معرض بالعلوم نفكر يجمع المواهب التكنولوجية في الإمارات العربية المتحدة

اقرأ بهذه اللغة

شهدت دبي، الأسبوع الماضي أكبر معرض محلي للابتكارات العلمية في الامارات العربية المتحدة.

وجمعت منافسة "بالعلوم نفكر"، وهي أحد مشاريع الشباب التي أطلقتها "مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب"، أكثر من ٤٢٠ عالم شاب تتراوح أعمارهم بين ١٥ و٢٤ عاماً من مختلف المدارس والجامعات في كل أنحاء الامارات. وقدّم هؤلاء أكثر من ١٥٠ مشروعاً على مدار ثلاثة أيام امتدت من ٢١ الى ٢٣ نيسان/ أبريل الماضي في مركز وارلد ترايد سنتر في دبي.

وتناولت المشاريع التحديات الاجتماعية في المجتمع الإماراتي بما فيها الطاقة والبيئة والفيزياء التطبيقية والهندسة وإدارة الماء وقضايا أخرى كانت جميعها مبتكرة الا أن الأمر الذي أثار الكثير من الاعجاب هو حماسة وثقة الشباب في تقديم أفكارهم.

وركّز أحد المشاريع على كيفية استخراج طاقة شمسية مستدامة باستعمال المرايا. فيتم عكس أشعة الشمس على مجموعة من المرايا التي تُركّز ضوء الشمس على خزان حديدي. ومتى يُسخّن ضوء الشمس الخزان، سيستخدم البخار لتشغيل التوربينات وتوليد الكهرباء. وقد أظهر نموذج المشروع هذه العملية. وركّز مشروع آخر على إعادة تدوير مياه الصرف الصحي واستخدام الطاقة لتوليد الكهرباء.

وتقول الرئيسة التنفيذية للمؤسسة إن معرض "بالعلوم نفكر" ليس البرنامج العلمي الوحيد الذي أطلقته مؤسسة الإمارات الا أنه الأول الذي يركّز على الصعيد الوطني. "نحاول مساعدة الشباب في كل أنحاء الامارات العربية المتحدة ليدركوا الفرص المتوفرة لهم بفضل دراسة العلوم واختيار مسيرة مهنية في مجال العلوم والتكنولوجيا."

ويكمن هدف هذا البرنامج في تطوير علاقات جديدة. وتضيف "نبني جسراً بين المواهب الإماراتية المحلية في هذا القطاع وشركات القطاع الخاص التي تبحث عن توظيف هذه المواهب."

عندما تحدثنا مع الطلاب، كانوا متحمسين لهذه المنافسة وللفرصة المتاحة لهم من أجل تقديم أفكارهم والتواصل مع القطاع الخاص والمهنيين. وشكلت المنافسة مصدر الهام لابراهيم محمد، طالب (١٨ عاماً) من مدرسة الدهمة في العين الذي يعمل على مشروع الطاقة الشمسية بواسطة المرايا. ويشرح "في السابق، عندما كنا نعمل على فكرة أو مشروع، لم تكن الفرصة متاحة لعرضها. ولكن، بفضل هذه المنافسة، يشق العلماء طريقهم الى العالم. أشعر أنني عندما أجد فكرة ما، يمكنني تطبيقها."

وضمت شركات القطاع الخاص "شيل" Shell و"بلاكبيري" Blackberry و"مؤسسة دبي الاعلامية" ومجموعة "الأهلي القابضة" التي شاركت الطلاب في نشاطات تعليمية تفاعلية. وتقول مديرة مواطنة الشركات لدى "بلاكبيري" كارينا أوغورمان إن " عدد الطلاب المشاركين ظاهرة كبيرة. نخشى أننا إذا لم نشجع الطلاب على دراسة العلوم في المدرسة، لن يهتموا في المستقبل بالعلوم والتكنولوجيا. ولهذا السبب، نهتم بهذه الفعاليات!"

لن يتم إعلان نتائج المنافسة قبل حزيران/ يونيو المقبل. الا أن الطلاب لم يغادروا فارغي الأيدي. فقد أكد الدكتور حسين أن عملية التحكيم لم تكن حول التقييم فحسب لا بل عن تقديم الملاحظات والنصائح والتعليقات البناءة للطلاب من أجل تشجيعهم على المضي قدماً وتوسيع مشاريعهم.

وشددت كلير وودكرافت على أن مستقبل النمو الاقتصادي في الامارات العربية المتحدة يعتمد كثيراً على القطاع الصناعي لاسيما في قطاعات الغاز والنفط والفضاء والتكنولوجيا. كما يحتاج النمو المستدام في البلاد الى عمل المواهب الاماراتية الشابة في هذه القطاعات والمشاركة في "بالعلوم نفكّر".

 

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة