أمام هذه المرأة الجزائرية ثلاثة أيام للفوز بمسابقة هارفرد

اقرأ بهذه اللغة



لم تتعلم الطالبة الجامعية الجزائرية، مريم شحيح البرمجة في المدرسة الثانوية. إذ تقول: "هنا في الجزائر، لا ندرس عن الحواسيب في المدرسة الثانوية". ولكن، حباً منها للبرمجة، علّمت نفسها صياغة رموز البرمجيات عبر قراءة برامج تعليمية على الانترنت. 

غير أنّها وجدت من يرشدها عند دخولها الجامعة. إذ دخلت مرة أستاذة الهندسة الصف وسألت الطلاب التالي: "لم لا تبتكرون تطبيقاتكم الخاصة؟". وقالت شحيح "شعرتُ أنّها كانت على حق. وعندئذٍ بدأت أتعلم ليلاً نهاراً كيف أصمم تطبيقي الخاص". 

والآن، وصلت شحيح البالغة عشرين عاماً فقط إلى المرحلة النهائية من مسابقة الابتكار من هارفارد للمرأة الجامعية في إدارة الأعمال (HUWIB) عن تطبيق للمحمول يتعلق بالرعاية الصحية صممته خلال أربعة أشهر.   

وقد نشرت على صفحة "ومضة" الخاصة بالنساء على "فايسبوك" Wamda for Women: "لقد تأهلت امرأة جزائرية هذا العام في مسابقة الابتكار من هارفارد للمرأة الجامعية في إدارة الأعمال (HUWIB) لتكون من بين أفضل 14 متسابقاً وهي تحتاج إلى دعمكم من خلال عملية تصويت بسيطة ليتم اختيارها"، مضيفةً: "هذه المرأة هي أنا"، بعد أن تعهد أعضاء آخرون على الصفحة بمساعدتها. 

يُذكر أنّ منصتها، "إي كير" E-care  (التي تعني الرعاية الإلكترونية) والتي هي موقع إلكتروني وتطبيق لهواتف "آيفون" وأجهزة "آيباد" اللوحية، تسمح للمستخدمين بتتبع ضغط دمهم بقياسه عدة مرات في اليوم وإدخال البيانات إلى المنصة. صمم هذا التطبيق ليُستخدم بالتنسيق مع الأطباء المحليين وهو مبني لتجنب الوفيات الناجمة عما يُعرف بـ "القاتل الصامت"، حالة مسؤولة عن الوفاة المبكرة لأكثر من 13% من السكان حول العالم.   

إذا فازت شحيح بما يكفي من الأصوات لتكون من المتسابقين النهائيين الستّ (يمكنك التصويت هنا)، ستتسنى لها الفرصة للتوجه إلى بوسطن لعرض فكرة "إي كير" على لجنة تحكيم على أمل أن تفوز بعشرة آلاف دولار وتتلقى الإرشاد من رواد أعمال اجتماعيين خبراء في "هارفارد". 

ومن الفائزات السابقات في المسابقة التي تهدف إلى دعم نظرة الطلاب الجامعيين الابتكارية حول العالم، نسمي لورن براون، خريجة جامعة "كوميل" Comell University التي اخترعت جهازاً بشكل سوارٍ لتتبع لقاحات الأولاد في المجتمعات المحرومة، ومولي يانج، طالبة في جامعة "هارفرد" صممت موقع IdeaMash.com وهو شبكة اجتماعية تصل الطلاب بمتعاونين محتملين. 

استوحت شحيح التي ترتاد جامعة "بومرداس" في شمال الجزائر أن تصمم "إي كير" في بادئ الأمر من مسابقة "كأس التخيّل" Imagine Cup التي تنظمها "مايكروسوفت" Microsoft، حيث فاز أبناء وطنها طاهر زنودة وأمين عبور وأمين بونغاز بالمرتبة الثالثة في تحدي البرنامج العام الماضي. وتسمح منصتهم التي تُعنى بداء السكري للمستخدمين على نحو مشابه أن يتتبعوا معدلات السكر في دمهم على مر الوقت وأن ينسقوا مع أطبائهم ليحصوا على أفضل رعاية صحية.
وتصميم "إي كير" سيساعد جدتها أيضًا التي أصبحت مريضةً نتيجةً لارتفاع ضغط دمها وبدأت شحيح تحلم بتطبيق حسب قولها "يوقظ أفراد مجتمعي ليقيسوا ضغط دمهم الآن، وليس عندما لا يشعرون بحالة جيدة فقط".

وقد تلقت حتى الآن دعماً من أسرتها وأصدقائها وزملائها في برنامج الهندسة في "بومرداس". مع أنّ برنامجها "نصف أعضائه نساء"، تقول إنّها لا تعرف الكثير من المبرمِجات خارج قسم علوم الكمبيوتر، وهي تطمح لبناء موقع إلكتروني يوحِّد "مجتمع النساء في الشرق الأوسط ليستطعن الانضمام إليه وتطوير تطبيقاتهنّ الخاصة".  

ودعم قطاع الشركات الناشئة في الجزائر هو أمر ترغب في القيام به من خلال دعم النساء. وتقول شحيح: "أنا أؤمن أنّ نساءً كثيرات يمكنهنّ النجاح. إذا تسنّت لهنّ الفرصة التي تسنّت لي، أنا أؤمن أنّه بإمكانهنّ القيام بأكثر بكثير مما يقمن به الآن".  

 سيمكّنها هذا الفوز أو حتى التأهل فقط من مواصلة حلمها ببناء شركات ناشئة، والعمل على تغيير مجتمعها، والتشجيع على ثقافة جديدة في الجزائر، كما يقوم غيرها بذلك أيضًا. وتضيف "أقوم بهذا لأوقظ الناس ليتصرفوا الآن، وليس الغد أو بعد غد". 

شاهد هذا الفيديو لمعرفة المزيد عن "إي كير". إن كنت راغبًا في دعم مريم، صوّت لها هنا على صفحة المسابقة.  

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة