شركة بحرينية تحوّل صور إنستاجرام إلى لوحات فنية

اقرأ بهذه اللغة



أثناء مشاركة الريادي يزين الرحيّم في ورشة عمل في حاضنة الأعمال حيث تقع شركته الناشئة السابقة، "برينت"Print.bh ، خطرت في باله فكرة رائعة تحوّلت الآن إلى شركة ناشئة جديدة.

ويقول رائد الأعمال البالغ 28 عاماً من العمر: "هذه شركتي الناشئة الثانية في أقل من عام"، علماً أنّه كان قد تخلّى عن وظيفته في "جنرال إلكتريك" General Electric التي كانت تدرّ له الكثير من الأموال، ليخوض تجربة ريادة الأعمال، مطبقاً كل ما تعلّمه من مغامرته غير الناجحة في مغامرته الجديدة. 

ويفسّر مضيفاً: "شاركت في ورشة عمل حول التصوير بالـ "آيفون" iPhonography قدّمتها رشا يوسف في "مركز البحرين لتنمية الصناعات الناشئة" حيث كان مكتبنا يقع. لم أكن أدري ما عليّ توقعه، لكننّي شاركت رغم ذلك بما أنّ الأمر بدا مثيراً للاهتمام. وفي وقت الاستراحة أعطتني رشا فكرة العمل باللوحات القماشية".    

وبذلك تُحوّل شركة الرحيّم الجديدة، Canvas.bh، أيّ صورة، مهما كانت صغيرة، إلى لوحة قماشية جميلة من الفنّ الخالد، تكون مكفولة على مئة عام.

وبفضل شعبية موقع تشارك الصور "إنستاجرام" المتزايدة، سرعان ما أحرز موقع Canvas.bh تقدّماً في السوق البحرينية.  

ويقول الرحيّم عن إقبال الزبائن: "لقد انطلقنا في 30 أبريل/نيسان بشكل رسمي وقد نمت قاعدة زبائننا بنسبة 140% بزيادة ما يقارب 90% بالطلبات [منذ أيامنا الأولى]. وقد قام حتى اليوم 35% تقريباً من زبائننا بطلبية واحدة. يجري العمل بشكل جيد جداً حتى الآن – أفضل بكثير ممّا كنت أتوقع".   

قد لا تكون الشركة بنفس شعبية "إنستاجرام" التي تبيع خرافاً في الكويت، لكنّ قناة  #canvasbhتنمو يوماً بعد يوم مع 444 متابعاً عند صدور هذه المقال.

ويضيف الرحيّم: "نرى أمهات وأخواتٍ وإخوان وأصدقاء يطبعون اللوحات القماشية لبعضهم البعض. إنّها لهدايا رائعة ويحب الناس فكرة أنّها تدوم، بعكس الشوكولاته أو العطور مثلاً. كما نعمل أيضاً مع مصورين محترفين لإعداد لوحات قماشية لصالات العرض والمعارض". 



مع أكثر من 130 مليون مستخدم ناشط شهرياً، تُعدّ "إنستاجرام" من أسرع شبكات التواصل الاجتماعي نمواً في العالم ورابع مواقع التواصل الاجتماعي شعبية في العالم العربي وفقاً لتقريرٍ نشرته جامعة نورث وسترن في قطر.

كما تتمتع البحرين بأكبر قاعدة مستخدمين لـ "إنستاجرام" (61% من المشاركين) وذلك أكثر بأربع مرات من معدّل المنطقة.

وفي حين أنّ رواد أعمال كثر بدأوا يستفيدون من "إنستاجرام" عبر السماح لزبائن بطبع صورهم على مجموعة من الأغراض مثل الملصقات والقمصان القطنية والأساور والأكواب، يصرّ الرحيّم أنّه يفضّل أنّ يقوم بأمرٍ واحد فقط وأن يقوم به بشكل أفضل من أيّ شخصٍ آخر.

ويقول مبتسماً: "هذا هو المبدأ الذي أتّبعه. نحن نقوم باللوحات القماشية فقط، لا غير. نستورد أجود المواد من الولايات المتحدة وألمانيا – ونطبّق تقنيتها السرية لتكبير الصور – فلا يبقى أمام منافسينا أي فرصة للتغلّب علينا!"

ويضيف: "ما من مطبعة للفنون الجميلة في البحرين تقبل بالعمل على تحسين صورة منتزعة من "إنستاجرام" لأنّها تكون صغيرة إلى حدّ لا يُصدّق". غير أنّ تكلفة المحافظة على هذه الجودة العالية شكلت له تحدٍّ نوعاً ما.

فيشكو الرحيّم قائلاً: "إن استيراد المواد هو أشبه بكابوس. لم أعد أتفاجأ عندما أرى أنّ سعر الشحن تفوق سعر الغرض الذي أشحنه! كما أنّ القيود الموضوعة على نقل بعض المواد (مثل السوائل) غالباً ما ينتج عن تأخيرات كثيرة وأكوام من المعاملات التي يجب تخليصها". 




الرحيّم رائد أعمال متسلسل فاز أيضاً بالمرتبة الأولى في "ستارت أب ويك أند البحرين" Bahrain Startup Weekend عام 2011 لـ "تشاري تايم" Charitime، وهي منصة إلكترونية تسمح للمانحين الموهوبين بجمع المال لقضية ما بالتطوع لاستخدام مهاراتهم؛ وبتركيزه الآن على Canvas.bh، يأمل أن يتوسّع في أنحاء المنطقة العربية.

ويقول: "لقد كان الطلب كبيراً على عملنا في البحرين، لدرجة أنّنا قضينا الكثير من الوقت في تصميم الأنظمة والعمليات التي ستساعدنا على التوسع بما يضمن استدامة عملنا".

ويُتوقع وفقاً لخطة توسع الشركة الإقليمي أن يجري هذا التوسع على مراحل، بدءاً من الكويت وقطر في آب/ أغسطس، ومن ثمّ الإمارات وعُمان والسعودية في الأشهر التالية.

ويضيف: "أنا أبحث أيضاً عن أشخاص مجانين مثلي. فربما نُنشئ في نهاية المطاف شيئاً ضخماً، أو نمضي أوقاتاً رائعةً ونحن نحاول القيام بذلك!". ويمكن لمن يهمه الأمر التواصل معه.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة