هل يبني التمويل التأسيسي المجاني شركة بقيمة مليار دولار؟

اقرأ بهذه اللغة

بالنسبة لي، تشيلي ليس بلدًا يقع في أميركا الجنوبية فحسب، بل هو أيضاً مركزًا لإحدى أكبر الشركات الناشئة في العالم. فقد قامت الحكومة التشيلية ببرنامج جديد يحوّل تشيلي إلى مركز للشركات الناشئة لأميركا اللاتينية عبر مبادرة "ستارتب تشيلي" Start-Up Chile.     

يركّز المشروع على فكرة إطلاق بيئة حاضنة ريادية من خلال بناء شركة بقيمة مليار دولار (فكرة مثيرة للجدل كتبت عنها سابقاً). شاهد هذا الفيديو للحصول على فكرة أفضل عن هذا المشروع:

أنا ببساطة أحببت المشروع كثيرًا، ولقد ألهمني على إنشاء "ستارتب كيو 8" StartupQ8. وحين وجدت أن مدير "ستارتب تشيلي"، هوراسيو ميلو، كان معنا في دبي خلال القمة العالمية لريادة الأعمال  في أواخر العام الماضي، لم أستطع أن أفوّت فرصة لقائه وإجراء مقابلة معه.   

تعلّمك التجربة التشيلية أمورًا كثيرة، خصوصاً تلك المتعلقة بتحويل بلاد أو مدن بأكملها إلى مراكز للشركات الناشئة. وإليك المقابلة:  

1 ـ أين عملت قبل أن تنضم إلى "ستارتب تشيلي"؟  

عملت في التسويق مع "بروكتور أند غامبل" Proctor & Gamble في تشيلي، وكنت أنظّم حملات تسويق مبتكرة. شعرت كأني رائد أعمال في شركة كبيرة. وبعد ذلك، انضممت إلى "ستارتب تشيلي" في نيسان/ أبريل 2011.

2 ـ ما هي "ستارتب تشيلي" بالضبط وكيف تعمل؟  

"ستارتب تشيلي" هي برنامج لتسريع النمو مدته ستة أشهر، موجّه إلى الشركات الناشئة العالمية والمحلية. ونحن نقدم لعدد من الشركات الناشئة في المرحلة المبكرة 40 ألف دولار من دون مقابل (ومن دون المطالبة بأسهم حتى). شرطنا الوحيد هو أن تمضي الشركات الناشئة الأشهر الستة داخل تشيلي وبعد الانتهاء بإمكانها أن تفعل ما تريد.  

3 ـ كيف بدأ مشروع "ستارتب تشيلي"؟

صاحب فكرة "ستارتب تشيلي" هو نيكولا شيا، مستشار في مجال الريادة المبتكرة لدى الحكومة، والهدف منها إحداث تغيير ثقافي في تشيلي ودفع الرياديين إلى إطلاق المزيد من الشركات الناشئة التي يمكنها أن تتوسّع عالمياً. وشرح فكرته لأحد وزراء الحكومة وحصل على الموافقة ونفذّها تقريباً على الفور.

4 ـ هل بإمكانك إخبارنا عن الأهداف التي حقّقتها "ستارتب تشيلي"؟

أسسنا "ستارتب تشيلي" قبل عامين. وخلال هذه الفترة حققنا الكثير من الأمور، منها:

ـ أكثر من 5200 فريق قدم طلباً للبرنامج من أكثر من 70 بلداً.

ـ 597 شركة ناشئة اختيرت من 63 بلداً مختلفاً.

ـ 35 من الشركات الناشئة جمعت أكثر من 14 مليون دولار.

ـ خلال السنوات الأخيرة، افتُتحت أربعة صناديق للاستثمار التأسيسي في تشيلي.

ـ 40% من المتقدمين بطلبات اشتراك هم من تشيلي.

ـ تضيف المزيد من الجامعات مادة "الريادة" إلى مناهجها.

ـ 30% من الشركات الناشئة بقيت في تشيلي بعد انتهاء البرنامج.

ـ تم خلق أكثر من 400 وظيفة.

5 ـ هدف "ستارتب تشيلي" بسيط جداً، وهو تأسيس شركة بقيمة مليار دولار. لماذا وضعتم هذا الهدف؟ وكيف يساهم في مساعدة تشيلي؟

من أجل إحداث تغيير ثقافي (على صعيد الابتكار والريادة)، نحتاج إلى قصة نجاح عظيمة. يحتاج الناس ليصدّقوا أن خلق شيء قيّم ومهمّ للعالم بأكمله هو أمر ممكن، حتى لو كنت من بلد صغير مثل تشيلي. وبهدف أن يؤمنوا بهذا الحلم، نحتاج فقط إلى قصة نجاح. وبمجرّد بناء شركة تساوي مليار دولار، نعتقد أن العجلة ستبدأ بالدوران وسنرى المزيد من الشركات الناشئة الناجحة.

ساعدنا هذا الهدف البسيط على اختيار الشركات الناشئة وتركيز مواردنا من أجل مساعدتها لكي يكون لديها فرصة أفضل في إحداث تغييرات كبيرة ليس في تشيلي فقط بل في أنحاء العالم أيضاً.

6 ـ يقول بعض الناس إنّ نموذجكم محفوف بالمخاطر، فأنتم تعطون المال للشركات الناشئة على ستة أشهر وإمكانها فيما بعد مغادرة البلد من دون قيود. لماذا تقومون بذلك بهذه الطريقة وهل تشجعونها على البقاء؟

نعتقد أن الناس يعرفون ما هو أفضل لهم ولشركتهم الناشئة. إذا كانوا يعتقدون أن المغادرة إلى مكان آخر أفضل لهم، فلا يمكننا منعهم من ذلك. نحن نجلب الشركات الناشئة والمواهب من كافة أنحاء العالم إلى هنا ليعملوا جنباً إلى جنب مع الرياديين التشيليين. الهدف هو أن يتعلموا من بعضهم البعض ويبنوا شبكة عالمية ويستفيدوا من تنوّع الخلفيات والأفكار.

7 ـ هل تعاني من غياب الرأسمال المخاطر في تشيلي؟

نعم ثمة غياب للتمويل الذي يتراوح بين 100 ألف دولار ومليون دولار. غير أننا نحاول حلّ المشكلة عبر القيام بجولات في وادي السيليكون ونيويورك وميامي.

8 ـ هل بإمكانك إخبارنا عن بعض الشركات الناشئة الناجحة التي كانت جزءًا من "ستارتب تشيلي"؟

لدينا 10 شركات ناشئة جمعت أكثر من مليون دولار. أشهرها هي  cruisewise.com وbabelverse.com و Wehostels.com.

9 ـ متى ستبدأ المرحلة التالية لتقديم الطلبات؟

ستبدأ عملية تقديم الطلبات في 11 آذار/ مارس ويمكن لأي كان من أي بلد أن يتقدم بطلب للمشاركة في "ستارتب تشيلي". ونركز على ثلاثة أمور رئيسية: أولاً، الفريق والخلفية، ثانيًا، المشروع، وثالثًا، الشبكة التي يأتون بها. ومن الجيد أن يكون لدى فريقك مرشد أو مستشار.

لمعرفة المزيد عن التجربة التشيلية، تحققوا من تقريري على slideshare.net "لنتعلّم من تشيلي".

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة