دعوة إلى التحرّك خلال مؤتمر الشباب العربي وريادة الأعمال في صلتك

اقرأ بهذه اللغة

في وقت تقيّم المنطقة العربية فيه العناصر التي قادت إلى الانتفاضات العربية، وتسعى إلى معالجة مسألة البطالة المتنامية، بات الآن الوقت الأنسب للتحرّك من أجل تغيير الوضع الراهن.

بدأ النقاش حول ريادة الأعمال كحل لعدم استقرار المنطقة والركود الاقتصادي قبل بضع سنوات، ولكن هذه الحركة قد دخلت نقطة تحوّل. فمع تدفق اللاجئين السوريين إلى دول الجوار، ليس مصادفة أن خطط التحوّل الاقتصادي بدأت تنتقل إلى مرحلة التنفيذ.  

وفي نهاية الأسبوع، صوّبت "صلتك" Silatech الانتباه إلى جوهر هذه القضية، عبر مؤتمرها "الشباب العربي وريادة الأعمال"، الذي جمع حوالي 300 مشارك لمناقشة التحديات الجدية التي تواجه الرياديين الشباب، مركزاً على الأثر الجماعي والمقاربات المبنية على البيانات.       

فادي غندور، مؤسّس ونائب رئيس مجلس إدارة شركتي "أرامكس" Aramex و"روّاد للتنمية" Ruwwad for Development،  ورئيس مجلس إدارة "ومضة"، حدّد مسار الفعالية من خلال خطابه المميز الذي قدّم فيه مختلف جوانب حركة المسؤولية الريادية للشركات.   

والمسؤولية الريادية للشركات، بصفتها نداء للقطاع الخاص للتحرّك لدعم الريادة، تدقّ نفير الحرب من أجل الوظائف. وصحيح أن النقاشات والاقتراحات حول هذه المسألة كانت كثيرة حتى اليوم، إلاّ أن المسؤولية الريادية للشركات تعتبر خطة تحرّك.

وعرّف فادي خلال الفعالية عن الحركة، التي يمكنكم أن تقرأوا أكثر عنها في مقالة فادي الافتتاحية على ومضة هنا والتسجيل للانضمام هنا.

ومن أهمّ ركائز المسؤولية الريادية للشركات هي أنه على القطاع الخاص أن يدير الجهود لدعم الشركات الناشئة، لأنه الأفضل إعداداً للمساهمة من خلال معرفته ورأسماله وشبكاته في بناء بيئة حاضنة مستدامة للريادة. وقام الحاضرون بتغريد الأفكار البارزة على "تويتر" مستخدمين وسم #AYE2013:  

"قال فادي غندور إن القطاع العامّ لا يعرف كيف يجعل أطفاله يسقطون ويتعلّمون من سقوطهم" (@DinaSherif)

"الشركات التي ليس لديها دور في تطوير بلدانها يجب أن تُنفى" (@KamelAsmar)

"الريادة ليست سياسة بل هي عملية اجتماعية تهدف إلى تمكين المواطن" (@KamelAsmar)

وركّز الحديث أيضاً على فكرة أن المنطقة بحاجة إلى إعادة الاستثمار في نظام تعليم فعّال، يخدم الشباب العربي الباحث عن وظائف والذي يريد إنشاء شركات.   

وفي العام 2010، كان 26% من الشباب في المنطقة العربية يخططون لافتتاح شركتهم الخاصة في الأشهر الـ12 التالية، مقابل 4% فقط في الولايات المتحدة وذلك استناداً إلى بيانات "صلتك".

 "ريادة الأعمال مهارة ويمكن تعلّمها!" فادي غندور من أرامكس (@aramex) متحدثاً حول تطوير النظام التعليمي. (@SilatechTweets)

"يقول 40% من أصحاب الشركات إنّ الافتقار إلى المهارات هو السبب الرئيسي لعدم توظيف خريجين جدد" فادي غندور @fadig (@Ncorbel).

"علينا وضع نظام تعليمي يهتم بخلق رياديين" (@KamelAsmar)

"إعادة تعريف التعليم ليس فقط في المدارس بل على الإنترنت أيضاً وفي الوظائف من خلال التدريب" (@ReemKhouri)  

وانتقد فادي أيضاً الحمائية، مشيراً إلى أن القطاع الخاص يحتاج إلى لعب دور فعّال في الدفاع عن الأسواق المفتوحة.

"افتحوا الأسواق افتحوا الحدود افتحوا سوقاً عربية مشتركة وحرروا حركة البضائع والخدمات والأفراد" فادي غندور (@ReemKhouri)

"يحتاج الرياديون إلى التوسّع وافتتاح أسواق" (@SilatechTweets)

"يريد القطاع الخاص من الآخرين أن يفتحوا أسواقهم ولكنه لا يريد أن يفتح أسواقه" فادي (@DinaSherif).

جانب آخر من المسؤولية الريادية للشركات يشمل دعم المشاريع الصغيرة بتمويل صغير، خصوصاً تلك التي تطلقها نساء. ففي الأردن ثمة 270 ألف قرض بقيمة أكثر من 140 مليون دولار تم منحها لحوالي 224 ألف مقترض، 82% من النساء، وبمعدّل سداد يبلغ 98%. وحتى الآن، توظّف هذه المشاريع أكثر من ألفي شخص.

توضح تغريدات "صلتك" بأنّ "الجمهور صفّق حين قال فادي غندور "من الواضح أن النساء تحترمن كلمتهن حين يتعلق الأمر بتسديد الدين".    

واختصر خالد الخضير الخطاب حين غرّد "الريادون لا يأبهون بما أقوله الآن لأنهم بحسب طبيعتهم سيتحركون وينفّذون!".

لمزيد من المعلومات حول حركة المسؤولية الريادية للشركات، إضغط هنا.

ومع إضافة المتحدثين المزيد من الأفكار حول مواضيع المسؤولية الريادية للشركات خلال الفعالية، أثارت إحدى الجلسات في اليوم الثاني بعنوان "دفع عملية التغيير الاجتماعي من خلال الريادة والابتكار التكنولوجي" اهتمام الجمهور حيث عرضت مجموعة من الرياديين الديناميكيين قدراتها على إحداث تغيير مستدام.  

غرّد نيلي كوربل مدير جامعة الانخراط المدني قائلاً إن "أفضل جلسة حتى الآن في مؤتمر الشباب العربي وريادة الأعمال (@ #AYE2013) هي الحثّ على التغيير من خلال الريادة الاجتماعية. مشاريع رائعة وشخصيات مميزة".

ترأس الجلسة الأولى رمزي جابر من حملة "تصوّر فلسطين" Visualizing Palestine وضمت ربيع زريقات من مبادرة "ذكرى" وأحمد زهران من فريق "كرم سولار" Karmsolar وخالد السبعاوي من شركة "مينا جيوثيرمال" MENA Geothermal وزياد أبي شاكر، جمعية "سيدر إنفيرومنتال" Cedar Environmental وعلاء نشيوات من "زاجل مد" Zajelmed.

تكشف بعض الحقائق الأساسية الفرص المتاحة:

أحمد زهران من كرم سولار: "مصر لا تدرك الإمكانيات الموجودة في الصحراء لإنتاج الطاقة وتعتمد فقط على النيل" (@Ncorbel)

"رؤيا كرم سولار: سيعيش المصريون في 25% من أرضهم (مقابل 8% اليوم). أمل بخصوص زحمة السير في القاهرة #CairoTraffic" (@Ncorbel)  

"جيوثيرمال زوّدت بعض المنازل في فلسطين بنظام خاص بها يعمل على الطاقة الحرارية الأرضية لتقليص استهلاك الكهرباء بأكثر من 70%" (@Ncorbel)

"أعادت سيدر إنفيرومنتال تدوير حوالي 146 كيلوغرام من الأكياس البلاستيكية لإنتاج الأثاث وغيرها من الأشياء" (@Ncorbel)

في فترة بعد الظهر، قام متحدثون من "كيفا" Kiva و"سوق تل" و"برو إنفست" Pro-Invest و"شبكة عمالة الشباب"، بمناقشة فرصًا في الاستثمار وشبكات المحمول.  وأشارت "تغريدات صلتك" إلى أن "كيفا" قامت حتى الآن بنقل 2.8 مليون دولار من مقرضين إلى مقترضين. وأكد شمس الدين الورديان  بأن تكنولوجيا المعلومات وخصوصاً بوابات المحمول، ستؤثر بشكل كبير على البيئة التونسية بعد الثورة.         

ونظراً إلى انتشار المحمول في الشرق الأوسط بنسبة 103% وهو أعلى معدلاته في العالم، سيكون المحمول الوسيط الأساسي لخلق الوظائف الجديدة وربط المجتمعات بالوظائف في العقود المقبلة.

وبشكل عام، عمل المتحدثون على جمع عناصر تشكّل بيئة حاضنة فاعلة يمكنها دعم الرياديين وجعل الفرص أعمال في المنطقة.

وألقى حبيب حدّاد الرئيس التنفيذي لـ "ومضة"، كلمة لخّص فيها العناصر الفاعلة، كاشفاً بأن الرأسمال الإنساني والتمويل والثقافة والسياسة والأسواق كل منها تضطلع بدور أساسي.

وكانت الأسئلة الأخيرة التي طرحها هي نفسها التي نطرحها على أنفسنا كل يوم في "ومضة" ونأمل بأن نعالجها أكثر مع المسؤولية الريادية للشركات وأهمها: "هل يمكن أن يساهم القطاع الخاص في ذلك؟ كيف؟".

شاهد العرض الذي قدّمه أدناه:

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة