تطبيق وصّلني لمعالجة زحمة السير في القاهرة الآن باللغة العربية

اقرأ بهذه اللغة

وسط موجة التطبيقات الخاصّة بالنقل التي يتم تطويرها في القاهرة، تعمل شركة "وصّلني" الناشئة جاهدًا لتمييز نفسها عن غيرها من التطبيقات عبر خاصّيات فريدة وبديهية. ولا يسعني سوى أن أقرّ بأنه تطبيق جميل.

ولدت فكرة التطبيق لدى المؤسس سامر البغدادي، عام 2009، على أمل معالجة المشكلة الشهيرة لزحمة السير في القاهرة. وقد أُطلِق التطبيق لأول مرة في تشرين الأول/ أكتوبر 2010، قبل أن يُعاد إطلاقه في كانون الأول/ ديسمبر الماضي بعد عامين من التطوير والعمل بآراء الزبائن.  

والنسخة الجديدة منظّمة جيدًا وتقدّم صورة التقطها فريق "وصّلني" المؤلّف من عشرة أشخاص لكلّ طريق من الطرقات الرئيسية على لائحة التطبيق. وحين يفتح المستخدم التطبيق لأول مرة، يجد إرشادات مفصّلة لكيفية استخدامه بطريقة سهلة باللغة الإنكليزية. وتم هذا الأسبوع إطلاق التطبيق باللغة العربية أيضاً.

مع هذا الإطلاق الجديد السلس للتطبيق، تضاعف عدد مستخدميه كما من شأن إطلاق النسخة العربية أن يرفع هذا العدد أكثر. وعلى الرغم من أن التركيز هو بشكل رئيسي على القاهرة، إلاّ أن "وصّلني" يعمل في الإسكندرية أيضاً في وقت يواصل الفريق زيادة شعبيته. 

الخاصّيات

أكثر وظائف التطبيق إثارة للاهتمام وإفادة، هي الجمع التلقائي للمعلومات حول حركة المرور من مصادر منوعة، عبر خدمة تحديد المواقع على الهاتف  الخلوي. فإذا شغّل المستخدم هذه الخدمة على الهاتف الذكي، فسيقوم التطبيق تلقائياً بتحديد الطريق الذي يسلكه وسرعته ويجمع هذه البيانات من دون إظهار اسم المستخدم، وذلك لإعطاء مستخدمين آخرين للتطبيق معلومات في الوقت الحقيقي حول حركة المرور في كل طريق.  

سألتُ البغدادي إن كان نظام التطبيق (الخوارزمية) الذي يستخدمونه قادرًا على الاعتماد على المشاة على الطريق الذين يشغّلون "وصّلني"، فأكّد لي أن النظام يأخذ عدة مستويات سرعة من مستخدمين على كل طريق، قبل أن ينشر التفاصيل عن حركة المرور عليه. ومن أجل جعل هذا التطبيق صديقاً للمستخدم ومفيداً قدر الإمكان، يشجّع "وصّلني" المستخدمين على التقاط صورة لحركة المرور في موقعهم ونشرها على التطبيق كي يكون لدى المستخدمين الآخرين فكرة عمّا يوجد هناك. ويمكن أن يعبّر مستخدمو "وصّلني" عن إعجابهم أو عدم إعجابهم بصور وتقارير الآخرين والتي اطّلع عليها فريق "وصّلني" أولاً.

ومن أجل تمييز نفسه أكثر عن التطبيقات الأخرى في المنافسة في مصر، مثل "بيقلّك" Bey2ollak، وهي خدمة للمعلومات حول حركة المرور تعتمد على مساهمة الجمهور في القاهرة والإسكندرية، وعن التطبيقات التي من المحتمل دخولها إلى السوق، مثل "مقطوعة!" اللبناني، يقدّم "وصّلني" للمستخدمين خريطة لطرقات القاهرة، تظهر المناطق المزدحمة والمناطق السالكة وذلك من خلال تدرّج الألوان من الأخضر إلى الأحمر. حتى أن التطبيق يقدّم توصيات بالطرق للوصول إلى وجهة معيّنة بأقل زحمة ممكنة.









 

نموذج العائدات  

تحقق الشركة الناشئة في الوقت الحالي الاستدامة بفضل شراكات مع شركات مثل "سوشل فروتس" Social Fruits و"اتصالات". ففي حين تُقدّم "سوشل فروتس" الدعم من خلال التطوير، تجعل "اتصالات" التطبيق متوفراً لمستخدمي الهواتف غير الذكية في مصر، حيث تقدم لهم إمكانية طلب رقم *11# لتلقّي معلومات حول حركة المرور من خلال لائحة تلقائية "أوتوماتيكية". فحين يختار المستخدم طريقاً معينة، يبعث فريق "اتصالات" رسالة إليه بالمعلومات بكلفة رسالة واحدة.  

ولكن هذه العائدات التي تتم مشاركتها لن تمنح "وصّلني" الاستدامة لوقت طويل، حيث يشرح البغدادي بأنهم حين يبلغون عدداً معيناً من المستخدمين، قد يبدأون بإدخال إعلانات على المنصة من أجل الحصول على المزيد من العائدات الثابتة. ويضيف "لا نريد أن نضحّي بتجربة المستخدم وملء التطبيق بالإعلانات. فنحن لا نزال حذرين ونريد أن تتناسب الإعلانات التي نضعها مع التصميم الخاص بتجربة المستخدم". وعبّر معظم المطوّرين عن شعور مماثل، ولكنهم استطاعوا حتى الآن تحقيق الاستدامة من خلال الشراكة والتمويل الذاتي لمواصلة التطوير.  

نصيحة وخطط مستقبلية

يقدم البغدادي نصيحة للرياديين الطموحين قائلاً "لا تستسلموا أبداً. إذا فكرتم كثيراً في الجهود التي تتطلبها إدارة شركة ناشئة، فقد تفقدوا الحافز للاستمرار. لا تنتظروا وتفكروا في ذلك بل باشروا بالعمل على الفور".

ومن أجل السير قدماً، يخطط "وصّلني" لزيادة تغطيته للإسكندرية والبدء بتطوير منصة مشابهة لمدن في المنطقة. وطالما أن الفريق قادر على العثور على طريقة لتحقيق العائدات المالية والتوسّع، فإن التصميم الواضح وطريقة التشغيل البسيطة لتطبيق "وصّلني" يمنحه الإمكانية لجذب المستخدمين في أنحاء المنطقة العربية.

ويختم البغدادي قائلاً إنها "رحلة طويلة لكن مرضِية. فما من شعور أجمل من ذلك الذي ينتابك حين ترى الناس يعطون آراء إيجابية ويقولون إنهم يستفيدون من عملك".

تحديث: "وصّلني" يشبه أيضًا تطبيق "طريقي" المتوفّر باللغة الإنجليزية والعربية، والذي يحوي على نظام ضبط للسرعة، وخريطة للطرقات المزدحمة في القاهرة. انطلق بداية "وصّلني" في نسخته الأولى (1.0) عام 2009، وقد تمّ تحديث النسخة (2.0) وإدخال العربية عليها هذه السنة، ما يظهر تشابهًا مع "طريقي". فيما يملك هذا الأخير خاصية تحديد مواقع مشابهة، غير أنّ متطلبات التسجيل عند أوّل تنزيل بطيئة. يقدّم "وصّلني" خاصية تحويل المسار، خريطة تحديد مواقع تظهر للمستخدم صورًا عن الطريق في الوقت الحقيقي، وإحصاءات سفر شخصية، وهذا أمر لم يطلقه "طريقي" بعد. كما وأنّ "وصّلني" متوفّر في الإسكندرية أيضًا.  

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة