هل تستطيع StartAppz تغيير فضاء المحمول في المنطقة؟

اقرأ بهذه اللغة

تبدو فكرة الالتزام بالتعلّم بدلاً من بمنتج ما أنسب بالنسبة إلى الرياديين الشبان الذين يدخلون مجال الشركات الناشئة. فإنّ المبالغة في تقييم فكرة تطبيق ما وعرضه خلال فعالية "ستارتب ويك أند" Startup Weekend قد يبدو عملاً ناجحًا إذا استثنينا دور تجربة المستخدم.

تعلّم كيفيّة تغيير محور أفكارهم وجعلها أكثر ذكاءً من جهة أخرى هو أساسيّ للرياديين في بيئة تتطوّر بسرعة.

وفي ما يتعلّق بتشجيع الخريجين الجدد على بدء شركاتهم الناشئة بسرعة، تقوم شركة الاستثمار N2V بتخفيف عواقب الفشل: تحاول المبادرات الوطنية (N2V) تقديم بيئة خالية من المخاطر للتجربة. وهذه التجربة لن تلحق ضررًا طالما أنّها لا تجعل الرياديين يشعرون بالكسل. التحدي إذًا هو خلق أفكار جيّدة. 

التركيز على الهواتف المحمولة 

"ستارت آبز" Startappz هي أحدث شركة استثمار لدى المبادرات الوطنية، وتحاول الشركة وضع لمساتها الخاصة، من خلال التركيز على الهواتف المحمولة، وقد يكون هذا القرار أذكى خطوة تتخذها. الهواتف المحمولة هي المستقبل بخاصة في المنطقة العربية، حيث بلغت نسبة استخدام الهواتف المحمولة 97% مع نهاية عام 2011، وهذه النسبة هي أعلى بـ 19 نقطة من معدل العالم استنادًا إلى الاتحاد الدولي للاتصالات. تسجّل المملكة العربية السعودية، التي تملك "ستارت آبز" مركزًا فيها، ثالث أعلى نسبة استخدام للهواتف المحمولة في العالم، ووصلت هذه النسبة إلى 188% مع نهاية العام الماضي. 

إذًا من المنطقي وجود شركة استثمار واحتضان ترتكز على الهواتف المحمولة. وهذا الأمر وسيلة رائعة أيضًا لحثّ الأشخاص الماهرين على العمل على أفكار للشركة.   

قال الرئيس التنفيذي لـ "ستارت آبز" محمد خواجا، "هدفنا العثور على أشخاص ماهرين وعلى طريقة لدعمهم، سواء كانت عبر  الاستثمار بتطبيقاتهم أو جعلهم رياديين محليين عندنا".  

سمّها ما شئت لكن لا تسمّها شركة تسريع للنموّ، فبحسب محمد "نحن عكس ما تقوم به الشركات المسرّعة للنموّ. هي تحضّر الفرقاء لجولة استثمار وتقيّم أفكارها. أما نحن فنرى أشخاص ماهرين وأفكار غير قابلة للنموّ. لمعظمهم أفكار أساسية جدًّا ويحاولون استخدام التكنولوجيا بقدر الإمكان بدلاً من فهم السوق. هم يريدون استخدام التكنولوجيا للنموّ في السوق لكنّهم لا يفهمون السوق".

بحسب خواجا، لا تستهدف "ستارت آبز" الشركات الناشئة الجاهزة فحسب، بل الرياديين غير الخبراء الذين لا يفهمون السوق، ولا يملكون خطة عمل أو فكرة قابلة للنموّ أبدًا. ثمّ تعطيهم مشاريع ليعملوا عليها.

ويتابع قائلاً "هدفنا هو احتضانك وجعلك جزءًا من فريقنا، بما أننا نعمل على بعض التطبيقات بأنفسنا. نظنّ أنه عبر القيام بذلك، قد نشجّع الجماعة على تقديم أفكار رائعة لنا". والجدير بالذكر أنّ الاستثمار رهن بكلّ حالة وليس مضمونًا.

دخول فضاء الهواتف المحمولة

على صعيد الهواتف المحمولة، تقوم الشركة بتشجيع أربعة أنواع من تطبيقات المنتجات، والرعاية الصحية، والتعليم، والرياضة، والاتصالات أو التواصل.

لغاية الآن، أطلقت الشركة منصة المحتوى "آبز دور" Appz Door، و"لايفلاين" Lifeline  منصة إعلامية مرنة للعرض المرئي، و"آيديابلز" Ideables، منصة لخلق خدمات للتطبيقات، و"إيزي تشارج" Easy Charge، تطبيق للمحمول يسمح للمستخدمين تعبئة رصيد هواتفهم بالبطاقات المدفعة مسبقًا عبر استخدام آلة تصوير وتقنية التعرّف الضوئي على الأحرف، و"أنا عربي" iAraby، منصة لبناء ألعاب المحمول، و"جاسم البطل"، تطبيق لعبة في الرياض، و"فتوش" الذي هو تطبيق خاص بالمحمول والتلفزيون الذكي يقوم بعرض فيديوهات عبر الأجهزة. 

ليست أي من هذه الأفكار ثورية أو فريدة من نوعها، وومعظم المنصات المذكورة هي وسائل لخلق المزيد من التطبيقات في قطاع معيّن.

لكن أحيانًا تنجح الأمور إذا تمت بطريقة بطيئة ومستقرة، بخاصة في بيئة مثل الأردن، حيث يتذمّر البعض أنّ الكثير من الأفكار تحصل على تمويل بسرعة. قد نشهد هذا العام فشل بعض الشركات الناشئة الأردنية، لكن سيكون سبب هذا الفشل على الأرجح الأفكار السيئة. التركيز على الاختبار سينتِج في نهاية المطاف منتجًا قابلاً للنموّ.

الحاجة إلى مرشدين

دعم مجال معين هو فكرة رائعة، لكنّ التحدّي الأكبر لـ "ستارت آبز" هو خلق ثقافة إرشاد جيدة.

حاليًّا، تبدو مقاربة الفريق مبهمة بعض الشيء. لديه مطورين ومدراء تنمية أعمال في القاهرة وعَمان، لكن عندما يتعلّق الأمر بالإرشاد، ليس واضحًا من يقوم بإرشاد فريق "ستارت آبز".

قال خواجا "الإرشاد متبادل، فالمطورون لدينا يرشدون بعضهم البعض".

وصرّح أنّه في قطاع الرعاية الصحية، يضمّ الفريق "أطباء واعدين" يقدّمون نصائح حول المنتجات، والأمر سيان بالنسبة لقطاع الاتصالات، الذي انضمّ إليه خبراء في المجال أيضًا. وذكر "جلبنا بعض الأساتذة إلى قطاع التعليم".

في حال نجحت هذه المنتجات فإن إحضار مرشدين خبراء، بنوا سابقًا شركات ناشئة للهواتف محمولة، سيكون أمرًا هامًّا".

   في الوقت الراهن، ستكون التجربة بحدّ ذاتها الأستاذ الأساسيّ فيما تستعد "ستارت آبز" إلى اختبار السوق.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة