ستّ شركات ناشئة تنضم إلى حاضنة الأعمال الباكستانية

اقرأ بهذه اللغة



 (ملاحظة: هذه الصورة تعود للفئة الأولى من الشركات الناشئة التي تخرجت من i2i في كانون الثاني/يناير الماضي). 

حين بدأت حاضنة الأعمال "بلان9" Plan9 في احتضان شركات ناشئة في تشرين الثاني/نوفمبر 2012، اعتُبِر ذلك إضافة مرحّب بها في فضاء الشركات الناشئة الباكستاني. 

بفضل دعم مجلس البنجاب لتكنولوجيا المعلومات الذي يعد كياناً حكومياً، ومستشارين معروفين في لاهور بينهم المساهم في "ومضة" خرّام ظفر، مدير العمليات في بورصة لاهور، وجيهان آره، التي ترأس جمعية دور البرامج الباكستانية Pakistan Software Houses Association وغيرهم. وقد احتضنت "بلان9" 14 شركة مثيرة للاهتمام في الجولة الأولى، وقد صمدت 10 منها ستة أشهر وخمسة من هذه الشركات لا تزال تعمل حتى الآن.    

من أبرز المتخرجين من "بلان9"، نسمي Eyedeus Labs التي تطوّر تقنيات خاصة بالمحمول من أجل السماح بالتفاعل بين الإنسان وجهاز الكومبيوتر والواقع المعزّز (augmented reality). وفي هذا الصيف، قُبِلت Eyedeus في برنامج "بلاك بوكس كونّكت" BlackBox Connect وهو برنامج احتضان لمدة أسبوعين في بالو ألتو، انضمت إليه أيضاً الشركة الناشئة المصرية "إنستاباغ" Instabug. 

تتّبع "بلان9" في لاهور نموذج حاضنة الأعمال "واي كومبينايتور" Y Combinator الذي أصبح شعبياً جداً في العالم العربي. ستطلق هذه الحاضنة الأحدث في باكستان نموذجاً افتراضياً، وتتطلع إلى برامج مثل Unreasonable Institute و Artemisia و AgoraPartnerships التي تقدم تدريباً مكثفاً للشركة الناشئة.  

حضنت "آي2آي" i2i وهي اختصار بالانجليزية لـ Invest2innovate أي استثمر لتبتكر، حتى الآن أربع مبادرات اجتماعية وصديقة للبيئة بين تشرين الثاني/ نوفمبر 2012 وكانون الثاني/ يناير الماضي. وفي نهاية الأسبوع الماضي، أطلقت أول جولة احتضان كاملة جمعت ست شركات ناشئة من أنحاء باكستان لأول نهاية أسبوع مكثفة. 

وبدلاً من أن تطلب "آي2آي" من شركاتها الانتقال إلى مركزها لتلقي الاحتضان، هي تقدّم احتضانًا قصيرًا يقدّم نصائح وإرشادات في نهاية الأسبوع مرة كل ثلاثة أسابيع، إضافة إلى الدعم القانوي في الحسابات عبر "سكايب". 

صحيح أنها لا تركّز على الشركات الناشئة التي ما زالت في مراحل تأسيسية مبكرة مثل نظيرتها في لاهور "بلان9"، تستضيف "آي2آي" شركة متخرجة مؤخراً من "بلان9" وتأمل في إقامة شراكة مماثلة مع حاضنة أخرى في الجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا (NUST). وشرحت مؤسِّسة "آي2آي" كلثوم لاخاني، "نسعى إلى جذب متقدمين بطلبات من حاضنات أخرى إلينا". 

تحدي إنشاء حاضنة افتراضية قابلة للاستمرار مالياً 

في العالم العربي، عادة ما يعتبر الغوص في جولة احتضان أخرى بعد التخرج مباشرة تكتيك يفضّله المؤسسون الذين يأتون بفكرة جديدة كلياً. إلاّ أن "آي2آي" تقدم نفسها على أنها مفهوم جديد للشركات الناشئة في أنحاء البلاد. وتقول لاخاني إنّ الحاضنة بدأت بتقديم استشارات خاصة، وهي اليوم تركز على بناء مجتمع لردم الهوة الكبيرة في البيئة الحاضنة الباكستانية. 

وعلى خلاف "بلان9"، لا تحصل "آي2آي" على دعم من الحكومة، وعلى خلاف معظم الحاضنات في العالم، لا تأخذ حصة معينة من أسهم الشركات الناشئة مقابل خدماتها، بل تفضل أن تضع رسماً موحداً وتأخذ حصة بما معدله 3% من الأسهم. 

ولكن في العام المقبل، ستبحث الحاضنة عن تمويل لتصبح قابلة للاستمرار مالياً. وستُبقي تركيزها على إعطاء الأولوية للشركات الناشئة ذات التوجه الاجتماعي كما تقول لاخاني، وتفادي المقاييس الضيقة للنجاح. وتضيف أن "الأمر الأول الذي تقول الشركات الناشئة إنها استفادت منه من خلال التدريب معنا هو التعلّم والإرشاد. فهذا النوع من التعلّم هو مقياس أكبر بكثير للنجاح من الحصول على الاستثمار". 

غير أن التجاهل التام للاستثمار كمقياس نجاح لن يساعد البيئة الحاضنة إذا كان الاستثمار التالي نادر. وصحيح أن "آي2آي" قد تقبل بتمويل الشركات المتخرجة من "بلان9"، لكن يجب على المستثمرين التأسيسيين وصناديق رأس المال المخاطر الاستثمار بشركات "آي2آي" إذا وفّرت البيئة الحاضنة فرصًا قابلة للاستمرار للشركات الناشئة كي تتطور في السوق، ولم تكتفِ فقط بتأمين دورات تدريبية لها. 

إلاّ أن فكرة لاخاني قد تكون صحيحة في العالم العربي لأن الحصول على تمويل من مستثمر تأسيسي بالتأكيد لا يضمن أن تتوسع الشركة بنجاح. فإن لم تساعد الحاضنة، الشركة الناجحة في العثور على منتج يناسب السوق فإن كل الاستثمار التأسيسي في العالم لن يجعلها مستدامة. 

بالنسبة لـ"آي2آي" فإن هذه الدفعة الثانية من الشركات الناشئة ستكون اختباراً حيث تثبت الأشهر الأربعة المقبلة ما إذا كانت نماذجها جاهزة للأسواق المحلية أو الإقليمية أو العالمية. وحتى الآن لا تختلف الأفكار كثيرًا عمّا يقوم به روّاد الأعمال في العالم العربي، لكنّ ظهور شركة لفحص الأدوية وابتكار لوح كلوح الشوكولاته فيه مواد مغذية قد يجلبان شيئاً جديداً بالكامل للقطاع الناشئ الشاب في باكستان. 

"إنتالي" Entaly 

أسَّس مصطفى سعيد "إنتالي" بهدف إضفاء المرح على نماذج التعلّم على الإنترنت لجعل التعلم والتعليم، تجربة شخصية جذابة وأكثر متعة. ومع ديناميات لعب مصممة بشكل دقيق، تأمل هذه الشركة الناشئة بالتأثير على حياة الجماهير من خلال تقديم التعليم ذاته الذي كان في السابق في متناول قلة قليلة. 

"مشروع غرفة القراءة" The Reading Room Project - RRP   

أسس هذا المشروع ماشال تشودري بهدف خدمة حوالي 25 مليون ولد محروم من حقّه في التعليم و65% من الأولاد بين 5 و16 عاماً غير القادرين على قراءة قصة بسيطة بأي لغة. وسيمنح المشروع أولاد باكستان من ذوي الدخل المحدود القدرة على الوصول إلى موارد تعليم ممتازة على الإنترنت في بيئة داعمة.    

"أود جوبر" Odd Jobber 

بنى عدنان خواجة "أود جوبر" التي ستكون منصة للعثور على وظائف لذوي الدخل المنخفض والعمال ذوي المهارات المنخفضة، وذلك باستخدام الاتصالات الهاتفية والرسائل النصية لمساعدة الباحثين عن عمل في الوصول إلى السوق الأوسع. وستُصمَّم لخدمة الذين يعملون في أعمال تتضمن تعاملات متكررة مثل سائقي الأجرة والعمال في المنازل والطباخين والعمال في ورش البناء.  

"نوتري نيسا" NutriNysa 

أسس جنيد مالك، "نوتري نيسا" التي ستحضّر لوح  Rais’nd’Barوهو لوح غذائي يعطي طاقة طبيعية بالكامل، مصنوع من مكونات مستمدة مباشرة من مزارعيْن في منطقة "جيلجيت بالتيستان" Gilgit-Baltistan بسعر معقول وعادل. هذه علامة تجارية ستستهدف شرائح ديمغرافية تتراوح بين موظفي الشركات وأشخاص مهتمين بالصحة ومراقبي الوزن وشباب رياضيين.  

"أصلي غولي" AsliGoli 

قام صايم صدّيقي بتطوير "أصلي غولي" وهي خدمة تعمل عبر الرسائل النصية، تقوم بالتحقق من المنتجات التي تباع في الصيدليات من خلال مسح الأرقام التسلسلية الفريدة التي تطبع على المنتج لمحاربة فائض المنتجات المزورة في السوق الباكستانية. وأحد الأهداف النهائية للخدمة هو السماح لقطاع الأدوية الباكستاني باستئناف التصدير إلى الاتحاد الأوروبي.   

أكاديمية أمل   

تأسست أكاديمية أمل على يد بنجي وليامز وتعمل على تطوير المهارات المهنية والحياتية للشباب الباكستاني من أجل تمكين الطلاب الأقل حظوة من إدراك أحلامهم المهنية. وعبر ردم الهوة الموجودة بين النظام التعليمي والمهارات البسيطة الضرورية في السوق، تأمل "أكاديمية أمل" بتدريب الطلاب في مدارس ذات رسوم منخفضة للوصول إلى 100 ألف طالب من قليلي الحظوة خلال تسع سنوات.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة