كيف تُستخدم تقنيات الألعاب لدعم التعليم والقطاع العامّ

اقرأ بهذه اللغة



استنادًا إلى شركة "تكنولوجي فوركاست" Technology Forecast التابعة لـ PwC، كلمة "جاميفيكايشون" Gamification الإنجليزية هي استخدام مجموعة واسعة من تقنيات تصميم الألعاب، في مجالات غير متعلقة بالألعاب، من أجل تحفيز المستخدم أكثر. في آخر مقال لي عن هذا الموضوع، تحدثت كيف أن استخدام تقنيات تصميم الألعاب يجعل عمل الشركات الناشئة أكثر تسلية، وبدا أنّ بعض الرياديين كانوا يسعون إلى تطبيق هذه التقنيات خارج مجال تطوير الألعاب.

الريادي المتسلسل أحمد الريّس هو أحد الرياديين النادرين الذين يسعون إلى تغيير ذلك، من خلال إدخال مفهوم "تأثير الألعاب" إلى الشرق الأوسط.   

بعد أن بدأ أول مشروع له في عمر الـ17 سنة، اطلق الريّس بضع شركات للمأكولات والمشروبات في الكويت، قبل أن ينتقل إلى دبي ويطلق "جاميفايد لابز" Gamified Labs، مشروع يركز على تقنية تصاميم الألعاب، وابتكار أفكار تشجّع على "التفاعل، التشارك، ردود الفعل والجوائز". وفي أقلّ من سنة، تطوّرت الشركة الناشئة لتضمّ 12 عضوًا، وقد ساعدتهم قليلاً "يوبي سوفت" Ubisoft في أبوظبي، ما سمح للريّس بتوظيف "أشخاص هم لاعبون أصلاً"! بحسب قوله.

أطلقه قسم التكنولوجيا التعليمية (EdTech) في الشركة الناشئة أحد مشاريع الفريق التالية والأكثر إثارة للاهتمام. "نادي المعلمين" Educators Club هو أول منصة إلكترونية تهدف إلى جمع المعلمين والطلاب في المنطقة مع بعضهم البعض. وبإمكان الأساتذة الذي يستخدمون المنصة تحميل سيرة ذاتية على شكل فيديو، والخضوع لتقييمات خاصة ومشاركة رأيهم مع باقي الأساتذة من أجل تسهيل عملية التعليم حول المنطقة.

يضمّ "نادي المعلمين" أيضًا عناصر تساعد المعلمين على التعاون على الإنترنت، فالمنصة مصممة لتعزيز التفاعل وإدلاء الرأي. ومن اجل جني الأرباح، تأخذ المنصة رسم اشتراك من المدارس مقابل إعطائها نفاذًا إلى قاعدة بيانات الأساتذة، وتصنيف نشاطها على المنصة (من خلال تتبع كم تجيب عن الأسئلة التي يطرحها أساتذة آخرون على المنتديات على سبيل المثال). وهذا الأمر قد يكون مفيدًا للغاية بخاصة وأنّ المنطقة قد تشهد نقصًا في الأساتذة بسبب الاضطرابات السياسية.  

لكنّ عمل "جاميفايد لابز" لا يقتصر فقط على المساهمة في إصلاح التعليم، ولعلّها ستركّز كثيرًا على القطاع العامّ والحكومة. وهي تحاول إدخال تقنية تصاميم الألعاب إلى الحكومة، بحسب ما قاله الريّس، الذي تابع قائلاً أنّ ذلك سيساعد في التحكّم بمشكلة زحمة السير وسيدعم الحكومة الإلكترونية.

وقد صرّح الريّس أيضًا أنّ استخدام تقنية تصاميم الألعاب قد يكون الحلّ للربيع العربي. وفي عباراته الخاصة، قال الريّس إنّ الحكومات يجب أن "تزيد من تفاعل المواطنين، وتشجعهم على إدلاء رأيهم وردود فعلهم وتجعلهم مواطنين أوفياء، يشعرون أنّ صوتهم مسموع وقيِّم، بخاصة عندما يتمّ تهنئتهم على مشاركتهم! قد يؤدي استخدام هذه التقنية أيضًا إلى تجنّب ثورات غير ضرورية".    

هذه نظرة متفائلة جدًا للأمور، وقد تلقت "جاميفايد لابز" طلبات للعمل مع حكومات مختلفة في دول مجلس التعاون الخليجي. وحده الوقت سيكشف إن كان مستقبل تقنية الـ Gamification واعدًا في الشرق الأوسط.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة