مع المؤسسين الأربعة لـ"إنسان":

للمزيد من المعلومات حول "إنسان" تصفّحوا صفحتها على فيسبوك وحسابها على تويتر @insanacasa ويمكنكم أيضاً بعث رسالة إلكترونية إلى العنوان contact@insane.ma.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة