اطلاق أوّل شبكة الكترونية لتبادل الكتب في مصر

اقرأ بهذه اللغة

إنطلقت رسميا من مصر وفي السابع والعشرين من شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي منصة "بدﱢل كتابك"، وهي شبكة اجتماعية مجانية لتبادل الكتب مع أشخاص آخرين، بطريقة سريعة وبسيطة. 

يكون هواة القراءة عادة متعطشين لزيادة حجم مكتباتهم وإكتشاف كتب جديدة. وصحيح أن بعضهم يمتلك متعة إقتناء الكتاب والإحتفاظ به، ولكن الغالبية العظمى منهم تهتم أكثر لنهم القراءة، وإضافة كتاب جديد الى حصيلة قراءاتها، أكثر مما تهتم للكتاب ذاته بعد قراءته.

شبكة قراءة اجتماعية

لا تقتصر "بدﱢل كتابك" على توفير وسط لتبادل الكتب، بل تخلق شبكة إجتماعية للتواصل بين هؤلاء الشغوفين بالقراءة، وهم في الغالب أشخاص يمتلكون إهتمامات متشابهة. حفز الموقع مالكي الكتب على اللقاء لتبادل الكتب يدا بيد، بهدف فسح مجال التعرف على أصدقاء جدد يتشاركون الهوايات، وتنمية الصداقات بين هؤلاء المهتمين بقراءة الكتاب الورقي.

ويقدم الموقع فرصة تقييم الكتب ما يجعل منه بيئة لإكتشاف الإصدارات الجيدة. يمكن مشاركة التبادل أو القراءات مع الأصدقاء عبر "تويتر" Twitter و"فيسبوك" Facebook والتعريف عن الكتب التي طرحتها للمبادلة.

badl kitabk screen

شبكة "بدﱢل كتابك" تقوم بشكل دوري بالتنويه عن أحدث الكتب التي قام مستخدميها بعرضها للتبادل عبر حساب خاص على "فيسبوك" Facebook و"تويتر" Twitter، إضافة الى بعض الحكم المنتقاة لكبار الكتاب.

قيود وعقبات واقعية

يقتصر دور "بدﱢل كتابك" على تسهيل عملية تبادل الكتب بين الأشخاص المهتمين، ولكنه لا يوفر أية ضمانات عندما تتعامل مع الغرباء. يقدم "بدﱢل كتابك" بعض النصائح التي يوصي بها مستخدميه عند مبادلة الكتب للمرة الاولى مع أشخاص لا تعرفهم، ولكن الأمر يتم بالكامل على مسؤولية الشخصين، كما أنه ليس هناك ضمان لحالة الكتاب الذي يتبادل. 

تعتمد عملية التبادل على أن تمتلك كتاباً يريده مستخدم آخر، أو أن يمتلك هو كتاب تريده، لذلك قد تشكل ضربة البداية بعض المصاعب لمؤسسي "بدﱢل كتابك"، حيث أن الإصدارات المتوفرة حاليا على الموقع لا تزال محدودة، لذلك يحتاج الموقع الى أعداد كبيرة من المستخدمين، يمتلكون إصدارات عديدة من الكتب لمبادلتها.

النموذج التجاري لـ"بدﱢل كتابك" لا يزال غير واضح، قد يكون العائد الإعلاني هو مصدر الدخل المقترح الذي يبحث عنه المؤسسون، ولكنني أظن أن التركيز على نموذج تجاري يتعلق بالكتب، التي يدور حولها المشروع، يبدو أكثر عقلانية. الأمر المؤكد هو أن الموقع بحاجة الى دفعة كبيرة من المستخدمين والإصدارات المطروحة للتبادل ليحصل على فرصته المناسبة لتحقيق النجاح.

تسعى "بدّل كتابك" الى بناء قاعدة بيانات تصل الى 500 مدينة عربية تضم قراء وطلبة مدراس وجامعات، كما تخطط للتعاقد مع المكتبات المحلية وتطوير الموقع واضافة خصائص وميزات تسهل الوصول للكتب بين المبدلين واضافة ميزة التخلي عن الكتب بدون مقابل للجمعيات الخيرية لتوزيعها على محدودي الدخل.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة