هل تبحث عن تمويل؟ كيف تجذب انتباه المستثمرين؟

اقرأ بهذه اللغة

إن كنت صاحب شركة أو مؤسساً أو مديراً تنفيذياً، فسوف تحتاج إلى المال في لحظة معينة، إن كان تمويلاً تأسيسياً أو رأسمال للنمو أو رأسمال للتوسّع.  

وحين تأتي هذه اللحظة سوف تحتاج إلى مستثمرين. وللأسف، غالباً ما أصادف أصحاب شركات ومؤسسين يفعلون ذلك في اللحظة الأخيرة، والأسوأ أنهم يفعلون ذلك حين يفقدوا الأمل وحين يكونون في أمسّ الحاجة إلى المال.  

وإن كنت قد تعلّمت شيئاً عن العوز فهو ألاّ تقع فيه. فعندما يعرف صاحب الرأسمال المخاطر أو الأسهم الخاصة أنك في حاجة للمال، فهذا يجعلك في موقف ضعيف ويثير لديك مئات الأسئلة وأكثر ما تشعر به عند ذلك هو الرغبة في الهرب.  

لذلك فلنضع الأمور في نصابها. ثمة أنواع كثيرة من المستثمرين الخاصين:

ـ المستثمرون التأسيسيون أو المستثمرون في مراحل الشركة التأسيسية، هم الذين يركزون على المفاهيم ويقدمون رأس المال التأسيسي للشركات. وهؤلاء يقابلون أكبر عدد من الشركات، لنقل ألف شركة في الشهر (مجرّد تخمين).

ـ أصحاب الرأسمال المخاطر، هم لديهم أموال أكثر لتقديم رأسمال لإنماء الشركات التي لا تزال في المراحل الأولى، لنقل حوالي 500 شركة في الشهر.  

ـ من ثم يأتي أصحاب الأسهم الخاصة، الذين يديرون ملايين ومليارات الدولارات لتقديم رأسمال للنمو وللتوسّع. قد يقابل هؤلاء 100 شركة كلّ الشهر.   

وفي جميع الأحوال، هذا عدد كبير من الشركات التي تبحث عن تمويل، أي أن شركتك هي واحدة من بين المئات التي تبحث عن تمويل. وبدلاً من إعطائك النصيحة الاعتيادية بالذهاب إلى فعاليات التحاور والمثابرة على توزيع بطاقتك الشخصية أينما حللت، أقترح اعتماد مقاربة مختلفة، مقاربة أكثر هدوءاً وفعالية.  

وهذا الأمر يعني أن تقوم بفرضك على أكمل وجه، وإليك الخطوات المطلوبة:

1 ـ وضع لائحة أهداف. هذا الجزء السهل، إذ ليس عليك سوى أن تزور المواقع الإلكترونية لصناديق الرأسمال المخاطر أو الأسهم الخاصة التي ترغب في مقابلها، وتحدّد ما إذا كانت تقوم بنمط الاستثمار الذي تحتاج إليه شركتك أو القطاع الذي تعمل فيه أو تقدم استثمارات في نطاقك الجغرافي أو حتى المبلغ الذي تتطلّع إليه. وبإمكانك أن تقوم بذلك على مواقع مثل موقع EQUITY.IO. وهذه الخطوة وحدها يمكن أن توفّر عليك آلاف الساعات الضائعة وتجنّبك خيبة الأمل، ما يعني أن تتعامل مع الأشخاص الذين قد يكونون مهتمين بتقديم تمويل لك. وأتمنى منك أن تفهم أنه حين يقول أصحاب الرأسمال المخاطر "لا" فهذا يعني الكثير من الأمور، ولكن الأرجح أن هذا يعني أن شركتك ليست ضمن نطاق تفويضهم، لذلك لا تضيّع وقتك أو وقتهم في إقناعهم بأن يقوموا بشيء ليس مسموحاً لهم القيام به.  

2 ـ البحث ثم البحث. اجمع كافة المعلومات التي يمكنك الحصول عليها. خصّص بعض الوقت للقراءة عنهم ولمعرفة نوع الصفقات التي قاموا بها مؤخراً، وما الذي يوجد في ملفاتهم الشخصية وما هي اهتماماتهم، وما هي المشاريع التي يقومون بها. وكما قد يقول عميل استخباراتي، أن تعرف كل شيء عنهم، بدءاً بما يفعلونه في الصباح التالي حتى ليلة أمس! (حسناً قد تكون هذه مبالغة ولكن المهم أن تكون قد فهمت المغزى).  

3 ـ حدد اللاعبين الأساسيين. قد يتضمن هذا فريق الإدارة العليا والفريق القيادي والإدارة التنفيذية أو الشركاء. وهؤلاء قد يتضمنون المدراء الإداريون والمدراء التنفيذيون والمدراء العامّون والمساعدون. وتذكّر أنه ثمة أشخاص مؤثرون وثمّة صانعي قرارات. فاعمل مع الطرفين ولكن ركّز على الطرف الثاني.  

4 ـ اتصل بهم. قد تتلقى إجابة أفضل منهم إن اتصلت بهم بعد أن يدلّك أحد عليهم بدلاً من أن تتصل بهم من دون أن يعرّفك أحد عليهم. لذلك ابحث عن شخص ضمن شبكة معارفك، قادر على أن يكون مرجعاً يوصي بك أمامهم. فكّر من ضمن شبكتك الشخصية بإمكانه مساعدتك، من مدراء تنفيذيين أو مدراء كبار أو مستثمرين آخرين أو اختصاصيين في شركات قانونية أو شركات محاسبة، أو مدقّقي حسابات أو حتى مستشارين، ومن ثم بالطبع من زملائك أو أصدقائك أو أفراد من عائلتك، أو زملاء قدامى في الجامعة أو حتى معارف على "لينكد إن" LinkedIn. (إن لم يكن لديك أحد من كل هؤلاء فأنت على الأرجح معزولٌ اجتماعيًّا!)     

إن كان عليك إجراء اتصال مفاجئ من دون أن يعرّفك أحد على المستثمر مباشرة، فارفع الهاتف واطلب الشخص الذي تريد لقاءه. اضمن أن يكون لديك عرضًا أوليًّا مختصرًا جاهزًا. وإن لم تكن جاهزاً لعرض فكرة شركتك خلال ثلاث دقائق، فأنت لن تذهب بعيداً. وإن جذبت اهتمامهم، اسأل إن كان بإمكانك أن ترسل لهم عرضاً صغيراً عن الشركة، ملخصّاً تنفيذياً (أو حتى أفضل من ذلك إرسال عرض مفصّل أو خطة عمل) بالبريد الإلكتروني. وأنا شخصياً أوصيك بألاّ تقلق بخصوص اتفاقية عدم الإفصاح. وتذكّر بأن الأفكار تساوي الكثير ولكن المفتاح هو التنفيذ ثم التنفيذ.      

5 ـ المتابعة. إليك الصلصة السرية. قلتها من قبل وسأقولها مجدداً. الجميع منشغلون والمستثمرون يتلقون الكثير من هذه الفرص، لذلك قلّص الاحتكاك وسهّل عليهم تلقّي المعلومات حول شركتك ومراجعتها خلال أيام ومناقشتها مع فريقهم. ومن ثم احرص على المتابعة معهم، فإن لم تفعل لن تحصل على ردّ. ويتلقى المستثمرون مثلي ومثلك الكثير من الرسائل الالكترونية، لذلك لا تخسر فرصة الحصول على تمويل بسبب عدم المتابعة. وحاول أن تدفعهم إلى تحديد تاريخ ووقت للقاء أو اتصال.  

بقيامك بالخطوات السابقة الذكر، تكون قد وفّرت على نفسك وقتاً وطاقة هائلين وتكون ضاعفت بـ 25 مرة فرصك في الحصول على تمويل لأنك أنجزت فرضك ووصلت إلى اجتماع التوقيع على الصفقة وأنت جاهز. فإن كان المستثمر مهتماً بك (تذكّر أنك استبعدت من هم خارج نطاقك الجغرافي وحجم استثمارك وقطاعك إلخ)، سيطلب منك اجتماعاً وجهاً لوجه. وإن كنت في المقابل، تعتقد أنك ممتاز وأن المستثمرين يجب أن يلحقوا بك بدلاً من العكس، فأنت لا يجب أن تقرأ هذا المقال أصلاً!

ما هو البديل؟ اعثر على سمسار أو مستشار أو مرشد أو مصرفي في مجال الاستثمار ليعمل معك خلال تركيزك على بناء شركتك. 

ما رأيك؟ كيف كانت تجربتك في جمع المال؟ شاركنا أفكارك في الأسفل.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة