عشرة أسباب لمَ الرياضة تحسّن أدائك في العمل

اقرأ بهذه اللغة


 

منذ أن كنت صغيرة، وكانت الرياضة جزءًا كبيرًا من حياتي. تعلمت السباحة بفضل أبي. فكان يرميني في حوض السباحة ويتركني لأنقذ نفسي بنفسي. ويطلب مني أن أصارع وأحاول أي طريقة ممكنة من أجل الصعود إلى سطح المياه. وهذه الطريقة علّمتني ألا أخاف من المياه على الإطلاق. ومنذ ذلك الوقت، أصبحت الرياضة رفيقتي الدائمة، ترافقني خلال ليالي الدراسة الطويلة وساعات العمل المرهقة.

أما بالنسبة للموظفين أم الرياديين الذين يعملون جاهدًا لبناء شركات ناشئة، فالرياضة هي ضرورية لهم وتبقيهم بصحة جيدة. واستنادًا إلى الكثير من الدراسات، فهي تحسّن المزاج أيضًا وتخفّض نسبة التعرض للكآبة. وجميعنا نعلم أن المسيرة الريادية محفوفة بالضغوطات والتوترات، لذلك أي تحسين في المزاج سيكون مفيدًا.

إليك عشرة أسباب لمَ الرياضة تحسن أدائك في العمل:

1- تجعلك عازمًا. إن كنت تمارس الرياضة بانتظام، فلديك على الأرجح مدربًا غالبًا ما يدفعك إلى التمرن بشكل أفضل ويصرخ عليك لتحسين أدائك. وإن لم يكن لديك مدرب، فمن المؤكد أنك تتبع وسائل معينة لتبقيك مندفعًا. يسعى الرياضيون دائمًا إلى إخراج أفضل طاقاتهم، وأي عائق أمامهم هو مجرد تحدٍّ آخر. الأمر نفسه ينطبق في العمل. إن واجهت صعوبة في إنجاز مهمة ما، إن كان لديك الكثير من العمل، إن لم تستطع العثور على استثمار بعد أم إن كانت فكرة شركتك بحاجة إلى تعديل، فستعلمك الرياضة ألا تستلم، وستحل مشاكلك لأنها مجرد تحدٍّ آخر بالنسبة لك.  

2- تزيل التوتر. التوتر هو رفيق غير مرغوب به، بخاصة إن كنت رياديًّا. قال الريادي اللبناني مارك ملكوم، المؤسس الشريك لـ "ريتش فاست" ReachFast، وهو تطبيق يساعد مستخدمي الـ "آيفون" على الاتصال والمراسلة بطريقة أكثر سهولة، "أتمرّن قبل الذهاب إلى العمل، وأمارس المشي الطويل أو العدو بعد العمل". ومتحدثًا عن التوتر كتب، "يعاني الرياديون من الكثير من الضغوطات بحكم عملهم، والرياضة تساعدهم كثيرًا على تخفيف هذا التوتر والتعويض عن الأذى الذي يلحقه بالجسم والذهن".

3- تجعلك بارعًا في العمل التعاوني. سواء في النادي، في حوض السباحة أم خارجًا في الهواء الطلق، فإنّ الزملاء في التمارين دائمًا ما يشجعون بعضهم البعض على الأداء بشكل أفضل. وإن كنت تمارس رياضة جماعية ضمن فريق، مثل كرة السلة أو كرة القدم، فستجعلك شخصًا متعاونًا أكثر تعرف جيدًا كيف تتعاون مع غيرك ليفوز الفريق. وهذا لا ينطبق فقط في الرياضة، بل في العمل أيضًا. فالزملاء في العمل أيضًا يجب أن يساعدوا بعصهم البعض من أجل إكمال المهام المطلوبة، والمؤسسون الشركاء يجب أن يعملوا يدًا بيد لتطوير شركاتهم الناشئة. 

4تجعلك تتقبّل الفشل. لا تجعل منك الرياضات الجماعية شخصًا متعاونًا أكثر فحسب، بل تساعدك على تقبّل الفشل. عندما تلعب مع فريقك ضدّ فريق آخر، أحد الفريقان سيخسر. الاعتراف بالفشل جيد، لأنه يساعدك على التصالح مع نفسك. وفي العمل، الاعتراف أنك فشلت في مهمة معينة أو في إطلاق فكرة أو حتى في اتخاذ قرار، سيساعدك أولاً على فهم الخطأ الذي ارتكبته والتعلّم منه، وثانيًا على العمل بجهد أكبر لتجنبه في المستقبل.

5تجعلك أكثر مسؤولاً. أقتبس عن جورج واشنطن كارفر الذي قال مرّة: "تسعة وتسعون بالمئة من التجارب الفاشلة تأتي من  أشخاص اعتادوا على تقديم الأعذار". في الرياضات الجماعية، وتمامًا كما في العمل، إنّ الاعتراف بأنك خرقت القاعدة تجعل زملائك ومديرك يدرك أنك شخص صريح يأخذ الأخطاء على محمل الجدّ ولا يخفيها. هذا سيجعلهم يثقون بك أكثر وربما يوكلون إليك مهام اكثر. 

6تزيدك ابتكارًا وإبداعًا. أظهرت دراسة أنّ التمارين الهوائية (آيروبيك) تعزّز الابتكار والإبداع. فالرياضة لا تمرّن عضلاتك فحسب بل ذهنك أيضًا. لذلك أحيانًا، عندما تنفد منك الأفكار الجيدة أو تعجز عن التركيز، تخرج للركض قليلاً فتعود مرتاحًا أكثر وتبدأ الأفكار بالتدفق من جديد. 

7تغنيك عن القهوة عند الصباح. هل حاولت ممارسة الرياضة في الصباح المبكر قبل الذهاب إلى العمل؟ في حال لم تجربها فأنصحك بذلك بشدة. فالرياضة الصباحية تجعلك مفعمًا بالطاقة وتنشط حركة الأيض وتجهزك ليوم عمل طويل. وإن كنت مؤسس شركة وتحاول تقليل نفقاتك، فها إن الرياضة تساعدك على تخقيض تكاليف القهوة أيضًا.

8تعلّمك الإصغاء والانضباط. هند حبيقة، سباحة محترفة ومؤسسة جهاز "إنستابيت" Instabeat، تعترف أنّ السباحة علّمتها الانضباط، "وهو أمر بالغ الأهمية كريادي". وعلمتها أيضًا الإصغاء جيدًا. "علّمتني السباحة أن أصغي إلى المدربين والتدرب ضمن فريق، وهو أمر شبيه بالإصغاء إلى المرشدين والعمل مع فريق".

9- تفسح لك مجالاً للتأمل. أنا أحبّ السباحة شخصيًّا، وأحاول أن أمارسها أربع مرات في الأسبوع. عندما أسبح، أتوقف عن التفكير بكل ما له علاقة بالعالم الخارجي وأركز فقط على تقنيتي في السباحة، وقدرتي على التحمل وسرعتي. وهذه فترة مثالية لأستجمع أفكاري وأتأمل قليلاً. توافقني حبيقة الرأي كاتبةً، "السباحة هو الوقت الذي أكون فيه لوحدي، والوقت الوحيد الذي لا اكون خلاله على تواصل مع أي شيء آخر إلا نفسي. لذلك أجبر على الإصغاء إلى أفكاري والقيام ببعض التأملات". 

10- تساعدك على الالتقاء بشركاء أو زبائن محتملين. أخيرًا وليس آخرًا، الرياضة هي نشاط اجتماعي. تسمح لك بالتعرف على أشخاص جدد أو التقرب أكثر من زملائك ، موظفيك أو شركائك في العمل. فاستنادًا إلى ديرف راو، المؤسس الشريك لـ "دوبلايز" Duplays، منصة في دبي تعرّف اللاعبين الرياضيين على رياضات تجري في مدينتهم المحلية، "تقدّم الرياضة للموظفين فرصة الالتقاء بكلّ من الزملاء والأصدقاء عبر وسيط صحي. فالعلاقات تُبني بعيدًا عن لقاءات العمل". (ملاحظة: صندوق ومضة كابيتال استثمر في دوبلايز).   

ويتابع راو أنّ الشركات التي تقدّم لموظفيها خيار ممارسة الرياضة "قد برهنت أنّ لذلك تأثير مباشر على تخفيض أيام المرض، وتحسين أداء الموظف في العمل والحصول على حياة اجتماعية أكثر صحية، وكلّ ذلك يزيد من سعادة الموظف ونسبة الحفاظ عليه في الشركة".

من الجيد أحيانًا أن نضع الحاسوب جانبًا ونخرج لممارسة الرياضة فنكافئ أجسامنا على عملها الدؤوب. وهذا لن يشعرك بالراحة فحسب بل سيساعك ربما على الخروج بفكرة شركة ناشئة مذهلة. وتمامًا كما يناضل الأولاد في حوض السباحة للوصول إلى القمة، يجب أن يقوم الرياديون والموظفون بالمثل أيضًا، لكن ليس فقط في حوض السباحة.

هل تتمرّن بانتظام؟ كيف ساعدك ذلك كريادي أو كموظف؟ شاركنا رأيك في خانة التعليقات أدناه.

 

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة