البنك الدولي يدعم 34 مشروعا اجتماعياً في مصر

اقرأ بهذه اللغة

بهدف دعم رواد الأعمال الاجتماعيين من الشباب والنساء للعمل على مشاريع تساعد في خلق فرص عمل وفي التنمية الريفية والتخفيف من حدة الفقر مع امكانية التوسع الى مناطق جغرافية أخرى. أعلن البنك الدولي في منتصف يونيو/حزيران الماضي عن 34 مشروعا فازوا في مسابقة سوق التنمية Development Marketplace التي نظمتها المنظمة الدولية في قطاع التصنيع الزراعي والحرف اليدوية بمحافظات مصر المختلفة بالتركيز على صعيد مصر. 

نظراً الى طبيعة الأرض الزراعية في صعيد مصر والفرص المحدودة للنساء في العمل بسبب العادات والتقاليد أصبحت الحرف مصدر رزق أساسي للكثير من النساء. من هنا، يساعد البرنامج رواد الأعمال في جنوب مصر والذين لا تتوفر لهم نفس فرص نظرائهم في القاهرة بسبب المركزية التي تعيشها مصر، كما يقدم لهم تدريبات فنية أو ما يمكن أن نطلق عليه الـKnow-how سواء عند مرحلة كتابة مقترح المشروعات أو التنفيذ الذي يشرف عليه خبراء في التنمية لضمان المتابعة المستمرة والخروج بأفضل النتائج، فضلا عن التشبيك مع عاملين آخرين بنفس المجال ومع منظمات تنموية محلية ودولية لفتح مزيد من الفرص أمامهم خلال فترة المنحة وهي عام واحد وما بعدها.

وكان قد أنشئ برنامج سوق التنمية عام 1998 ومنذ حينه منح أكثر من 60 مليون دولار لأكثر من 1200 مشروعا مبتكرا في مسابقات محلية وإقليمية ودولية. وتعتبر مصر هي أول دولة ينظم فيها البرنامج في نطاق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي بدأ مؤخرا بالتركيز عليها.

تقدم المتسابقون بمقترحات مشاريعهم في الفترة ما بين نوفمبر/تشرين الثاني 2012 إلى يناير/كانون الثاني 2013. تخللتها فعاليات التواصل في بعض محافظات جنوب مصر للترويج للمسابقة وضمان مشاركة المنظمات العاملة في الأماكن المستهدفة. وتلقى البرنامج أكثر من 180 مقترحا من 170 منظمة في مختلف أنحاء مصر. وأعطيت الأولوية للمشاريع المقدمة من صعيد مصر، وهي المناطق الأكثر فقرا وحرماناً.

وينفذ البرنامج بالشركة مع مؤسسة "ساويرس" للتنمية الاجتماعية ومنظمة العمل الدولية وحكومات فنلندا والدنمارك وسويسرا وبريطانيا وأستراليا وكندا، بالإضافة إلى منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وبنك التنمية الإفريقي والصندوق الدولي للتنمية الزراعية وبعض الشركات منها شركة Innoventures وجمعيات تنموية مثل مؤسسة مصر الخير وأشوكا ونهضة المحروسة وإتجاه وMercy Corps.

وتحصل المشاريع الفائزة على جائزة قيمتها 25 ألف دولار لكل منها على مدار عام تنتهي منتصف 2014، بالإضافة لدعم فني طوال هذه الفترة. وتميزت المشاريع الفائزة بالتنوع الجغرافي حيث احتلت محافظة أسوان المركز الأول من حيث عدد المشاريع الفائزة وهي ست مشاريع، تليها المنيا وقنا بخمس مشاريع لكل منهما، ثم أسيوط والأقصر بأربع مشاريع لكل منهما، وبني سويف بثلاثة مشاريع، ثم الفيوم والقاهرة بمشروعين لكل منهما، وأخيرا سوهاج والشرقية والجيزة بمشروع واحد.

وركزت غالبية المشاريع على خلق فرص عمل للشباب والنساء ودعم الحرف التراثية وانشاء مشاغل ومراكز حرفية تركز على الصدف والخيامية والتطريز وصناعة الحرير من خلال تطوير المنتجات بالتعاون مع مصممين وتسويقها إلكترونيا ومن ثم خلق أجيال جديدة من الحرفيين، بالإضافة إلى دعم وانشاء مناحل لإنتاج العسل وتعبئته وتغليفه.

في أسوان، ركزت المشاريع على إنتاج الأثاث من جريد النخل بدلا من حرقه وذلك لرفع المستوى الأقتصادى للأسر الفقيرة وتوفير فرص عمل للشباب فى القرى المحرومة في المحافظة، وتحسين المستوى البيئي والصحي والاقتصادي، وإنشاء مركز صيانة خطوط مياه الري لزيادة الإنتاج الزراعي خاصة في فصل الصيف حيث أن إنقطاع المياه يقضي على المحاصيل، وزيادة المساحات الزراعية، وتمكين المرأة إقتصاديا من خلال العمل في مصنع للملابس الجاهزة.

وفي محافظة المنيا، تركزت المشاريع على تمكين الشباب بالمهارات لإنتاج منتجات غذائية عالية الجودة، وتأهيل سيدات ريفيات لتقديم خدمات الضيافة والمطبخ الريفي والتأهيل من أجل التوظيف، بينما في أسيوط سيكون العمل على تدوير مخلفات زراعية، وفي الأقصر سينشأ منشر لتجفيف الطماطم.

وفي محافظة بني سويف، سينشأ مركز تجميع ألبان بطاقة 4 طن يوميا، بينما دارت المشاريع الفائزة في محافظة الفيوم حول تحسين معاملات ما بعد الحصاد (التنظيف والتجفيف) من خلال منظومة تجفيف متكاملة تعمل بالطاقة الشمسية، بينما في القاهرة كانت حول توفير الدعم اللوجيستي والفني لمنافذ "التين والزيتون" لتوزيع منتجات الصحاري المصرية.

وقالت نيهال القويسني، مديرة قسم الإعلام والمعلومات بالبنك الدولي مكتب القاهرة، انه هناك تفاوتا بين الفائزين ما بين أكاديميين وأناس بسطاء، وإن حجم التمويل الذي خصص للبرنامج كان أكبر من ما تم منحه بالفعل، لأن لجنة التحكيم التزمت بمعايير محددة سلفا للفائزين لم تسمح بفوز المزيد من المشاريع حتى وإن توفر التمويل.

ومن ضمن معايير التحكيم، تنظر اللجنة الى اثبات جودة الفكرة من خلال تاريخ انجازات سابق، وعدد فرص العمل التي سيوفرها المشروع وأثره الاجتماعي والقدرة على التوسع فيه وتكراره، بالإضافة إلى الفعالية من حيث التكلفة وثبوت الطلب على المنتج في السوق والقابلية للاستثمار، مع اعطاء الأولوية للمشاريع التي تقودها النساء.

وأضافت القويسني أن الفائزين الذين تم اختيارهم من أصل تسع وخمسين متسابق أعربوا عن استفادتهم من التدريب الأول الذي حصلوا عليه في كتابة مقترحات مشاريعهم حيث أعادوا كتابة مقترحاتهم بعد التدريب ليطبقوا ما تعلموه ويحسّنوا المقترحات.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة