"يللا موتور": دليل السيارات الأول في دبي

اقرأ بهذه اللغة

تمامًا كما تحتاج إلى تصفح مواقع مراجعات الفنادق قبل حجز غرفة لك في إحداها، أنت بحاجة إلى تصفّح  موقع مراجعات أيضًا قبل أن تختار السيارة الأنسب لك. وهذا الموقع ليس إلاّ "يللاً موتور دوت كوم" (YallaMotor.com). إنّ هذه الشركة الناشئة التابعة للشركة الحاضنة "بيت دوت كوم" (Bayt.com)، تهدف إلى مساعدتك على إيجاد السيارة التي تلائمك. ووفقًا لمدير الشركة حسن صدّيقي، الشرق الأوسط هو السوق الأمثل لهذا النوع من الأعمال.

إنطلق موقع "يللاّ موتور" في شهر آب/أغسطس المنصرم ليغطّي بخدماته أسواق الإمارات والسعودية ومصر. ويعتبر صدّيقي أنّ "الناس مولعون بالسيارات! فالسعودية وحدها تشهد مبيع حوالي مليون سيارة كلّ سنة، ناهيك عن أنّ 75% من العدد السكاني في الرياض يتألّف من شباب تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة. والسوق يتجاوب جيّدًا معنا حاليًّا." [كيف بالأحرى لو كانت القيادة مسموحة للنساء أيضًا.]

الموقع عبارة عن دليل ثنائي اللغة قائم على التعهيد الجماعي، يستهدف محبّي السيارات الذين يبحثون عن مراجعات جيّدة، مقارنات بين الأسعار، بالإضافة إلى أخبار حول صناعة السيارات وآخر الأسعار. ويشرح صدّيقي عن الموقع قائلاً "إنّنا نعمل على عرض مراجعات مختلفة صادرة عن عدّة مستهلكين لكلّ سيارة، لكي تكتشف أنت أي سيارة أنسب لك. ولن تحصل عندها على مجرّد رأي ما، بل ستستفيد من إرشاد وتوجيه جماعي. والسيارة، في نهاية المطاف، ثاني أكبر إستثمار يقوم به المرء بعد الملكيّة العقارية. هدفنا الأساس أن نساعدك على اتخاذ القرار الصائب بأسهل طريقة وأقلّها خسارةً لك، لذا جمعنا المعلومات كلّها تحت سقف واحد."

صدّيقي على ثقة بأنّ التعهيد الجماعيّ هو ما سيميّز "يللاً موتور" عن منافسين على غرار "درايف أرابيا دوت كوم" (Drivearabia.com) و"كار ماركت دوت آي إي" (Carmarket.ae)، لأنّ المستهلكين هم الذين يحمّلون المعلومات مباشرة على الموقع. ويؤكد أنّ "الزائر سيكتشف أسعار البيع الفعليّة ويأخذ فكرة دقيقة عنها بفضل المستهلكين المساهمين على "يلاً موتور". لغاية الآن، تتفاوت الأسعار إلى حدّ كبير بسبب غياب أيّ معيار، أي أنّ المتاجرين يحدّدون أسعارهم الخاصّة من جهة، والأفراد يبيعون سياراتهم بأسعارهم الخاصّة من جهة أخرى. أمّا نحن، فنسعى إلى وضع معيار للسعر بناءً على بيانات حقيقية تأتي من المستهلكين."

تولّى صدّيقي في السابق إدارة المبيعات على الإنترنت لشركة "جولف نيوز" (Gulf News)، ثم قرّر التعاون مع "بيت دوت كوم" (Bayt.com)، ومع مؤسس إحدى أنجح بوابات تجارة السيارات في باكستان (Pakwheels.com) عتير عبد الرؤوف الذي أصبح اليوم مدير منتج "يلاً موتور". أطلقوا الشركة الناشئة بدايةً بعد أن اعتمدوا برنامج كمبيوتر استُخدم أساسًا لتدريب المهندسين على تطوير خانات الإعلانات المبوّبة على موقع "بيت"، وحدّثوه وأعادوا تصميمه كليًّا، ثم سموه "يللاً موتور". وكشف صدّيقي عن خطّتهم للتوسّع إقليميًّا ولتطوير اختصاصهم ليشمل مراجعات حول شركات خدمات السيارات، فضلاً عن صفحة إعلانات لبيع وشراء السيارات المستعملة. ويستخدم الموقع ما يعادل 30 ألف شخص، ويزوره حوالي 300 ألف زائر في الشهر الواحد. لكن طموح الفريق لا يقف عند هذا الحدّ، إذ ينوي زيادة أعداد المستخدمين إلى 50 ألف و500 ألف زائر.

تلقّى صدّيقي خلال لقائنا إتصالاً من ممثل عن شركة "لاند روفر" Land Rover طالبًا منه موعدًا لاختبار قيادة السيارة. يقول صدّيقي إنّ شركات سيارات كثيرة تبلور شراكات مع "يللاّ موتور" وفرص التموّل في هذه الحالة كثيرة، لا سيّما وأنّ منصّة "يللاّ موتور" مرنة وقابلة لاستيعاب أنواع مختلفة من الإعلانات ومقاربات خلاّقة لتسويق السلع والخدمات. يمكن، على سبيل المثال، إدراج لافتات إعلانية على الموقع وإعلانات تسويقية تثقيفية وإعلانات على شاكلة كلمة المحرّر ورعاية صفحات، إلى آخره... "تبيّن أنّ وتيرة تطوّر الإعلان الرقمي بطيئة جدًّا، ونودّ نحن تغيير الوضع. غالبًا ما نبحث عن حلول ريادية بناءً على النتائج، لذا لا نخشى أن نحقّق شيئًا جديدًا ومختلفًا، مثل العمل مع وكالات مع الوقت، وابتكار نماذج إعلانات مبتكرة."

كيف يستفيد إذًا مستخدمو "يللاّ موتور" من كتابة المراجعات وتحديث المعلومات؟ يصف صدّيقي نموذج الموقع الذي يرتكز على الـGamification، أي استخدام عناصر تطوير الألعاب لأغراض مختلفة كأداة لجذب انتباه المستهلك، وهو نموذج يشبه ذاك المعتمد في موقع "تريب أدفايزر" (TripAdvisor). يعلن الصدّيقي: "نريد أن نصبح مثل "تريب أدفايزور" لكن للسيارات. فكلّما ازداد عدد مساهمات المستخدمين، كلّما علا تصنيفهم. الشركة تضع حاليًا اللمسات الأخيرة على نظام المكافآت، ويقدّم هذا الأخير للمستخدمين الفاعلين النفاذ إلى مناسبات مميّزة يغطّيها "يللاّ موتور". وعليه، يتحوّل المستخدمون إلى جزء لا يتجزّأ من مجتمعنا، ويتمكّنون من مواكبة الموجة، نظرًا إلى أنّ الباب مفتوح أمامنا على مستوى السيارات الأحدث والأفخم. هؤلاء المستخدمين مهمّون بالنسبة لنا نتيجة ولعهم بالسيارات لا شك، يمدّوننا بالعناصر الجوهريّة التي تساعد على تطوير التجربة وتحسينها في سبيل إرضاء المستهلك النهائي. هم شركاء لنا عن حقّ."

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة