خدمة في الجزائر تستبدل الإشعارات بالرسائل القصيرة

اقرأ بهذه اللغة

ليس الإنترنت عالي الجودة في الجزائر. إذ لا تتوفر خدمة الجيل الثالث بعد، ووفقًا لترتيب مؤشر "نت إندكس" Netindex، تعتبر الجزائر ثالث أسوأ بلد من حيث سرعة التنزيل! وبالتالي، يصعب، في ظل هذه الظروف، القيام بأبسط المهمات كمتابعة الأحداث أو تفقّد حالة الطقس أو استعمال تويتر. 

استبدال الإشعارات بالرسائل القصيرة   

في بدايات تويتر عام ٢٠٠٦، قبل إطلاق الـ آيفون"، كان تويتر يعتمد على وظيفة أساسية: ارسال التغريدات وتلقي الإشعارات عبر الرسائل القصيرة. الا أن هذه الخدمة لم تتوفر يومًا في الجزائر. لكن في عام ٢٠١١، قرر طالب المعلوماتية في الجزائر العاصمة، خالد مولودي، أن يصحح مسار الأمور وأن يؤسّس موقع "تويت نوتيفاير" TweetNotifier الذي يساعد على تلقي الإشعارات عبر الرسائل القصيرة. 

وفي كانون الثاني/ يناير ٢٠١٢، بعد النجاح الضئيل الذي لاقاه التطبيق لدى "جماعة المغرّدين" الجزائريين، قرر أن يُعيد تسمية الخدمة بـ "إكسبرس نوتيفاير" ExpressNotifier وأن يوسّع نطاق الإشعارات عبر الرسائل القصيرة لتشمل الأخبار وحالة الطقس أو حتى البريد الإلكتروني الشخصي.   

يستطيع المستخدمون التواصل على موقع "إكسبرس نوتيفاير" وزيارة المواقع أو حسابات تويتر أو البريد الإلكتروني التي يريدون الحصول على إشعارات منها. يمكنهم أيضاً تحديد عدد الرسائل القصيرة واختيار كلمات بحث لتجنّب تلقي عدد هائل من الرسائل القصيرة.   

وبناء على طلب بعض المستخدمين، فتح خالد واجهة برمجة التطبيقات الخاصة به ليتمكّن من استخدام خدمته لأغراض شخصية. وبالتالي، يلجأ المستخدم الى "إكسبرسنوتيفاير"  لتلقي تذكير خاص بكل ما يترتّب عليه القيام به خلال النهار وتذكير آخر بالتنبيهات عند بثّ حلقات جديدة من مسلسل ما. 

تعتمد الخدمة ، في الوقت الحالي، على "أر أس أس" RSS  وعلى واجهة "ويب أس أم أس" webSMS لإرسال الرسائل. وتعتبر "ويب أس أم أس" خدمة تسمح ببعث الرسائل القصيرة مجاناً الى كل أرقام المُشغّل ذاته (لكنها تتضمّن إعلاناً قصيراً عن المُشغّل) من خلال الويب. ولا تتوفّر هذه الخدمة إلا لدى اثنين من المشغلين الثلاثةفيالجزائر، "جازي" Djezzy و"نجمة". ولا يبقى على الـ ١١ مليون مستخدم في شركة "موبيلي" Mobilis سوى الانتظار للاستفادة من خدمة "إكسبرس نوتيفاير".

ريادة الأعمال مهمة صعبة

حتى الآن، لا تضم الخدمة الا ألف مستخدم ناشط الا أن الطالب يريد أن ينتقل الى المرحلة المقبلة. في غضون أسابيع قليلة، سيُطلَق موقعاً جديداً يليه، في الأشهر المقبلة، تطبيقًا على المحمول. وفي موازاة ذلك، يريد خالد مولودي أن يجعل من هوايته مهنته. 

من أجل تحقيق هذا الهدف، عليه تأسيس شركة، وهذه مهمة صعبة في الجزائر. ويشرح، مشيراً الى كل الوثائق التي يجدر به جمعها، "تأسيس شركة أشبه بماراثون. وأنا لا أحب السباق. فهو يقلل من عزيمتي ويؤخر عملي." 

ثم، يجدر به الاهتمام بالتسويق. اعتمدت خدمة "إكسبرس نوتيفاير"، حتى الآن، على شبكات التواصل الاجتماعي وعلى تواجدها في بعض فعاليات التكنولوجيا على غرار "الجزائر ٢.٠" Algérie 2.0 لجذب المستخدمين الجدد. ويحلم خالد بلافتات على الطرقات للتسويق لخدمته. باستثناء ذلك، لا يرى حلاً آخر. 

ولكن، في بلد يصل عدد سكانه الى ٢٦ مليون نسمة، لا بد أن تطال الخدمة أكثر من ألف شخص. وقّعت الخدمة شراكَتَين مع وسائل إعلام متخصصة، "جامماغ" Jam Mag، مدونة حول الشركات الناشئة والتكنولوجيا في الجزائر و"ديالنا" Dyalna، وهو مجمِّع للأخبار. الا أن هاتين الشراكتين تخوّلانك فقط تلقي الخبر بطريقة أسرع، لكنهما لا تسمحان لك بالوصول الى عدد أكبر من القراء. الى متى سننتظر قبل حصول شراكات هدفها جذب عدد أكبر من المستخدمين؟ 

ويبقى الهدف جني الأرباح من هذه الخدمة. حالما تحصل "إكسبرس نوتيفاير" على وضع قانوني كشركة، لن يتمكن خالد من استعمال "ويب أس أم أس" وسيُضطر الى دفع رسم مقابل بعث كل رسالة قصيرة، الا أنه سيتمكّن من استبدال إعلان المُشغّل بإعلانه الخاص. لن يتعدى الإعلان الـ ٣٥ حرفاً لكن سيستهدف المُعلن شريحة معينة من الناس.  

سوق إقليمية للإستكشاف 

من أجل اقناع المُعلنين، ستُضطر "إكسبرس نوتيفاير" الى توسيع شبكة مستخدميها. لا تحتاج بالضرورة الى ميزانية تسويق معينة لا بل الى القليل من الابتكار لتعزيز تناقل الخبر بين الإفراد والشراكات الجيدة وهذا سيكون كافٍ. ولكن، يجب التصرّف سريعاً! بدأ مشغّلو الهواتف المحمولة بالاهتمام بهذا المبدأ. وأطلقت شركة "موبيليس" "فايسبوكأسأمأس"  Facebook SMS ، وهو نظام رسائل قصيرة يسمح بتلقي الإشعارات وتحديث الحالة (status) والتعليق على حالات الأصدقاء.                                                       

ولا تعتبر الفكرة جديدة. ففي الهند،جذبت U2opia 10 ملايين مستخدم خلال ثلاث سنوات فقط، بفضل خدمة مماثلة. لا شك أن هذه الخدمة تتمتع بميزة إضافية لأنها تعمل عن كثب مع فايسبوك وتقدّم خدمة أعلى جودة مما يعكس أهمية الشراكات في هذا المجال. 

ما زال عدد كبير من الدول، سواء في الجزائر أو في الشرق الأوسط أو إفريقيا، يعتمد على الرسائل القصيرة للتواصل. ولا شك أن السوق الإقليمية واسعة ولكن يجب استغلال الفرص لغزوها.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة