تحويل المتابعين إلى زبائن: اتباع استراتيجية تسويق ناجحة على الشبكات الاجتماعية

اقرأ بهذه اللغة

 لقد أصبحت الشبكات الاجتماعية اليوم عاملاً شائعاً وضروريًا لنجاح أي استراتيجية تسويقية. ولا يقتصر ذلك على كونها تسلط الضوء على شركة ما أمام جمهور كبير من الزبائن المحتملين فحسب، بل على كونها أيضاً وسيلة فعالة جداً توفّر الوقت والمال.

تسنت لي الفرصة أن ألتقي بـ ماثيو شيرو، المؤسس الشريك والرئيس التنفيذي في "تايغرليلي" Tigerlily، خلال زيارته بيروت لحضور مؤتمر "عرب نت"، ولحضور أول نسخة من سلسلة جلسات ومؤتمرات تحت عنوان "كوفي، تي إند سوشل ميديا" Coffee, Tea and Social Media (أي قهوة وشاي وشبكات اجتماعية)، التي تنظمها وكالة "سوشل فور سي" social4ce لمساعدة الشركات على فهم دور الشبكات الاجتماعية ومدى تأثيرها على شركاتهم.

"تيغرليلي" هي شركة عالمية مقرها الولايات المتحدة الأمريكية، وتُعنى بإدارة الشبكات الاجتماعية وتحليلاتها. وتقدم خدمات استشارية حول الشبكات الاجتماعية والتدريبات وإدارة الإعلانات لأكثر من ثمانين علامة تجارية منها "أورنج" Orange و"إيف سان لوران" Yves Saint Laurent و"لوريال" L’Oréal و"آيتش.تي.سي" HTC و"سبوتيفاي" Spotify و"سوني" Sony وعلامات أخرى تتوزع على أكثر من ستين بلداً.

تمحورت اقتراحات شيرو حول كيفية تحقيق الاستفادة القصوى من الحملات والنشاطات التسويقية الاجتماعية، إذ يرى أن العلامات التجارية في الشرق الأوسط بحاجة إلى أن تتحكم بشكل أفضل بنشاطاتها على الشبكات الاجتماعية من خلال تعزيز مراقبة المحادثات وإشراك المستخدم في النشاطات وابتكار حملات اجتماعية ابداعية لاكتساب عدد أكبر من المستخدمين.

بعد أن تطّور شركة صفحتها على "فايسبوك" بالشكل الملائم، وتتمكن من جذب عدد كبير من المتابعين وتٌشركهم بانتظام، يبقى السؤال: ما الخطوة التالية؟ كيف يمكنك الاستفادة أكثر من الشبكات الاجتماعية؟

تحتاج بعض العلامات التجارية إلى تقوية برامجها التسويقية الاجتماعية عبر اللجوء إلى خدمات وتدريبات خارجية تساعدها على تقييم أداء نشاطاتها على الشبكات الاجتماعية بشكل مباشر.

تعتبر شركات كثيرة أنّ إدارة العلامة التجارية على الشبكات الاجتماعية هي عملية مرهقة ومخيفة، لكنّ الشركات التي تقدم خدمات إدارة العلامات التجارية على الشبكات الاجتماعية لا يُفترض منها أن توزّع محتوى العلامة على مواقع الشبكات الاجتماعية فحسب، بل يُتوقع منها أيضاً:

1- أن تجمع معلومات حول الجمهور الذي تستهدفه العلامة على الانترنت وتساعد العلامة على فهم كيفية إدارة علاقتها بهذا الجمهور، لتعزز نشاطات العلامة وبالتالي تزيد عائداتها على هذه النشاطات.

2- أن تجمع معلومات مختلفة مع اختلاف القسم المعني داخل الشركة (التسويق أو التواصل أو خدمة الزبائن أو الأبحاث والتطوير). ويجب أن تسمح أدوات الشبكات الاجتماعية لمختلف الأقسام بإيجاد المعلومات التي تحتاجها وأن تديرها سواء كانت هذه الأدوات تهدف إلى زيادة محتوى العلامة، تحسين خدمة الزبائن، تعزيز العائدات على الاستثمار، زيادة متابعي العلامة أم تقييم الأداء.

3- أن تزوّد الشركة بالدعم والتدريب اللازمين لتتمكن هذه الشركة من الاستفادة إلى أقصى حدّ من المنصة عبر مساعدة فريق خدمة الزبائن أو شريك معتمد. وقد ترى بعض الشركات أن نشرها المتواصل للمحتوى أو تنظيمها للنشاطات على الانترنت لا يُكسبها أي زبائن جدد. من واجب مستشار الشبكات الاجتماعية أن يوفر الدعم اللازم لزبائنه في هذا الإطار وأن يطلعهم أكثر على الشبكات الاجتماعية.

4- يشدّد شيريو على أهمية حملات الشبكات الاجتماعية التي تتركز حول قسائم الحسومات أو العروض المتوفرة، ليس لزيادة عدد التابعين فحسب، بل لتحويلهم إلى زبائن أيضاً وذلك هو الأهم.

وفي ما يلي أيضاً معلومات مفيدة إن كنت تدير حسابات الشركة على مواقع الشبكات الاجتماعية من دون مساعدة خارجية: واكب جمهورك المستهدف على الانترنت، واسمح لكافة الأقسام من الاستفادة من الشبكات الاجتماعية، ودرّب فريقك على نشر الرسالة التي تريد إيصالها للجمهور.  

هل لديك اقتراحات أخرى حول كيفية تحويل متابعيك إلى زبائن؟ أطلعنا في خانة التعليقات أدناه كيف تؤثر الاستراتيجية التي تتبعها على شركتك.

مصدر الصورة: @Kmeron (تتوفر الصورة الأصلية هنا).

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة