آي مينا تستثمر بـ 7 ملايين دولار في شركة أخرى لروكيت إنترنت

اقرأ بهذه اللغة



أعلنت اليوم شركة الاستثمار الاقليمية في الأردن "آي مينا" iMENA عن استثمارها بمبلغ 7 ملايين دولار أميركي في "إيزي تاكسي" Easy Taxi من أجل توسيع خدمة لطلب سيارات الأجرة عبر المحمول في الشرق الأوسط. 

أتت جولة الاستثمار هذه بعد جولة سابقة في تموز/ يوليو تلقت فيها "إيزي تاكسي" استثمارًا بـ 10 ملايين دولار من "روكيت إنترنت" وAfrica Internet Holding وجولة أخرى من Latin American Internet Holding قيمتها 15 ملايين دولار في حزيران/ يونيو، و5 ملايين دولار من الاستثمار الأولي في أواخر العام الماضي من "روكيت إنترنت"، شركة ألمانية تستنسخ الشركات الناشئة.    

"آي مينا"، التي غالبًا ما تفضّل الحصول على نسبة الأسهم الأكبر في معظم الشركات التي تستثمر فيها، لم تعلن عن عدد الأسهم التي حصلت عليه مقابل هذا الاستثمار، لكنّ خلدون طبازة، المدير العام لـ "آي مينا"، أكّد أنّ "آي مينا" وشركة "إيزي تاكسي" العالمية تملكان بشكل متعادل شركة "إيزي تاكسي" الإقليمية الجديدة.   

هذا ثاني استثمار لـ "آي مينا" في شركة تابعة لـ "روكيت إنترنت"، بعد أن استثمرت الشهر الماضي بمبلغ 8 ملايين دولار في "هيلو فود" HelloFood. بالرغم من أنّ "آي مينا" تضخ الكثير من الاستثمارات في شركات "روكيت إنترنت"، غير أنها لم تعقد اتفاق استثمار شامل مع الشركة الألمانية، بحسب ما شرح طبازة. إنّ "روكيت إنترنت" و"آي مينا" "تعملان بشكل وثيق مع بعضهما البعض" لكن ما من موجبات بين الطرفين، على حدّ قوله.


تأسست "إيزي تاكسي" عام 2011 وهي متوفرة حاليًّا في 15 سوق في أميركا اللاتينية، أفريقيا وآسيا، ولا تزال في نسختها التجريبية في السعودية، كما قال إياد الكسّار، المدير العام لـ "روكيت إنترنت" في الشرق الأوسط. وفيما لا تزال الشركة توظّف أشخاصًا محليين، غير أنها تخطّط للتوسع في دول الخليج، ولربما في الأردن ولبنان أيضًا. ولكن تبقى السوق الغائبة عنها هي مصر، حيث انطلقت  الكثير من تطبيقات طلب سيارة الأجرة وتتبع زحمة السير.    

إن انطلقت "إيزي تاكسي" قريبًا، فهي ستسبق منافستها العالمية "أوبير" Uber وتدخل قبلها إلى السوق. تتمركز "أوبير" في سان فرانسيسكو وهي تطبيق لطلب السيارات انطلقت في الإمارات مؤخرًا وهي متوفرة حتى الآن في 54 مدينة حول العالم.  

"كريم" Careem هي خدمة محلية تنافس "أوبير"، انطلقت في دبي وهي الآن متوفرة في الرياض، وتشهد نسبة نموّ بين 50 إلى 60% كلّ شهر منذ انطلاقها هذا الصيف، مستفيدة من خبرتها في دبي والدوحة.   

ينفي الكسّار وجود أي منافسة قائلاً، "كريم وأوبير يركزان على سيارات الليموزين، اما نحن فنركز على سيارات الأجرة. لسيارات الأجرة سوق أكبر وسوق مختلفة، وما من منافسة حقيقية".  

لكن نفي وجود أي منافسة بين خدمتي طلب السيارات في سوق السعودية يعتبر قرارًا متسرعًا. فعلى أرض الواقع، تستخدم "إيزي تاكسي" نموذجًا شبيهًا كثيرًا بنموذج "كريم"، وتعمل مباشرة مع سائقين محليين، ولا تبرم شراكة مع خدمة سيارات أجرة واحدة فقط. ويقول الكسّار إنّ "إيزي تاكسي" ستبرم شراكة مع خدمات سيارات أجرة "في حال كانت هذه الشركات مهتمة"، لكن يشير إلى أنه في السعودية، سيقومون بشراكات مباشرة مع السائقين.  

ما سيميز الخدمتين عن بعضهما هو سلاسة تطبيق المحمول، السعر، خدمة الزبائن والسيارات. عملت "كريم" أيضًا مع سيارات "لكسيس" وسيارات "أودي" الفخمة، وستؤمن "إيزي تاكسي" سيارات أجرة عادية. وتمامًا مثل "أوبير"، ستؤمّن "إيزي تاكسي" نزهات عند الطلب، وعلى عكس "كريم"، هي ليست بحاجة إلى معرفة الوجهة مسبقًا. إضافة إلى ذلك، هي لا تحتسب الكلفة مسبقًا أو تقدّم إمكانية الدفع عبر بطاقة الائتمان، بل تفتح المجال للركاب ليناقشوا السعر أو يستخدموا العداد. ولن يستطيع الركاب حجز سيارة للذهاب إلى المطار أو العودة منه، وهذه خدمة تتفرّد بها "كريم" حتى الآن. لكنّ "إيزي تاكسي" ستقدّم حجزًا مسبقًا للشركات مع الحانات والمطاعم.

وبفضل استثمار بقيمة 7 ملايين دولار، ستملك "إيزي تاكسي" رأسمال أكبر من "كريم"، التي تلقت لتوها 1.7 مليون دولار من الاستثمارات من "أس تي سي فنتشرز". فيما تستفيد "كريم" من نظام "أس تي سي" المحلي ومكانتها في متجر التطبيقات، تنتفع "إيزي تاكسي" من التجربة العالمية والمصممين والمطورين الموجودين في "روكيت إنترنت"، على حدّ قول الكسار. 

ويصرّ الكسار على أنّ "إيزي تاكسي" تملك "خبرة كبيرة ومنتجًا مطورًا"، لكنه لم يقل إنها أفضل من منافسيها، بالرغم من أن كلامه لمّح إلى ذلك. لكن لا يزال على "إيزي تاكسي" معالجة بعض المشاكل في التطبيق. فأنا لم أستطع من موقعي في بيروت من تحديد مكان فندق ماريوت في الرياض. وعندما طلبت سيارة أجرة في الرياض، أجبرت على اختيار الريال البرازيلي للدفع، وطُلب مني إدخال رقم الهاتف قبل أن أستطيع حجز سيارة أجرة. لكن هذا أمر طبيعي فالتطبيق لا زال في النسخة التجريبية. 

ويكمن نجاح أي خدمة طلب سيارات عبر المحمول في الرياض، مهما كانت المنافسة محتدمة، في القدرة على التنفيذ بشكل جيد، علمًا أن سلوك السائقين هو أمر يصعب التحكم به. وسواء فضّل الركاب سيارة فخمة وطلب السعر مسبقًا (خدمة تقدّمها "كريم")، أم سيارة عادية والدفع نقدًا (خدمة تقدّمها "إيزي تاكسي")، فيبقى العامل الحاسم هو مدى حسن سلوك السائقين. وإبقاؤهم سعداء وأوفياء قد يكون أمرًا صعبًا في سوق لا تعتبر الحصرية أمرًا مهمًّا.  

يوافق طبازة على أنّ النجاح يكمن في حسن التنفيذ، بخاصة "لمن يستطيع التسويق بشكل أفضل، وإبرام شراكات مع سيارات وسيارات اجرة أكثر وجذب المزيد من الركاب". غير أنه يقول "هذه سوق ضخمة. وثمة مساحة كافية لكافة الشركات كي تنمو بشكل كبير". 

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة