أوّل برنامج لتطوير الأفكار في السعودية

اقرأ بهذه اللغة

في التلال الجرداء الغنية بالنفط في الظهران في المنطقة الشرقية للسعودية، يرتفع ببطء مبنى ليصل إلى سماء الصحراء. إنه مركز الملك عبد العزيز للثقافة العالمية.

المركز هو عبارة عن مجمّع متعدد الوظائف، يهدف إلى تمكين الإبداع وإلهام الابتكار وتعزيز التعليم بين الثقافات في المملكة. وهو مبادرة من شركة "أرامكو" Aramco السعودية، يعدّ من بين أكبر المشاريع ذات المسؤولية الاجتماعية في المنطقة ويتوقع أن يُفتتح في العام 2014.   

 صُمِّم المبنى على شكل حجارة هائلة مرصوفة بشكل عشوائي مع بعضها البعض، ليشبه الصخور الجيولوجية التي يتم منها إنتاج النفط، وكل حجر يعكس ثقافة معينة أو مسرحاً كبيراً أو مكتبة عالمية أو صالة معارض.

 ولكن إحدى هذه الحجارة، ستكون مركزاً لمهمة أكثر طموحاً من غيرها، وهي برنامج الابتكار "كي ستون" Keystone والذي يعني اسمه "حجر العقد" نظراً إلى موقعه في المركز. وهو عبارة عن مختبر لتطوير الأفكار يدعم ويدرّب الشباب السعودي على تطوير حلول مبتكرة وخلاقة للمشاكل اليومية.

برنامج الابتكار "كي ستون"  Keystone       

على الرغم من أن المركز لا يزال قيد الإنشاء، إلاّ أن برنامج الابتكار ينظم في الوقت الراهن برامج سنوية، يعمل خلالها المشاركون ضمن فرق تعاونية لتطوير منتجات مبتكرة وفريدة تُعرض لاحقاً في فعاليات دولية وتُحوَّل إلى مشاريع تجارية بمساعدة المركز.   

الشباب والشابات في السعودية مدعوون للتقدم بطلب الاشتراك في 10 إلى 20 فئة في البرنامج اليومي، حيث سيخضعون للتدريب في مواضيع متنوعة تتعلق بإطلاق شركات، بما يشمل وضع نموذج تجاري وتصميم الشعار Logo وفن عرض الأفكار وفي الوقت نفسه التعلّم من المتحدثين أصحاب الخبرة مثل محامي البراءات ومطوري البرامج.

تعاون "كي ستون" في دورته الأولى عام 2012 مع مختبرات "علم الفنّ" ArtScience لديفيد إدوارد وهو مختبر لتطوير الأفكار تابع لجامعة "هارفرد"، بهدف تدريب الفرق التي تعمل ضمن موضوع "عوالم افتراضية" Virtual Worlds.

تم اختيار 20 شابة وشاب سعوديين وبدأ البرنامج في آب/ أغسطس 2012، ومع حلول تشرين الثاني/ نوفمبر، شكّلوا أربع مجموعات وعملوا على مشاريع تتراوح بين برامج التمرين على الخطابة StandingO ولعبة افتراضية تهدف إلى تعليم الشباب ريادة الأعمال LiveIt.  

ما الذي يعنيه البرنامج للسعوديين

لبرنامج "كي ستون" أهمية كبرى في السعودية. فهو أولاً مفهوم جديد ومثير للإعجاب، يهدف إلى تطوير الأفكار ضمن حدود المملكة، وتدعمه شركة عملاقة مثل "أرامكو". ومع وجود أكثر من ثمانية ملايين شاب وفتاة سعوديين تحت سن الرابعة عشرة في أنحاء المملكة أي ثلث السكان، فمن المهمّ دائمًا وجود برامج معرفية وتدريبية، تساعد على اعتماد التكنولوجيات الحديثة بشكل سريع. 

كلّ شاب بالغ يأمل في متابعة مسار الريادة والاعتماد على نفسه، يحتاج بشدة إلى هذه البرامج كي يتعلّم كيفية تأسيس شركة بنجاح. فلا قيمة للفكرة من دون الأدوات والمهارات لتنفيذها.

يقول يونغ جين كيم، مدير قسم تطوير الأفكار في برنامج "كي ستون"، إنّ البرنامج "يحفّز التعاون المبتكر وتغذية البيئة الحاضنة الخلاقة، وينمّي الاقتصاد الخلاق في المملكة". وبعد أن عثر على الكثير من الأشخاص الموهوبين والمبدعين في برنامج عام 2012، أضاف "أقول بكلّ ثقة إنّ هذا البرنامج أطلق ثقافة الابتكار في المملكة وألهم الرياديين في السعودية".

 تعتبر السعودية، ديمغرافياً، بلد الشباب، وبوجود مثل هذه المبادرات الاجتماعية المتقدمة كبرنامج "كي ستون"، فإن مستقبل الابتكار والريادة في البلاد سيكون مزدهرًا بالفعل.

 سيركز البرنامج في نسخته الثالثة لعام 2013، على موضوع "البيولوجيا التركيبية". للمزيد من المعلومات يرجى زيارة الرابط التالي: http://keystone.kingabdulazizcenter.com/keystone2013ar.html.

 

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة