مجلة شهرية جديدة عن رواد الأفكار في مصر

اقرأ بهذه اللغة

ليس مهما أن يكون المشروع قائما بالفعل أو أن يكون محققا للأرباح لكي يتم تسليط الضوء عليه إعلاميا، فهناك قصة وراء كل رائد أعمال دفعته أفكاره بهذا الاتجاه. فلنسمع قصة مجلة "آيديانورز" Ideaneurs الريادية، وهي مجلة شهرية يصدر أول عدد منها منتصف شهر أيار/مايو الجاري عن شركة "انفنست فينتشرز بوتيك" Invenst Ventures Boutique

ويبدو ان المجلة تهدف الى التركيز على قصص الفشل وليس فقط قصص النجاح، اذ تتناول عشر "رواد أفكار" من أصحاب الأفكار الجديدة والمواهب الشابة في كل عدد، وتسلط الضوء على الفشل الذي يقود للتعلم والاستفادة ومن ثم النجاح، كما يقول أحمد عيسي، المؤسس والمدير التنفيذي للشركة. 

بدأ عيسى كمهندس صناعي ثم انتقل للبيزنس وعمل في مجال التسويق في شركات دولية خارج مصر، قبل أن يعود إليها ويؤسس شركته الخاصة "انفنست فينتشرز بوتيك" عام 2011، باحثا عن مشاريع لها مردود وتأثير مجتمعي والعمل على دعمها من خلال توفير الموارد المطلوبة من تدريبات وخدمات، وذلك من دون تمويل مباشر، بحيث تتطور هذه المشاريع وتكون لديها القدرة على جذب شركات الاستثمار.

ويوضح عيسى أن الهدف الأول هو أن تكون المجلة سفيرة تعرّف الأجانب بالمواهب المصرية وتعرض أفكارا ومشاريع يمكن الاستثمار فيها، كما تهدف الى إلهام المصريين لايجاد الأفكار والعمل عليها.

ويلفت عيسى إلى أهمية أن يتعرف المستثمر على الفريق الذي يعمل على الفكرة، لأنه أهم لديه من الفكرة نفسها، وبالتالي يريد للمجلة ان تلعب دور الربط بين الطرفين. كما ويخطط عيسى الى تطبيق النموذج نفسه في دول عربية أخرى بمجرد تحقيق المكانة المرغوبة في مجتمع ريادة الأعمال في مصر. 

ويشمل محتوى المجلة عشر لقاءات مع عشر رواد ورائدات أعمال، ولقاء مع مدرب أو مستثمر لاعطاء بعض النصائح في قسم عنوانه "ركن المدربين" Mentors Corner بالإضافة إلى مقالات تحريرية عن الثقة في النفس وغيرها من المهارات التي ينبغي أن يتحلى بها رائد الأعمال، وأقسام عن الوظائف المتاحة، وأكثر المشاريع شهرة What’s trending وأخيرا ربط أصحاب الأعمال بالمستثمرين من خلال خدمة Match-making التي يطلب فيها صاحب المشروع دعما معينا عارضا الحصة التي ينوي منحها لمن يدعمه. بالاضافة الى الرسوم المصورة Infograph الجذابة عن حياة رائد الأعمال ومراحل عمله والعراقيل التي تواجهه.

وتبدد المجلة كل العقبات التي تقف بوجه قراءتها من قبل الشباب المصري بالأخص اذ تصدر مطبوعة باللغة الإنجليزية في منتصف كل شهر في 110 صفحة، وتوزع مجانا في الجامعات وأماكن التجمعات والمقاهي في القاهرة، بينما يتم تطوير شبكة توزيع في المحافظات قائمة على المتطوعين. وسيمكن تنزيل المجلة أيضا من على الموقع الإلكتروني.  

لماذا الاصرار على المطبوع؟ 

ويقول عيسي إن المطبوع لا زالت له لمعته، بينما يكون معدل الاختفاء أو Rate of Decay كبيرا في المواقع الإلكترونية خاصة أن التميز فيها أكثر صعوبة، فكم من مواقع ظهرت وسطع نجمها ولكن سرعان ما توقفت عن الاصدار.

وتنوي المجلة التوسع بسرعة وبناء مجتمع تفاعلي بين القراء اذ تقوم المرحلة الأولى على طباعة ما بين 2000 - 3000 نسخة من المجلة تزيد إلى خمسة آلاف خلال بضعة أشهر، ليتم بعد ذلك تطوير التواجد الإلكتروني عبر زيادة الشخصيات التي تحاورها المجلة وايجاد آلية تفاعل بين القراء والمحررين وغيرهم، بحيث تتحول المنصة تدريجيا إلى شبكة يتفاعل الناس من خلالها ويتعرفون على بعضهم البعض.

وتعتمد المجلة بشكل أساسي على الإعلانات كمصدر دخل لها يغطي تكاليف الطباعة والمحررين. ويتوقع عيسى أن تغطي المجلة تكاليفها وتبدأ في تحقيق الأرباح بداية من العدد الثالث أي في شهر يوليو/تموز.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة