خمسة أسباب لمَ الأبوّة مختلفة تمامًا عن إدارة شركة ناشئة

اقرأ بهذه اللغة



كثيرة هي المدونات الإلكترونية التي تشرح لكَ لمَ تربية الأولاد شبيهة بإدارة شركة ناشئة، فكلا الأمرين يتطلبان ليالي أرق طويلة، والكثير من الاهتمام في المراحل المبكرة، كما وتمضي سنوات تشرح لهم عن الاستدامة والاعتماد على الذات.   

أصبحت والدًا منذ سنتين وكانتا رائعتين بحقّ. كما وأنني كنت رائد أعمال أيضًا. أسّست "ألمنت أم" ElementM عام 2010، وهي شركة تقدّم خدمات استشارية وتطوير أعمال تركّز على الشركات الناشئة، وقمت بإدارتها لحوالي سنتين تقريبًا إلى أن انضممت إلى "ومضة". وأنا لا أزعم أني أعلم كلّ شيء عن الأبوة، أو عن تأسيس الشركات، لكن إليك خمسة أسباب لمَ أظنّ أنّ إدارة شركة ناشئة ليسة شبيهة بتربية ولد:

  • ما من نقطة رجوع. حتى ولو أردت الخروج، فلن يمكنك، أنت أب لمدى العمر. قد يجد بعض الرياديون أنه ليس من الضروري تنفيذ استراتيجية خروج من شركاتهم الناشئة، لكنّهم على الأقلّ يملكون الخيار. أمّا الآباء فلا يملكون الخيار. أنظر إلى أبي، وإلى كافة الآباء والأجداد الذين أعرفهم، فحتى لو بلغ "أولادهم" الـ 20، الـ 40 أو حتى الـ 60 من عمرهم، سيشعرون دائمًا وكأنهم أصبحوا آباء حديثًا.
  •  لا يمكنك تغيير مسارهم. إنّ القدرة على تغيير مسار شركة ناشئة أو تعديل منتجها هي إحدى أبرز المهارات التي قد يملكها الريادي. وهذه القدرة ضرورية لاستمرارية الشركة. فأكثر الرياديين نجاحًا قد طوروا منتجًا مختلفًا تمامًا عن ما خططوا له في بداية مسيرتهم.
    لكنّ الأب لا يمكنه أن ينجب ولدًا ثمّ يقرّر أنه يفضّل لو كانت شخصيته مختلفة تمامًا عما هي عليه. بإمكانه المحاولة لكنه لن يحقّق الكثير. من الأفضل أن يتقبل ولده كما هو ويحاول توجيهه نحو الطريق الصحيح.  

  • التمويل لن يسهّل عملك. بالطبع، ليس من الضروري أن يجعل التمويل حياة الريادي أسهل، لكنه على الأقلّ يساعد المؤسسين على التوظيف، والتوسّع، وتطوير العمليات، وتلقي المزيد من المال (أو تلقي المال فحسب).
    غير أنّ الأبوة لا تتعلق بالمال، بل بكلّ ما لا يستطيع المال شرائه: الوقت، الانتباه الكامل، الرعاية الحقيقية والدعم. فإعطاء ولدك الكثير من المال سينتج على الأرجح نتائج سلبية.  

  • لن تحصل على تغطية إعلامية. الرياديون محبوبون من قبل الإعلام (أو على الأقلّ من قبل ومضة). فسواء أسست شركة، تلقيت تمويلاً، حقّقت النجاح، طبّقت استراتيحية خروج، أم فشلت، بإمكانك دائمًا مشاركة تجاربك مع الإعلام.
    أمّا الآباء، فهم لا يحصلون على هذا النوع من التقدير، بغضّ النظر عن مدى براعتهم في تربية الأولاد.
     
  • ستفتخر بك والدتك. لطالما أحببت الجملة التي قالها رئيسنا التنفيذي حبيب: "وراء كلّ ريادي ناجح، والدة تظنّ أنّ ولدها مجنون كفاية لعدم قبوله وظيفة ثابتة". أنا أكيد أنكم جميعكم تتذكرون ردة فعل والدتكم عندما قلتم لها أنكم ستبدأون شركتكم الخاصة (بخاصة إن كان هذا يعني الاستقالة من وظيفة ثابتة تدرّ لكم المال!). لكن أخبر والدتك أنك ستصبح والدًا، وستعتبرك بطلاً، حتى ولو لم تكن والدًا جيدًا على الإطلاق!

عيد أب سعيد لكلّ الآباء، بخاصة لأفضل ريادي ووالد أعرفه: أبي، شكرًا على كلّ شيء!

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة