سبعة دروس حول تنظيم فعاليات غير الكترونية نستخلصها من تجربة سوبرماما

اقرأ بهذه اللغة

بعد سنة على انطلاقه، قام "سوبرماما" Supermama، وهو أوّل مجتمع إلكتروني عربي مخصّص للأهل، بتنظيم فعاليات غير إلكترونية في مصر، والاستعانة بشركة علاقات عامة، واختبار السوق بهدف التسويق لنفسه أكثر. 

 شاركت كلّ من زينب سمير وياسمين المهيري من مصر في تأسيس "سوبرماما" الذي يستهدف الأمهات أولاً، ويقدّم محتوى عربي يتناول الصحة والطبخ والحمل وتربية الأولاد والوظائف وغيزها. وقد احتفل الموقع مؤخرًا بذكرى تأسيسه الأولى، من خلال إطلاق شخصية كارتونية وخاصية فيديو جديدة.

وتشاركنا المهيري أدناه آراءها حول سيئات توجّه الشركات الناشئة الإلكترونية إلى النشاطات غير الإلكترونية، وهذا ما حثّ "سوبرماما" على إعادة تركيزها على خاصية الفيديو الجديدة. والسيئات التي تحدثت عنها هي:  

 1-    لا تساهم الفعاليات غير الإلكترونية بطريقة مباشرة في استقطاب الجمهور الرقمي الذي يعتبر عنصر أساسي هامّ للمنصات الالكترونية طبعا. كما ان الفعاليات غير الإلكترونية لا تعطي نتائج ملموسة بشكل سريع.        

 2-    نفقاتها عالية، بين كلفة استئجار المكان، وإحضار طعام أو قهوة وبعض الحلويات، وجوائز مجانية تعطى للمشاركين، ومعدات ضرورية تكلّف سعرًا إضافيًّا (مثل مكبرّ الصوت وأداة تسليط الضوء على الشاشة، وغيرها)

 3-    نسبة حضور متدنية إلى الفعاليات المجانية (أتى فقط 30% من الأشخاص الذين سجلوا وأكدوا تسجيلهم على الهاتف).

 4-    الحصول على تغطية إعلامية أمر مكلف كثيرًا.

 5-    اختيار مكان يناسب أذواق كافة المستخدمين ليس سهلاً أبدًا. بالنسبة لـ "سوبرماما"، يجب على ربات المنازل المنتميات إلى طبقة اقتصادية متوسطة، التواجد في مكان يوافق عليه أزواجهنّ.

 6-    للفعاليات غير الإلكترونية تأثير بعيد المدى. لذلك عليك الاستمرار في إنفاق الأموال عليها وعلى شركات العلاقات العامة لأشهر قبل أن تبدأ في كسب عائدات منها.  

 7-    تأثير لا يمكن قياسه. فهل يمكن تتبّع عدد الزبائن الذين زاروا موقعك الإلكتروني بعد أن قرأوا عنك في مجلة؟ 

بعدما لاحظ الفريق ان الفعالية غير الإلكترونية التي نظمتها "سوبرماما" لم تنتج أية بيانات ملموسة أو تأثيرات مباشرة، وجّه تركيزه أكثر نحو تعزيز خاصية الفيديو الجديدة التي تضمّ سلسلة من سبعة فيديوهات مقسمة إلى فقرات صغيرة. مدة كلّ فيديو بين دقيقتين وثلاثة دقائق ويحتوي على مقابلات مع أطباء، وأطباء للأطفال، ومسائل صحية مختلفة، ونشاطات للأمهات والأولاد يمكن ممارستها خلال عطلة نصف السنة وغيرها من المواضيع.

 لماذا الفيديو؟

اختار موقع "سوبرماما" إضافة خاصية الفيديو من أجل تتبع الزوار الذين يأتون إلى الموقع، إذ أنّ الفيديو هو شكل من أشكال المحتوى التفاعلي، يقوم بإظهار شخصية الكاتب (أي فيديو يظهر الطبيب يقدّم نصائح). هذا التشخيص يمنح المستخدم شعورًا بالاطمئنان، ويسرّع على الأمهات المشغولات عملية الحصول على المعلومات، بما أنّ استيعاب المسموع أسرع من المقروء. وتضيف المهيري، "وما من شكّ أنّ الفيديو ينتشر بسرعة فائقة على مواقع التواصل الاجتماعية".

خلال ثلاثة أسابيع، سجّل محتوى الفيديو نسبة مشاهدة تبلغ 56 ألف مشاهد. واليوم، فإنّ 12% من زوار الموقع يتوافدون من السعودية، ما يظهر أنّ "سوبرماما" بدأت في التوسع نحو بلدان أخرى.

 

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة