نساء في السعودية يعملن مع أكبر شركة تقنية في الهند

اقرأ بهذه اللغة



من المتعارف عليه أن تقوم شركات خارج الهند بالتعامل مع شركات هندية لإنجاز أمورها، لكن مع شركة "تاتا" Tata انقلبت المعايير. فبحسب تقاير لـ "فاينانشيل تايمز" Financial Times،  إنّ أكبر شركة لتكنولوجيا المعلومات في الهند أطلقت منذ يومين "مركز خدمات يضمّ نساء فقط".  

تأسست شركة "تاتا" للخدمات الاستشارية عام 1968 في مومباي وتقدّر قيمتها الآن بـ 64 مليون دولار أميركي. ستفتتح الشركة المركز في ربيع 2014، بالشراكة مع "جنريل إلكتريك" General Electric، التي ستنضمّ هي و"أرامكو السعودية" إليه كزبونيْن. 

بهدف توظيف 3 آلاف امرأة، سيطلق المركز فريق عمل أساسي من 400 موظف، سيعملون في قسميْ الموارد البشرية والمالية (ولن يقدّم المركز دعمًا تقنيًّا، لذلك لن تقوم نساء سعوديات بالرد على الاتصالات إذ قد يتناقض ذلك مع القواعد المحافِظة في المملكة). 

ويعدّ دخول الشركة الهندية التقنية السوق السعودية خطوة ذكية للاستفادة من الأشخاص الموجودين في المملكة والذين يعانون من البطالة. 

وقال نترجان شندسيكران، الرئيس التنفيذي لـ "تاتا" لـ "فاينانشيل تايمز"، "في الهند، كان هناك فرصة كبيرة للاستفادة من مهارات أشخاص لم يتم تقديرهم كفاية، وبالرغم من أن السعودية ليس على المستوى نفسه، لكن ثمة فرصة كبيرة أيضًا لمساعدة الأشخاص وبخاصة النساء في العثور على وظائف محترفة". 

وشرح أيضًا أنه لن يواجه انتقادات حول توظيف النساء لأن المنصة حصلت على دعم من الحكومة السعودية. 

ويأتي هذا الخبر على عقب الاستحواذ المفاجئ على "جلو وورك" مؤخرًا مقابل 16 مليون دولار أميركي. "جلو وورك" هي منصة إلكترونية تساعد النساء في السعودية في العثور على وظائف بجوام جزئي أو كامل، وهي أيضًا مدعومة من الحكومة السعودية وتعتبرها وزارة العمل في السعودية زبونًا أساسيًّا لها. 

توظيف النساء في السعودية قد يكون مسألة حساسة بعض الشيء، لكنّ مؤسّس "جلو وورك" خالد الخضير شرح خلال مناقشته صفقة الاستحواذ أنّ بعض الشركات توظّف النساء فقط بسبب قيود معينة تفرضها المملكة على الشركات، من دون أن تعطيهنّ عملاً حقيقيًا ليقمن به. والحكومة السعودية تشجّع التوظيف بكافة أشكاله، بخاصة وأنها أنفقت 10 مليار دولار اميركي العام الماضي على البطالة. 

حاليًّا، تجني شركة "تاتا" أكثر من 11 مليار دولار من العائدات السنوية، ويعزى ذلك جزئيًّا إلى بيع برنامج Y2K في التسعينات. وبفضل "تاتا"، ستشكّل النساء سواء كنّ سعوديات أم مغتربات، جزءًا صغيرًا من قاعدة الموظفين التي تضمّ 300 ألف شخص، لكن الأمر الأكيد هو أنهنّ سيحصلن على وظائف حقيقة هذه المرة.   

و"تاتا" ليس الشركة التقنية الهندية الأولى التي تبحث عن موظفين من المنطقة العربية، فهل تتذكرون قصة "أسباير.جو" Aspire.jo؟ غير أنّ هدف "تاتا" الداعي إلى الاستعانة بخدمات النساء في السعودية يعدّ نقلة نوعية في الشرق الأوسط. 

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة