موقع ممزورلد يعتمد على النساء للاستثمار في جولته التالية

اقرأ بهذه اللغة

أعلن موقع التجارة الإلكترونية "ممزورلد" ومقره دبي، المختص ببيع مستلزمات الأم والطفل والرضيع، أنه جاهز لتلقي جولة استثمار جديدة لكن من نساء فقط. 

خصّص الموقع نسبة من الحصص لمن تقوم بتقديم الاستثمار. وقد تكون امرأة واحدة أم عشرين، كما تقول المؤسسة منى عطايا التي أطلقت المنصة في نهاية عام 2011. 

هذه الجولة ستكون الثانية لممزورلد بعد الجولة الأولى في مطلع عام 2012 التي شارك فيها بعض المستثمرين التأسيسيين وصناعات الغانم في الكويت. ولكن عطايا لم تفصح عمّا إذا كانت قيمة الاستثمار التالي ستكون أكبر (لكن يعرف عنها أنها قليلة الكلام فيما يتعلّق بإحصاءات الشركة).     

وتقول إن المستثمرة المثالية بالنسبة إليها في هذه الجولة هي "أم أو سيدة تريد المساهمة في المنطقة، وأن تشعر بأنها متمكّنة لتقدم شيئاً عظيماً لها. ولديها ما نسمّيه صفات الأم السفيرة، حيث لا تخشى التعبير عن رأيها ومطالبها وتفهم فوائد ومخاطر أي استثمار وتريد أن تركب تلك الموجة".  

ولن تكشف "ممزورلد" عن نسبة الحصص التي ستمنح مقابل الاستثمار على أن يكشف عنها للأطراف المهتمين. 

المهمة الشخصية 

بالنسبة لعطايا، تعتبر فكرة تشجيع النساء على فرض أنفسهن كمستثمرات تأسيسيات، جزءاً من مهمة شخصية. وتكشف قائلة "حين غادرت عالم الشركات الكبرى في الولايات المتحدة وانضممت إلى موقع "بيت"، كان هناك محفّزان. الأول، أن المفهوم كان مهماً للمنطقة وأردت أن أكون جزءاً من ذلك. والثاني هو أني علمت بأني يوماً ما أني سأصبح أماً وأردت أن أشعر بأنّي متمكّنة لأن أملك المرونة في العمل حين أريد ذلك وأن أنطلق حين أريد وأنا أكيدة من أن هذا ما فعلته". 

حين وُلد طفلاها التوأم وهما الآن في العاشرة من العمر، أخذت عطايا إجازة من العمل لمدة عامين، ومع ولادة طفلها الثالث البالغ الآن من العمر ستة أعوام، أخذت إجازة لمدة أربع سنوات. وتقول "لو لم أكن متمكّنة كمستثمرة في منظمة، لما كانت لديّ هذه المرونة. ولما كنت استطعت إطلاق ممزورلد". 

وتضيف "نشعر بأننا نحدث ثورة (في الخيارات المتاحة للنساء) في المنطقة. هذه حاجة حقيقية لتشعر الأم بأنها تساهم في المجتمع من دون أن يكون ذلك على حساب أطفالها".

وتقول إنه منذ أن نشرت "ممزورلد" الإعلان في وقت سابق هذا الأسبوع، أجرت لقاءات متتالية مع جهات مهتمة معظمها لديها خبرة في الاستثمار أو عالم الأعمال في المنطقة. 

هل يجدر بالنساء الاستثمار؟ نظرة إلى الفرصة التي تتيحها "ممزورلد" 

ستجد هؤلاء النساء شركة لديها قاعدة زبائن مخلصين. فحوالي 45% من زبائن "ممزورلد" متكررون ومعظمهم يشترون بما معدّله ثلاثة إلى أربع مرات، بحسب عطايا. وتنمو الشركة بنسبة 50% بشكل فصلي كأقصى حد في حين رفضت عطايا الكشف عن المبلغ الذي تجنيه الشركة، إلاّ أنها تقول إن حصة الشركة في السوق "أعلى بنسبة 40% من المعدّل". 

توظّف الشركة 40 شخصاً إلاّ أنها استطاعت التوسّع في الخليج ولبنان والأردن وإنشاء مكاتب في الأردن ودبي والسعودية.  

والتسويق للأمهات ساعد ربما في توسّع "ممزورلد"، خصوصاً عند دخول السوق السعودية، ببساطة لأن النساء اللواتي يبحثن عن مستلزمات لأطفالهن يستغرقن وقتاً طويلاً للبحث عمّا يرغبن تحديداً بشرائه، كما تشرح عطايا. وحين تصل الطلبية، من المستبعد أن يقمن بإعادتها حتى لو اخترن الدفع عند الاستلام (الطلبيات المرتجعة أو غير المدفوعة بمبدأ الدفع عند التسليم قد يضرّ شركات التجارة الإلكترونية كثيرًا). 

وهذا الافتراض يستند إلى تقديرات من زبائن "ممزورلد". وعلى سبيل المقارنة، تقدّر "ألكسا" Alexa أنّ الوقت اليومي الذي يقضيه الزبائن على موقع التجزئة "سوق كوم" لا بأس به، وهو 7:50 دقيقة مع 6.62 مشاهدة لكل صفحة لكل زائر، أما بالنسبة لموقع الموضة "نمشي" فالوقت الذي يتم قضاؤه عليه هو 7:30 دقيقة و7.30 مشاهدة لكلّ صفحة. 

ويبلغ المعدل الوسطي اليومي الذي يقضيه الزوار على "ممزورلد" 64:10 مع 60 مشاهدة صفحة لكل زائر. وإن كان هذا الرقم دقيقاً، فإن كل امرأة زارت الموقع تمضي ساعة تقريباً منشغلة بالبضائع المعروضة للبيع.  

وهناك بالفعل مجموعة كبيرة من السلع التي يمكن بالفعل أن تجذب الاهتمام إلى هذا الحد. فالموقع، كما تقول عطايا، يضم أكثر من 90 ألف سلعة، وهو عدد أكبر مما يضمه أي موقع آخر في المنطقة. ويقال "العقود الحصرية تُبرم مع مورّدين محددين" أي أنّ الـ 15000 منتج هي منتجات فريدة. وتقول إن "معظم أغراضنا غير متوفرة هنا، خصوصاً في السعودية.  

 المصاعب 

قد تستفيد "ممزورلد" من العمل في مجال فريد ولكنها تواجه بعض التحديات الأساسية المتعلقة بالتجارة الإلكترونية. 

أولاً: المقلّدون وهم كثر، تقول عطايا 

وتعيد اللازمة التي تغنيها كل شركة تجارة إلكترونية في المنطقة: المنافسة مرحب بها لأنها تساعد على تعريف السوق الناشئة على التسوّق الإلكتروني. إلاّ أن هذه الشركات قد تصبح مثيرة للجدل حين تبالغ في وعودها وتأخذ وقتاً طويلاً لتسلّم الطلبية ما يخيف الزبائن بالكامل من التجارة الإلكترونية.  

وتقول إنّ "ممزورلد"، توصل السلع دائماً خلال يومين أو ثلاثة إذ أنهم "مهووسون" كثيرًا بإرضاء زبائنهم ولهم 20 مرسِل في الإمارات وعدد أقل في السعودية. وتعتمد الشركة أيضاً على مرسِلين محليين خارج فريقها عندما تتخطى الطلبيات قدرتها ولكنها تحاول تقليص الاعتماد على مصادر خارجية لأن المرسلين الخارجيين، بحسب عطايا، غالباً ما يخيبون الأمل. وتقول عطايا أن الاعتماد على مرسِلين يعملون ضمن الفريق يحدث فرقًا كبيرًا. فستة منافسين على الأقل وجدوا الجانب اللوجستي صعباً بما يكفي فقرروا ببساطة أن يستخدموا واجهة "ممزورلد" لتسهيل العملية. 

ولدى "ممزورلد" أيضاً هوس بكسب الزبائن إلى درجة أن عطايا تتكتّم على مقاربتهم، وتقول ضاحكة "يمكنني إخباركم ولكن سأضطر إلى قتلكم. نعتبر أن الاستراتيجيات التي نضغها هي إحدى الأمور التي تميزنا. وهذه واحدة من وصفاتنا السرية وسمحت لنا بأن نكسب الكثير من الزبائن في هذا المجال".  

ويقيم الموقع شراكة مع بوابة المحتوى المصرية "سوبرماما" لاستقطاب المستخدمين عبر مقالات ومشاركات أصلية على مدونات. وتقول عطايا "يقدمون محتوى عظيماً". (استثمر صندوق ومضة كابيتل في سوبرماما). 

ثانياً، التسعير 

بعض السلع التي تريد عطايا بيعها مسعّرة محلياً في الإمارات بثمن يبلغ أربعة أو خمسة أضعاف الثمن الذي تبيعها به للخارج. وهذا يضع عطايا في أزمة، فهي تأمل بأن تتمكن من عرض المنتج بسعر عالمي تنافسي ولكن الاتفاق مع مزودين محليين يكبّل يديها لذلك عليها أن تعرض السعر الأعلى.

ولكي تبقى وفية لقيمها، غالباً ما تقوم "ممزورلد" بسحب السلع حتى لو كانت تبيع كثيرًا"، فعلى الشركة أن تلتزم بمهمتها في "خلق قيمة جوهرية للأم. لسنا شركة تحاول فقط تطوير علامتها"، تقول عطايا.    

وبفضل مجموعة كبيرة من المستثمرات المندفعات، تأمل عطايا بالاستفادة من ردود فعل هؤلاء المستثمرات اللواتي هنّ أيضًا زبائن لـ "ممزورلد"، بهدف مواصلة خدمة زبائنها جيدًا، وتقول "هذا (استثمار) من نساء إلى نساء".

 

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة