يناقش رياديو دبي تحديات الشركات الناشئة خلال اجتماع في Shelter

اقرأ بهذه اللغة

في إطار الاحتفال بأسبوع الريادة العالمي في دبي منذ أسبوعين، استضافت "شيلتر" Shelter رياديين جدد لمشاركة تجاربهم مع حشد من نظرائهم.

انعقد اجتماع حول طاولة مستديرة وكان تفاعليًّا للغاية بالنسبة للرياديين الجدد من كافة مراحل تطوير الأعمال. وكان بعض المتحدثين لا يزالون يبنون نسخاً تجريبية عن مواقعهم الإلكترونية وبعض الحاضرين كانوا مستثمرين تأسيسيين يتخذون من دبي مقراً لهم.

طغت على الفعالية روح الانفتاح والمشاركة، لا سيما عبر الأسئلة المتبادلة خلال جلسة النقاش والتي استمرت خلال عشاء البيتزا الذي اختتمت به الفعالية.

وجّه الحضور أسئلته بكثافة إلى كلّ من كريم هلال، المؤسس الشريك لمنصة "مناقصات" (Monaqasat) للمناقصات وتبادل الخدمات بين الشركات، وبنكاج شدّا المؤسس الشريك لموقع مراجعات المطاعم "زوماتو" (Zomato) في دبي، ولولو خازن باز، المؤسسة الشريكة لمنصة تبادل المهارات "نبّش" (Nabbesh)، وصبحي فرح المؤسس الشريك لموقع مراجعات الشقق "فلات تشات" (FlatChat.ae) وأدار النقاش دايفيد حداد مؤسس "برس باس" PressPass ومجموعة "ستارتب سيركل"  Startup Circleالاجتماعية في دبي.

وفي حين أن معظم المتحدثين أنشأوا شركات على الإنترنت، إلاّ أن الرياديين بين الحضور كانوا من مجالات متنوعة بدءاً بالتسوق الشخصي إلى توصيل الأطعمة العضوية.

ما الذي قيل في الفعالية:

إذا وضعنا الخلفيات جانباً، فإن فيض الأفكار والقصص والنصائح ترتكز على التحديات التي يواجهها جميع الرياديين، ألا وهي التمويل والشركاء والزبائن.

التمويل

يتطلب بدء شركة خصوصاً في الإمارات، مبلغاً كبيراً من المال. ومعظم الرياديين يموّلون عملية إنشاء الشركة عبر استثمار مالهم الخاص فضلاً عن مال العائلة والأصدقاء، ومن ثم تطوير الشركة عبر استثمار العائدات من جديد.   

ويقوم حوالي نصف الحضور حالياً بتمويل شركاتهم من مالهم الخاص. وقال صبحي فرح إنه عادة ما تحتاج الشركات إلى الاستثمار في مرحلة معينة من أجل التوسّع، ولكنه نصح بأهمية عدم الاندفاع بسرعة نحو المستثمرين. وأشار إلى أن "البحث عن مستثمرين باكراً ليس فكرة سديدة. فستجد نفسك تمضي كل وقتك في تحضير عرض المشروع وإجراء الاجتماعات بدلاً من تطوير منتجك. أي أنك تمضي وقتاً أكثر على بناء الشبكة أكثر من الذهاب إلى الصيد".

وثمّة خيار آخر هو بناء شركتك حول الزبون من البداية. وأوضح كريم هلال "لم نطلق شركتنا إلى أن وجدنا زبوناً كبيراً. وجدنا زبوناً في دور قيادي في القطاع، زبوناً قادراً على تحريك النظام".

وبغض النظر عن كيفية تمويلك للشركة، فستكلّفك أكثر مما تتوقع. وقد قالت لولو خازن باز "خذ الكلفة التي تتوقعها لبناء شركتك واضربها بثلاثة".

التأسيس المشترك

سيحتاج جميع الرياديين تقريباً في النهاية إلى مساعدة: فالكثيرون يحصلون على هذا الدعم من خلال البحث عن مؤسس شريك، لديه  حصة في الشركة والرغبة والقدرة على المساعدة في مراحل التطوير المبكرة. 

وفي هذا الخصوص، قال بانكاج شدّا "إن وجدت أنك تفتقد إلى بعض المهارات، اعثر على مؤسس شريك يمكنه أن يكمّل مجموعة المهارات التي لديك".

بدوره قال فرح "بشكل عام ليس جيداً أن يكون هناك أكثر من مؤسسين مشاركين اثنين. غير أنك إن احتجت إلى ثلاثة، تأكّد من أن كل واحد لديه حصة متساوية في الشركة".

ويمكن أن يشكّل العثور على مؤسسين شركاء تحدياً. ونصح هلال بأن "تستخدموا الفعاليات مثل ستارتب ويك آند Startup Weekend كي تعثروا أو تتدربوا على العثور على مؤسسين شركاء. وإذا لم تستطيعوا إقناع أحد بالانضمام إلى فريقكم، فإن شركتكم لن تصمد".

وحين تقترب من شخص يمكن أن يكون مؤسساً شريكاً، فأنت تطلب منه أن يقوم بمخاطرة كبيرة خصوصاً في دبي. فبموجب قانون الإمارات، لا يمكن للشخص أن يعمل في شركتين في الوقت نفسه، وهو أمر سائد بين الرياديين في الدول الأخرى. لذلك فإن الدعوة إلى المشاركة في تأسيس شركة لا يعني فقط أن يترك الشخص عمله بل أيضاً أن يفقد تأشيرته إن فشلت الشركة.

فمثلاً، كانت الشريكة المؤسسة في "نبّش" موظفة في شركة حين تواصلت معها خازن باز حول الشراكة. وقالت الأخيرة إنه على الرغم من المخاطر إلاّ أنها "كانت مستعدة للانضمام. وأعطيتها حصة".  

الزبائن

إن العثور على زبائن والحفاظ عليهم هو في صلب جميع الشركات. وثمّة أسباب مختلفة تدفع الزبون إلى اختيار استخدام منتجاتك وخدماتك ولكن حين يجد طريقه إليه، عليك أن تجعل تجربته مفيدة له قدر الإمكان.

وبالنسبة للكثير من الشركات التي تستند على الإنترنت، يُطلب من الزبائن أن يقدموا خدمة أيضاً. فمثلاً، يعتمد نجاح موقع "فلات تشات" على تحميل الزبائن مراجعاتهم عن الشقق. أما "زوماتو" الذي بني على المبدأ نفسه، فقرر أن يحفز الزبائن للحصول على مراجعات. ويشرح شدّا قائلاً "كافأنا أفضل الزبائن الذين يقدمون المراجعات بقسائم للمطاعم".  

ومن المعروف أن الشركات عالمياً تلجأ منذ زمن إلى مبدأ التبادل نفسه لجذب الزبائن، وقال فرح "إحدى الشركات الأميركية كافأت الزبائن بعطلة مجانية". 

ومع تدفق المعلومات حول مختلف أنواع المواضيع، برز في النهاية موضوع أخير وهو طلب تنظيم المزيد من فعاليات حول طاولة مستديرة. 

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة