لماذا السعودية تجذب إستثمارات التجارة الإلكترونية؟

اقرأ بهذه اللغة

Saudi Shoppingعلى الرغم من أن بعض رواد الأعمال في السعودية يعتقدون أنهم يواجهون مشاكل عديدة في مجال التجارة الإلكترونية في بلدهم، كما أخبرنا كثيرون منهم من قبل، إلا أن الأرقام على الأرض تثبت أن المملكة العربية السعودية من بين أفضل بيئات التجارة الإلكترونية في المنطقة.

تحل السعودية في المرتبة الثانية كثاني أكبر سوق للتجارة الإلكترونية في منطقة الخليج العربي، اذ تقدر قيمة سوق التجارة الإلكترونية في المملكة بـ520 مليون دولار أمريكي.

وقد يعتقد الكثيرون أن الإمارات العربية المتحدة ربما تمثل المكان الأفضل لتأسيس شركات تعتمد على التجارة الإلكترونية، ولكن دراسة حديثة نٌشرت نتائجها منذ أيام، أجرتها "مؤسسة قطر" بالتعاون مع جامعة "نورث ويسترن" NorthWestern University، تشير الى أن السعودية ستمثل فرصة كبيرة للشركات العاملة في مجال التجارة الإلكترونية خلال الفترة المقبلة.

وتفحصت هذه الدراسة العديد من أوجه إستخدام الإنترنت ووسائل الإتصال المختلفة في دول المنطقة، ولكن الأرقام التي خلُصت إليها فيما يتعلق بجهوزية المواطنين في السعودية لإتمام المعاملات المالية وشراء المنتجات عبر الإنترنت مثيرة للاهتمام. وتشير الدراسة الى أن الأفراد في السعودية هم الأكثر إقبالا، من بين الدول التي شملتها الدراسة، على شراء المنتجات، سداد الفواتير، الإستثمار في سوق الأسهم، وإجراء حجوزات السفر عبر الإنترنت.

لا تتميز السوق السعودية فقط بوجود الرغبة والقابلية لدى الأفراد على شراء المنتجات والخدمات عبر الإنترنت، ولكنها تتميز أيضا ببنية مالية داعمة هي من بين الأفضل في المنطقة، حيث تدعم غالبية بوابات الدفع الإلكترونية - التي تعمل في المنطقة - التعامل مع الشركات والأفراد في السعودية، مثل "باي بال" PayPal، "سكريل" Skrill، "كاش يو" CashU، وغيرها الكثير. كذلك تمتلك السعودية، وفقا للدراسة سالفة الذكر، ثاني أعلى معدل لتملك المواطنين لبطاقات الإئتمان، فضلا عن إمتلاكها أيضا لثاني أدنى معدل لخوف المستخدمين من إستخدام بطاقات الإئتمان الخاصة بهم على الإنترنت.

وإذا ما كان ما يقارب نصف الأفراد البالغين في السعودية (٣٩٪، أو ما يوازي ٣ مليون شخص) في الوقت الحالي يقومون بالتسوق، وشراء المنتجات والخدمات عبر الإنترنت، فمن الواضح أن هذا الرقم في طريقه الى الزيادة المضطردة خلال الفترة القصيرة المقبلة، ويرجع السبب في ذلك الى سببين رئيسيين هما؛ تواجد المزيد من التنظيم والدعم لشركات التجارة الإلكترونية عبر منظمات وتحالفات، مثل تحالف "إتجار"، والنجاح والإنتشار الذي تحققه أسواق إلكترونية - على إختلاف أحجامها - جعلت من السعودية هدفها الرئيسي، مثل "ماركا في آي بي" MarkaVIP و"آيفادي" iPhady، حيث تمثل قصص النجاح السابقة الطريقة المثلى لتحفيز مزيد من رواد الأعمال على إقتحام المجال نفسه.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة