English

خمسة أمور على بيتكوين تحقيقها قبل دخولها الأسواق الناشئة

English

خمسة أمور على بيتكوين تحقيقها قبل دخولها الأسواق الناشئة


خلُص رياديون بارزون في مؤتمر بيتكوين في لندن الشهر الماضي إلى أن الأسواق الناشئة هي مستقبل "بيتكوين". (رغم عدم تمكّن ومضة من الحضور، أردنا أن نسلّط الضوء على مجموعتهم الكبيرة من الفيديوهات).

ولكن هذا ليس ما ستسمعون عنه لدى قراءة الأخبار الأخيرة عن العملة الرقمية والتي تتعلق بمعاركها مع التنظيمات في الولايات المتحدة والقلق من قرار لجنة الأمن الداخلي في مجلس الشيوخ الأميركي بالطلب من وكالات الأمن الحكومية المختلفة إجراء تحقيق حول بيتكوين.

ومن ثم جاءت الفضيحة الأخيرة حيث سمحت ثغرة في شيفرة أندرويد لقراصنة بسرقة 5700 دولار من بعض محفظات بيتكوين.

غير أن إعلاناً حديثاً من بيتكوين يخبر قصة أكبر. ففي الوقت الذي تتحفظ به الحكومة الأميركية، تصبح بيتكوين بسرعة أقل مركزية وفي متناول جمهور أكبر، خصوصاً مع الإعلان الجديد في لاماسو (Lamassu) الشركة الناشئة التي تتخذ من البرتغال مقراً لها.

تقوم لاماسو، التي انطلقت في أيلول /سبتمبر وقدمت عرض أفكار في بيتكوين لندن، بإطلاق جهاز يشبه الصراف الآلي الذي يقبل عملة نقدية مقابل بيتكوين. وقال الرئيس التنفيذي زاك هارفي لموقع "جيجا أوم" (GigaOM) "إن لم تشتروا بيتكوين أبداً، فهذه هي الطريقة الأسرع والأسهل لفعل ذلك". ويجب على المتعاملين بعملة بيتكوين أن ينتقلوا إلى محفظة بيتكوين، ويتجاوز الجهاز صعوبات شراء بيتكوين على الإنترنت في أسواق حيث بوابات الدفع الكبرى لا تدعم ذلك.    

وذكر موقع "تيك كرانش" إنه حتى الآن، تلقت الشركة طلبات مسبقة من كندا وأستراليا ونيوزيلندا والولايات المتحدة وسلوفاكيا وفنلندا والدنمارك، للحصول على أجهزة. ويكلّف الجهاز الواحد حوالي 4000 إلى 5000 دولار ويمكن أن يحوّل عملات 200 بلد خلال 15 ثانية. ولكن اعتماده لا يخلو من المخاطر، لذلك تقترح لامسو استشارة محام قبل تشغيله وتطلب من الزبائن الأميركيين ملء استبيان ضروري. ومن المتوقع أن تطلق لاماسو 15 جهازاً في الشهر المقبل ولكن إذا أقلعت هذه الأجهزة فيمكن أن تقود في نهاية المطاف إلى جعل بيتكوين واقعاً عالمياً.  

في العالم العربي مثلاً، حيث المعدلات المصرفية واستخدام بطاقات الائتمان لا تزال متدنية في العديد من الأسواق، فإن استخدام بيتكوين يكاد يكون معدوماً. ولكن إذا استطاعت هذه العملة الرقمية أن تتجاوز بعض العقبات القليلة الكبرى، فإنها تضع نفسها على طريق تحويل العملة في العالم العربي وغيره من الأسواق الناشئة في العقد المقبل.

وفي ما يلي خمسة توجهات على بيتكوين أو أي عملة افتراضية أخرى أن تعتمدها لتحقيق النجاح خصوصاً في الأسواق الناشئة:

1 ـ يجب أن تصبح أقل تقلباً

الكثير من التقلّب يقتل الطلب، لذلك فهو يبقى العقبة الأكبر أمام اعتماد هذه العملة محلياً (عدا عن غياب الفهم لها). وبالطبع، هذا التقلب سيتراجع متى استخدم الزبائن بيتكوين كعملة أكثر منها كسلعة. وأشار جيريد كينا من تريدهيل (Tradehill)، وهي نظام صرف بيتكوين بين الشركات للمستثمرين المؤسساتيين، في بيتكوين لندن إلى أن "أحد أهم التطبيقات التي يمكن بناؤها تكون إزالة التقلّب والخطر عن العملة". و"بيت باي" هي إحدى هذه التطبيقات التي تساعد في تخفيف التقلّب من خلال زيادة تبنّي العملة، إذ يساعد الزبائن على الارتباط بمجموعة منوعة من التجّار الذين يقبلون العملة.

2 ـ تحتاج إلى المزيد من منصات صرف العملة

يقول إيريك فورهيز، مؤسس كوينابالت (Coinapult) وهي محفظة بيتكوين آمنة وخدمة للتجار تقدم سيولة بيتكوين للشركات، إنه لإبعاد بيتكوين عن إخفاقات منصة تبادل معينة، يحتاج سريعاً إلى تطوير المزيد من الشبكات الموثوقة. ويضيف أن "الأهم أن تكون أسعار السوق أكثر استقراراً من حيث أسعار العملات وكي يحصل ذلك يجب أن يبتعد الناس عن Mt. Gox الذي هو سوق العملات الأكثر استقراراً من حيث الأسعار ولكن كل ما وقع الناس تحت الضغط يخفقون. فالناس يخشون إبقاء أموالهم في Mt. Gox لأسباب تشغيلية وبسبب منظمي السوق حول العالم".

ولا بد من الإشارة إلى أن Mt. Gox نال حصته من فضائح القرصنة. ويشرح فورهيز أن آخرين يبنون أسواق صرف أكثر ثقة. 

3 ـ يحتاج إلى المزيد من السيولة

يشدد الاقتصادي سفين فالفيلز على أن ما يحتاجه بيتكوين بشكل ملحّ إذا أراد أن يستخدم كعملة بديلة من قبل دول صغيرة، هو المزيد من السيولة التي تأتي من تقلبات أقل والمزيد من التبادلات.

وغني عن القول إن العملات الافتراضية يمكن أن تكون خياراً مغرياً لمواطني الدول التي تخضع للعقوبات أو التي ترزح تحت ضغط التضخم. ولكن في دول لا يمكنها أن تدير عملاتها الخاصة بشكل فعال مثل قبرص أو باناما أو باهاماس أو آيسلاندا بلده الأم، يقول فالفيلز إن بيتكوين يمكن أن تصبح عملة رسمية قابلة للحياة.

وسقف بيتكوين في السوق البالغ الآن حوالي مليار دولار، يجعل العملة منافساً في آيسلاندا حيث القاعدة النقدية 0.6 مليار دولار.

غير أنه من أجل تسهيل واردات آيسلاندا، يجب أن يكون لدى بيتكوين المزيد من السيولة ومجدداً تقلبات أقل ومركزية أقل، ليس فقط في تبادلاتها بل بين "المنقبين" عنها، أولئك الأفراد الذين يولّدون المزيد من العملة من خلال معالجة كومبيوتراتهم لخوارزمية معقدة. ويقول إن "أي شخص يتمتع بالكثير من قدرات الحوسبة أن يقود شبكة بيتكوين"، موصياً بأن يكون لدى كل شبكة وطنية "منقبين" اثنين مستقلين على الأقل لخمس سنوات قبل أن يتم رسمياً اعتماد العملة الرقمية.

4 ـ تحتاج إلى أن تكون قادرة على أن تباع نقداً

أي شخص يتعامل في التجارة الإلكترونية بالعالم العربي يعرف السوق: معظم الزبائن ببساطة لا يثقون باستخدام البطاقة الائتمانية على الإنترنت، كما أن معدلات استخدام بطاقة الائتمان والمعدلات المصرفية منخفضة ويمكن لطلبات الدفع عند التسليم أن تبلغ 70 إلى 80% من مجمل الطلبات على الإنترنت.

ويشرح بيل برايندغارد، مؤسس كيبوتشي، بأن معظم أسباب انجذاب الناس إلى العملة في الأسواق الناشئة، هو سماحها بتحويل المال بشكل فوري تقريباً ومن دون رسوم. وهذا لوحده السبب الذي جعل معظم معتمديها في كينيا يسجلون اشتراكهم في كيبوتشي وهي محفظة بيتكوين للمحمول التي اندمجت الآن في شبكة كينيا للمحمول، أم بيزا.

تجربة كيبوتشي مع أم بيزا قد تكون الأكثر إثارة بالنسبة للمتحمسين لبيتكوين، حين يتعلق الأمر بتخيّل شبكات عالمية للدفع عبر المحمول بعملة افتراضية. وبطبيعة الحال عاش أحد الطلاب الطموحين على أم بيزا لمدة ستين يوماً. 

ومن شأن كوينابالت التي تسمح للمستخدمين بتحويل بيتكوين عبر رسائل نصية أن تساعد في توفرها.

5 ـ تحتاج إلى شركات ناشئة

وأخيراً، أكثر ما تحتاج إليه بيتكوين أو أي عملة افتراضية أخرى هو شركات ناشئة. فمن دون بيئة حاضنة لشركات ناشئة تطور منتجات للمساعدة في اعتمادها واستخدامها، فإن العملة الافتراضية لن تزدهر.

وقد كشفت بيتكوين لندن النقاب عن العديد من هذه الشركات بينها بيتبرايس (Bitprice) أول معتمد لبيتكوين في المملكة المتحدة، و"بيتس أوف بروف" (Bits of Proof) التي تعمل على زيادة استخدام المحمول والخصائص الخاصة بالأمن والتدقيق بالنسبة للتجار. وبإمكان القراء المهتمين أن يستمعوا إلى باقي العروض بينها لشركتين أخريين اختبرتا منتجات بيتكوين في سوق ناشئ، على قناة "ستارت فوروم توكس" الخاصة بـ"بيتكوين لندن".

في أوروبا حيث بيتكوين لا تعتبر بعد عملة، لدى العملة الافتراضية فرصة لأن تعتمد بشكل أسرع من الولايات المتحدة حيث اعتبرها حكم مفصلي صدر مؤخراً بأنها عملة معترف بها.

وكما أشار كونستانس تشوي في جلسة حول تنظيمات السوق في بيتكوين لندن، بحسب ما ذكر مايك باتشر في "تك كرانش"، فإن العملة قد تصبح "ليس فقط وحدة تبادل عملات بل شبكة عالمية آمنة لتبادل المعلومات".

ربما هذا مؤشر على أمور ستحصل، مثل اليوم الذي سيكون لدى صفحة بيتكوين مصر على فيسبوك أكثر من 63 معجب.

شكرا

يرجى التحقق من بريدك الالكتروني لتأكيد اشتراكك.