English

هل من ينافس مواقع الصفقات اليومية في دبي؟‎

English

هل من ينافس مواقع الصفقات اليومية في دبي؟‎

إن مواقع الصفقات اليومية، مثل "جروبون" و"ليفينغ سوشل" و"جونابت" و"كوبون" قد وُجدت في السوق منذ زمن طويل. ولكن مع ازدياد شعبيتها تزداد المشاكل الناتجة عنها، مثل الاحتيال في القسائم وخدمة الزبائن غير الجيدة والأموال المبددة بسبب الصفقات التي لم يطلبها أحد وخسارة التجار للأرباح بسبب الشراء المكثف. 

ويعتقد محبي مواقع الصفقات اليومية بأن الحسومات الكبيرة من شأنها أن تحقق أرباحاً عالية للتجار غير أن هذا لم يحصل، وفي نهاية المطاف توجّه التجّار إلى أماكن أخرى للعثور على زبائن جدد.

واليوم يسارع قطاع الصفقات اليومية إلى العثور على نماذج تجارية ناجحة، ويجرّب كل شيء من الدفع على المحمول وتوصيل الطعام أو الانسحاب فحسب.

ولكن ها هو وافد جديد في دبي يراهن على نموذج القسائم التقليدي من أجل إرضاء التجّار والزبائن على حد سواء. وهذا الوافد هو "آي كوبون"Akoupon  وهي منصة مجانية للجانبين، تسمح للتجار بتوزيع القسائم والتحكم بها كما وتقدم لهم دليلاً يدرج صفقاتهم القديمة ولا يُفرض عليهم الدفع مسبقاً. وبدلاً من فرض حدّ أدنى لنسبة الحسم، يمكن للتجّار أن يختاروا عدد القسائم المعروضة ومستواها. وقد أظهرت مراجعة أجريت مؤخراً على الموقع وجود تسع قسائم متوفرة لـ Apple iPad Minis بسعر 325 دولار أي أقل بـ27 دولارا من سعره على موقع "آبل". كما أن الكثير من عروض الموقع هي ليخوت فخمة للإيجار وعشاء على متن قارب فضلاً عن صفقات في مطاعم محلية.     

وعبر ركوب موجة نشر الوعي حول مواقع الصفقات اليومية، تحاول "آي كوبون" أن تكون ما لا يستطيع الكثيرون أن يكونوه: طويلة الأمد، تركز على التجّار وتعتمد الدفع عند استخدام القسيمة. ونظراً إلى ضعف نموذج "عرض" القسائم، تأمل آي كوبون أن تشجّع على نموذج "طلب" القسائم من قبل الزبائن الذين يستخدمون الموقع للعثور على ما يريدونه من التجار.

أسس عمرو عبد العزيز مؤسس "آي كوبون" Akoupon.com، الشركة الناشئة أثناء عمله في القسم المالي في شركة عائلته للعقارات والبناء. وبعد إنتهائه من محاولة سابقة في شركة ناشئة مشابهة، أطلق عمرو الموقع بهدف اقتراح طريقة مربحة للباعة ليقدموا حسومات وليقيموا علاقة طويلة الأمد مع الزبائن. وكونه إماراتيًّا، يبدو أن عمرو يعرف السوق جيداً. فهو يستخدم شبكة علاقاته الواسعة للتواصل مع التجار الذين يصعب الوصول إليهم مثل الفنادق والمنتجعات الفخمة.

ما المختلف في هذه الشركة؟

يوضح عمرو بأن آي كوبون "ليس موقع صفقات يومية"، فالتجار يقومون بإعداد صفحات تتضمن وصفاً ومراجعات وتصنيفات لشركاتهم . كما أن هؤلاء يتحكمون بالكامل بما يعرضونه ويمكنهم أن يقرروا نسبة الحسم وعدد القسائم ونوع الصفقات المقدمة. هذا مع العلم أن ثلاث صفقات مسموحة دفعة واحدة. وبالنسبة للعلامات التجارية الفاخرة، هذه الخيارات المرنة مهمة إذ انها تخشى من أن تضر الحسومات الكبيرة بها، في حين أن الحسومات المنفذة بشكل جيد يمكن أن تساعد في جذب زبائن جدد.  

يهدف نموذج "آي كوبون" أيضاً إلى تقديم تجربة خالية من المتاعب للزبائن، حيث تسمح لهم بتنزيل قسائم مجانًا وبالدفع مباشرة للبائع عند استخدام القسيمة. ويأمل عمرو بأن يصبح الموقع وجهة الزبائن للحصول على أفكار لنهاية الأسبوع أو للسفر أو الذهاب إلى منتجعات صحية. ويعطى التجار بيانات عن الزائن عن كل قسيمة يتم استخدامها، كي لا يضطر الزبائن إلى جلب نسخاً مطبوعة من قسائمهم إلى الشركة لاستبدالها، ما يسهّل عملية الاستبدال ويوفّر استهلاك الورق.

وفي الوقت الراهن، تركز الشركة على بناء قاعدة تجار صلبة تتألف حتى الآن من مئة تاجر. ويمكن لهؤلاء أن يسجّلوا اشتراكهم على الموقع وينشئوا ملفات شخصية لهم حتى من دون تقديم صفقات واستخدام هذه الملفات كبوابة اتصال طويلة الأمد ومساحة إعلانية. وتأتي قاعدة المشتركين الصلبة المؤلفة من 55 ألف شخص من جميع أنحاء دبي، وتتألف من أشخاص من ذوي الدخل المرتفع والمنخفض والمهاجرين الجدد والسكان المحليين والمغتربين والمواطنين.

وفي النهاية سوف ينتقل تركيز الموقع من كونه موقع قسائم إلى دليل واسع للتجار المحليين الذين يستخدمون المنصة لتقديم حسومات للزبائن.

تقدم شركة القسائم الرقمية الجديدة "تو فور وان جو" TWOFORONE GO أيضاً قسائم رقمية للمحمول حيث يمكن للمستخدمين أن يدفعوا ثمن حزمة الصفقات والحصول على فرصة الفوز بعرض "اثنان في واحد" كما يدلّ اسم الشركة، عبر شراء مجموعة معينة من الصفقات. ولكن عرض "آي كوبون" أكثر مرونة بالتأكيد حيث يسمح للزبائن باستبدال القسيمة بما يريدونه بالفعل ولكن العنصر الرئيسي سيكون العثور على طريقة لجني المال.

فعلى الرغم من أن "آي كوبون" هو مجاني في الوقت الراهن للتجار والزبائن على حد سواء، إلاّ أن عمرو يخطط لإضافة مصدر للعائدات من الإعلانات ومن الاشتراكات المدفوعة التي تقدم عروضاً مميزة.

 والموقع بحد ذاته سهل جداً، وعلى الرغم من أنه مبسّط بعض الشيء إلاّ أنه يعرض بوضوح العلامات التجارية التي تقدم حسومات مع إمكانية بحث سهلة. وسيبلون حسناً إذا فكروا بالانتقال إلى المحمول لجعل استبدال القسائم أكثر يسراً. وقد ذهب "تو فور وان جو" إلى المحمول أولاً وعلى ما يبدو يصبّ هذا الأمر في صالحه فيما يتوسع نحو أوروبا.

 على الرغم من أن ظاهرة الصفقات اليومية قد تكون تركت انطباعاً مريراً على الزبائن والتجار، إلاّ أن الموجة التالية من المواقع مثل "آي كوبون" تتطلع بدلا من ذلك إلى تحقيق الربحية وكسب الالتزام.

شكرا

يرجى التحقق من بريدك الالكتروني لتأكيد اشتراكك.