كيف عرّف موقع "مارت دجاك" التجار على التجارة الإلكترونية

اقرأ بهذه اللغة

عندما قامت شركة البرمجيات الهندية "إي ريزنينج" eReasoning أي منطق الإنترنت بتأسيس "مارت دجاك" MartJack عام 2007، "لم يكن معظم التجّار في الهند ملمّين بالتكنولوجيا، ورأينا أّنّه علينا ابتكار منصّة تسمح للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم بدخول عالم التجارة الإلكترونية وبيع ما تريده، من دون الحاجة بالضرورة إلى معرفة معمّقة في هذا المجال"، وفقًا لمؤسس المشروع أبهاي ديشباندي.

في ذاك الوقت، كانت سوق التجارة الإلكترونية الهندية تُقدّر بنحو 1.75 مليار دولار، في حين لم يكن يستوعب المستخدمون مفهوم "البرمجيّات كخدمات" (بالإشارة إلى تطبيقات "جوجل" مثلاً)، بل كانوا يريدون "برمجيّات وخدمات"، حسب ما شرح لنا أبهاي ضاحكًا.

شهدت سوق التجارة الإلكترونية في الهند نموًّا هائلاً منذها، وهي تقدّر اليوم بحوالي 10 مليار دولار. "مارت دجاك" لاعب أساسي في هذا الفضاء الإلكتروني المتطوّر، والخطوة المحورية التي ساعدت الشركة على النموّ والتطوّر كانت عبارة عن حلّ متكامل مبتكر عام 2009."

"إنّ ركائز التجارة الإلكترونية أربعة: التكنولوجيا واللوجستيّات والدفع والتسويق. على صعيد المسائل اللوجستيّة، دمجنا أعمالنا مع "أرامكس" Aramex، ومن ناحية المدفوعات عبر المنصة، وقّعنا شراكة مع إحدى كبرى المصارف الهنديّة HDFC Bank، ثم في التسويق، أقمنا شراكة مع "جوجل" الذي قدّم تحليلات إلى التجّار وبيّن لهم إمكانيّة استخدام "آد ووردز" AdWords من أجل زيادة عدد الزائرين والمستخدمين".

أمّا في ما يتعلّق بالتكنولوجيا، فقام الفريق ببناء منصّة مبتكرة كليًّا تتميّز عن غيرها من المنصات التي تستخدم برنامجًا مفتوح المصدر ومعروفًا مثل "ماجينتو" Magento، ما يدفع المستهلكين إلى الاعتماد على "مارت دجاك" على صعيد الدعم والمساعدة التقنييْن."

بعد إطلاق "مارت دجاك"، حظيت المنصّة بما تسعى إليه أيّ شركة ناشئة للخدمات، أي وقّعت على عقود مع بعض التجّار الكبار، ثم استخدمت قصص النجاح معهم على شكل دراسات حالة، من أجل إثبات قدرات المنصّة المختلفة أمام تجّار آخرين لا زالوا "غير إلكترونيين". تعوّل اليوم أكثر من 2000 علامة تجاريّة في الهند على خدمات المنصّة، "من مجموعة التجارة الرائدة "فيوتشور جروب" Future group إلى أصغر التجّار في حيدر آباد."

لا زالت التجارة الإلكترونية الهنديّة في بداياتها، ومن المتوقّع أن تزدهر الصناعة بعد ليصل حجمها إلى 260 مليار دولار بحلول عام 2025، وفقًا لتقرير أعدّته مؤسسة "فيرست داتا" First Data Corporation وقسم خدمات التجار في مصرف ICICI. من ناحية أخرى، يعتبر أبهاي أنّ نسبة استخدام بطاقات الإعتماد على الإنترنت تتزايد، غير أنّ 40 إلى 50% من التحويلات إلى "مارت دجاك" ما زالت تتمّ عبر نظام الدفع عند التسليم من خلال "أرامكس". أضف إلى أنّ معدّل العائدات في السوق الهندية يمكن أن يصل عمومًا إلى 40%، شرط أن يثابر التجّار في متابعة شؤونهم مع المستهلكين وخدمتهم بطريقة جيدة. 

بالرغم من أن المنصة تقدّم 79 خيارًا للدفع في كافة أنحاء الهند، فيعتبر أبهاي أنّ التحدّي الأكبر لا زال إلى اليوم الدفع عينه، "فثمة حاجة ماسّة إلى تحسين البنية التحتيّة". هذا الواقع يذكّرنا نوعًا ما بالشرق الأوسط حيث يأمل فريق "مارت دجاك" التوسّع وحيث سيواجه منافسة مع منصّة "شوب جو" ShopGo التي تعتمد برنامج "ماجينتو" المتكامل والتي ترعاها "ومضة". وقد سبق أن كتب مؤسس "شوب جو" على موقع "ومضة" مقالات حول تحسين محرّكات البحث للتجارة الإلكترونية، واستقطاب نسبة زيارات أعلى، وتجزئة المستهلكين.

"تشبه سوق الشرق الأوسط الآن ما كانت عليه السوق الهنديّة عام 2007، أيّ أنّ التجارة الإلكترونية باتت شائعة للغاية، غير أنّ الكثيرين يترددون في استخدامها". يرى أبهاي كذلك "أنّنا سنشهد نقطة تحوليّة في الشرق الأوسط"، بعد سنة أو سنتين ربما.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة