هل سيرحّب اللاعبون في السعودية بلعبة شبيهة بفارم فيل؟

اقرأ بهذه اللغة

خبر سعيد لكلّ محبي لعبة "فارم فيل" FarmVille لشركة "زينغا" Zinga. ستنطلق في المنطقة العربية لعبة شبيهة بـ "فارم فيل"، وستطوّرها هذه المرة شركة عربية. فهذا الشهر، أطلقت شركة الألعاب على الشبكات الاجتماعية المصرية الرائدة "نزال"  Nezal Entertainment لعبتها الثانية، "المدينة" التي تتميّز بلمسة عربية وباستراتيجية ذكية لجني الأموال. 

وتعتبر هذه اللعبة خطوة الى الأمام لـ "نزال" لغزو سوق الألعاب الاقليمية، بعد اطلاقها لعبة خاصة بالجمهور المصري، "حشود" التي تركّز على الثورة المصرية. 

وبعد تلقيها تمويلاً من شركة "آيديا فيلوبرز"  Ideavelopers وشركة "تمكين كابيتال" Tamkeen Capital العام الماضي، تركّز الشركة الآن على ما يجذب الانتباه في سوق الألعاب على الشبكات الاجتماعية المتعددة اللاعبين.  

وتأتي هذه اللعبة لتتماشى مع كافة التوقعات التي تحيط بأي لعبة لبناء مدينة أو مزرعة. فيتم منح اللاعبين قطعة أرض من أجل بناء الشركات والمزارع والمنازل والخدمات والمعالم المألوفة. أما العملة التي يتم اعتمادها، فتضم العملات المعدنية والدراهم والسلع والطاقة التي يمكن شراء المزيد منها. وتقوم الشخصيات الرئيسية بتوجيه اللاعبين الذين يستطيعون التنقّل بسهولة بين مدن أصدقائهم. 

ولكن، قبل عامين، شهد هذا القطاع تطوير ألعاب مماثلة شعبية جداً. ويجب أن تعمل "نزال" التي قدّمت لعبتها بالعربية والانكليزية على تمييز نفسها من لعبة "سيتي فيل" CityVille ولعبة "سلطانالصحراء" التي تم اطلاقها مؤخراً.  

لا بد لنا من الاشارة إلى أن "المدينة" تحمل بعداً اجتماعياً تفتقر له "سيتي فيل" و"فارم فيل" ألا وهو: يستطيع اللاعبون أن يحصدوا ويجمعوا الموارد من أصدقائهم وأن ينالوا "جائزة الطاقة" مقابل مساعدتهم. وما من شكّ أنّ اللعبة تضفي نفحة عربية على لعبة عالمية كلاسيكية.  

عندما قابلت مديرة الشركة راوية عبدالله في مقهى في القاهرة، شددت على أن  الشركة لا تطمح "لتطوير ألعاب موجودة أصلاً محلياً لا بل الى الابتكار". 

وإليكم لمحة عن الخطوات التي ستتّبعها الشركة لنشر اللعبة.  

دمج العلامات التجارية في اللعبة 

تعتمد "نزال" خططاً ذكية لجني الأموال. وسيكون التطبيق مجانيًا مع خيار شراء ميزات إضافة داخل التطبيق نفسه. وهذا نموذج تعتمده الألعاب على الشبكات الاجتماعية والذي يقدّم للاعبين فرصة شراء عملة افتراضية تساعدهم على تحسين مدنهم وإسعاد سكان المدينة.

والمثير للاهتمام أنّ الشركة ستدمج العلامات التجارية في اللعبة.

بإمكان العلامات التجارية العالمية، الإقليمية والمحلية شراء مساحة للتسويق على اللعبة. أي ستشمل اللعبة لوحات إعلانية يمكن أن يشاهدها سكان اللعبة في كل مدينة إضافة الى اللاعب وزوّاره. 

على الفريق إضافة بعض التحسينات غير أن هدفه هو جعل إعلانات العلامات التجارية خاصة بكل بلد في اللعبة. على سبيل المثال، ستكشف اللعبة إعلانات "بيبسي" للاعبيين الدوليين وإعلانات لمصرف "بيبلوس" للاعبين اللبنانيين في حين ستقدّم إعلانات للمصرف العربي الافريقي للاعبين المصريين (هذه مجرد أمثلة وليست شراكات حقيقية).   

تسويق مستهدف

على الرغم من أن الشركة اتخذت من الاسكندرية مقراً لها، إلا أن اللاعبين السعوديين هم هدف "نزال" الأول. وتشرح راوية أن السعوديين "يلعبون كثيراً وينفقون الكثير من الأموال". وبالتالي، تأمل الشركة الاستفادة من خيار شراء الميزات. وحالما تغزو الشركة السوق السعودية، تأمل بالتوسّع بقوة في مصر وأسواق  مستقبلية أخرى.   

وتقوم "نزال" بحملة لجذب شركات من أجل رعاية هذه اللعبة في مصر، كي تستطيع بعدها من تقديم إعلانات لعلامات تجارية مصرية للاعبين حالما تروّج للعبة في مصر. 

تعتمد الشركة كثيراً على مبدأ جعل اللعبة محلية. وتقول راوية "قمنا بتعديل المفهوم ليتماشى مع اللاعبين". وتأمل "نزال" بتعديل الشخصيات لتتناسب مع اللاعبين المحليين ليشعروا بأنهم يلعبون لعبة مصرية أو أردنية أو سعودية، كلٌّ بحسب جنسيته. 

هل تستطيع الاستمرار في الابتكار؟  

لا شك أن إضفاء طابع محلي على اللعبة هو عنصر هام للغاية. ولكن علينا الانتظار لمعرفة ما إن كان تقديم لعبة كهذه للمستهلك العربي سيجعلها ناجحة في قطاع يزداد تنافسية كلّ يوم. 

يميل اللاعبون الى تفضيل الألعاب البسيطة التي يفهمونها إلا أن هذه اللعبة قد تلقى اهتمامهم أيضًا. ويعمل فريق "نزال" الذي يضم ٢٥ شخصاً على تطوير عناصر جديدة في اللعبة (إليك نصائح أساسية من ريتشارد رباط). وإذا طوّرت الشركة اللعبة على المحمول فستصل الى عدد أكبر من المستخدمين في السعودية حيث ٦٢ الى ٦٣٪ من سكانها يملكون هاتفاً ذكياً.  

وفي النهاية، لا يسعنا سوى الانتظار والترقّب لنعرف ما إذا كان المستهلك يفّضل الألعاب المحلية على الألعاب المماثلة العالمية. آمل أن يختاروا المحلية منها مما سيشكّل اختباراً جيداً لمتطلبات السوق. إلا أنني آمل أيضاً أن يتم تطوير ألعاب مبتكرة  تجذب السوق العالمية في المستقبل.  

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة