بناء ثقافة إبداع في أبو ظبي

اقرأ بهذه اللغة

قام موفدون من جامعات في 16 بلداً، خلال ثلاثة أيام داخل حرم جامعة نيويورك في أبو ظبي (NYUAD)، ببرمجة تطبيقات ذات توجه اجتماعي في اليوم الثاني من هاكاثون المنفعة الاجتماعية في المنطقة العربية الذي تنظمه الجامعة، والذي هو فكرة بروفيسور علوم الكومبيوتر في الجامعة سنا عودة. 

تلقى 18 طالباً، خلال البرنامج، تدريباً على يد 30 مرشد (أكاديميون واختصاصيون من "جوجل" و"مايكروسوفت" Microsoft و"ناسا" NASA وغيرهم)، قبل أن يتوّج بعروض مشاريع مسائية أمام لجنة تحكيم من 20 عضواً.

والفريق الفائز Takeflight يقدم منصة دردشة بالفيديو بوساطة مترجم، ويقوده خريج جامعة يال Yale، سيذ تومسون، الذي تحدث بأسلوب المحاضر في أحاديث "تيد" TED، انطلاقاً من فهمه أن التقديم هو نصف المعركة لإنشاء مؤسسة مبتكرة.

وفي المرتبة الثانية جاء فريق Safe Journey الذي صمم نظام إخطار بالرسائل النصية لرصد تقدُّم المستخدم على الطريق ويعمل كإنذار في حال حصول حالة طارئة. (للمزيد من المعلومات عن الفرق الـ16، يمكنكم قراءة ملخّص شيماء الناظر عن الفعالية).

تفجّر حماس عودة لفريق Safe Journey الإماراتي، حيث قالت إنهم "وجدوا خطأ برمجياً في نظام آندرويد جوجل"، ومن شأن تطبيقهم أن تساهم في المنفعة الاجتماعية، في حال تمّ جمع كافة العناصر الجيدة مع بعضها البعض.  

ربط المجتمعات

إن توجّه البرنامج نحو المنفعة الاجتماعية له هدفين: أولاً معالجة المسائل العامة الضاغطة وثانياً توحيد ودعم المجتمعات الشابة للمبرمجين العرب والغربيين.

وتقول عودة "حين أتيت إلى هنا، كنا جميعاً ضائعين لا نفعل أي شيء"، علماً أنها بدأت تنظم أول هاثاكون قبل عامين بشكل مكثف يبلغ حد الهوس. ووجدت أن الفرق الثقافي بين المغتربين وأبناء الشرق الأوسط أكبر مما توقعت.

تشعر عودة أن عملها الذي يسمح بإخراج الطاقة، هو تعزيز الروابط وتشجيع المبرمجين الجدد على مواصلة الطريق. وتقول إن الحصول على إرشاد ومبادئ الريادة التي تقوم على مبدأ "أخبر عمّا تريد" أقوى في الولايات المتحدة مما هي في المنطقة العربية. وتضيف أن "الطلاب هنا بشكل عام ليس لديهم تجربة (الترويج الذاتي) ولكن إن بنينا هذه الثقافة فهذا ما يحصل".

وتقول عودة إن الخطوة الأولى للريادي هي الالتزام بالمنتج. وهؤلاء الطلاب بارعون في العمل ببرامج مثل Phyton وJava وHTML5 والهدف الذي حدده الهاكاثون هو توسيع أثر تطبيقاتهم أكثر. وتقول إن "الجميل هو أن المنتج بحدّ ذاته هو الحافز والدافع لهؤلاء الناس".

بناء ثقافة إبداعية

يبقى أن نرى كم من هذه الفرق الدولية الـ16 ستتابع طريقها مع المنتجات التي توصلت إليها، وعلى الرغم من أن الفرق الفائزة من العام 2011، لم يعد لها أي وجود على الإنترنت، إلاّ أن طاهر زنودة وهو مشارك سابق من الجزائر، وصل إلى حد الفوز بالجائزة الثالثة في مسابقة أزورAzure  (جزء من مسابقة ImageCup من "مايكروسوفت"). وعاد زانودة هذا العام وانضم إلى فريق "لها" الذي قدم منصة على الإنترنت للنساء العربيات للتعامل مع تجربة المرض المزمن.

أما هؤلاء الذين لا يريدون أن يذهبوا أبعد من تطوير تطبيق مثالي، فيؤمل أن يقدموا مصدراً مفتوح المحتوى للمجتمع العالمي للمبدعين أو العثور على طريقة لجني المال. ولم تكن الفعالية تركز فقط على سوابق حددها "تويتر" أو "فايسبوك" أو "جوجل" التي بدأت في التفكير بجني المال بعد سنوات من بناء قاعدة مستخدمين عالمية.  

ومع تركيز الهاكاثون على تقديم الإرشاد، تتوقع عودة أن ينطلق هذا المجتمع الجديد من المبرمجين الشباب وينقلهم من كونهم طلاب إلى رياديين اجتماعيين يعملون للمنفعة الاجتماعية.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة