هل يعد ارتفاع البطالة بين النساء في السعودية توجّهاً إيجابيّاً؟

اقرأ بهذه اللغة

استنادًا إلى بيانات الحكومة، ترتفع معدلات البطالة عند النساء السعوديات، فيما تنخفض عند الرجال السعوديين والعمّال غير السعوديين.

أظهرت الإحصاءات الأخيرة التي أجرتها مصلحة الاحصاءات العامة والمعلومات أنّ معدل البطالة عند النساء في السعودية قد ارتفع من 34.0% إلى 35.7% خلال الفصل الرابع من عام 2012، فيما انخفض عند الرجال من 6.9% إلى 6.0%.

معدلات البطالة في السعودية خلال كلّ فصل من عام 2012

استنادًا إلى هذه الإحصاءات، إنّ معدّل توظيف غير السعوديين هو أكثر بكثير من معدّل توظيف السعوديين، إذ يصل إلى 0.07% عند الرجال و0.18% عند النساء، (وهذا الأمر منطقي نظرًا إلى معظم الأجانب الموجودين في البلد قد أتوا للعمل).  

هذه الإحصاءات تشير إلى أنّ 64.3% من النساء هنّ عاملات، غير أنه عام 2010، أصدر المنتدى الاقتصادي العالمي تقريرًا كشف أنّ 22% فقط من النساء يعملن، بعد أن كان 20% عام 2009.  

إلا أنّ الزيادة الضئيلة في معدل البطالة عند النساء السعوديات ليس توجهًا سلبيًّا. فبالنسبة إلى خالد الخضير من "جلو ورك" Glowork، وهي منصة إلكترونية في الرياض تساعد النساء في العثور على فرص عمل في السعودية، هذا المعدل يشمل أيضًا النساء اللواتي أصبحن جاهزات لدخول مجال العمل، أي ثمة نساء أكثر مؤهلات للعمل.  

ويقول، "الوقائع صحيحة. وسبب ارتفاع معدل البطالة لا يعود إلى عدم توفّر فرص عمل، بل إلى أنه ثمة عدد نساء متخرجات أكبر من أي وقت مضى. فقد تخرّجت 500 ألف امرأة خلال العقد المنصرم، مقابل 300 ألف رجل، والأرقام نحو ازدياد. وبفضل قوانين جديدة تشجّع على وجود فرص عادلة بين النساء والرجال في سوق العمل، فإنّ المستقبل زاهر".  

العام الماضي، وجدت الأمم المتحدة أنّ 52% من خريجي الجامعات في السعودية هم من النساء. إن كانت إحصاءات الخضير صحيحة، فإن الفجوة ستتسع أكثر. صُمِّمت منصة "جلو ورك" لمساعدة خريجي الجامعات في العثور على وظيفة، عبر السماح لهم في العمل في المنزل، وعبر تجاهل صعوبات القوانين التمييزية في العمل. وخلال مقابلة أجريناها معه العام الماضي، صرّح الخضير أنّ "60% من النساء الحائزات على شهادة دكتوراه هنّ عاطلات عن العمل". 

ويقول الآن، "هذا الواقع قد تغيّر من دون شكّ، إذ أنّ الشركات توظّف الآن نساء أكثر في مناصب تنفيذية".

[لا تنسي التسجيل في فعالية الطاولة المستديرة في الرياض التي تنظّمها ومضة لرائدات الأعمال يوم 30 أيار/ مايو، والتي ستجري أيضًا في الدوحة وعَمان في 20 و24 أيار/ مايو بالتتالي. وخلال هذه الفعاليات، ستناقش النساء كيف بإمكانهنّ القيادة وتغيير الوضع الراهن]

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة