ثلاث طرق أساسية لاكتشاف الفرص الأفضل لمشروعك الجديد

اقرأ بهذه اللغة

في ما تشهده المنطقة العربية من نمو اقصادي ملحوظ خلال السنوات القليلة الماضية، حيث يظهر يرتفع نمو البيئة الحاضنة الريادية مع ارتفاع نسبة الاستثمارات في الشركات الناشئة من 10 ملايين دولار أميركي عام 2010 الى 72 مليون دولار أميركي عام 2012، يشعر العديد من الريادين بأن فرصهم لتأسيس مشاريعهم تزداد، ومشاهدتهم لنظرائهم يشرعون في اطلاق شركاتهم يلهب روح المنافسة لديهم ويحفزهم بشدة للتفكير بجدية بتأسيس مشاريعهم الخاصة أيضاً.

ومن جهة أخرى تدفع العديد من الظروف المختلفة رواد الأعمال للانطلاق والبحث عن مشروعهم الخاص لتحقيق أهدافهم وأحلامهم أو للهروب من الوظيفة ومجالاتها الضيقة والحصول على الاستقلالية والحرية في ممارسة أعمالهم بالطريقة التي يحبون، والتي من خلالها يصبحون قادرين على إبراز مهاراتهم وقدراتهم في سبيل بناء شركات وأعمال يفخرون بها في مجتمعاتهم.

وعند اتخاذ القرار بالاستقلال والبدء بدراسة فكرة اطلاق المشروع الريادي يمر مغظم الرياديون بعدة مراحل مهمة. أول وأهم هذه المراحل هي إيجاد الفكرة أوالفرصة للمشروع المناسب. بعضهم لديه أفكاره الجاهزة والتي قد تدور في باله لأشهر وربما سنوات قبل تطبيقها. بينما البعض الأخر يجدون أنفسهم في مرحلة البحث عن أفضل الأفكار والفرص، وهنا يواجهون السؤال الأهم: كيف أجد أفضل الأفكار والفرص للمشروع الجديد؟

فكرة أم فرصة؟

وما يميز الفكرة العادية عن الفكرة الاستثنائية هو امكانية تحويل الفكرة الاستثنائية الى فرصة استثمارية عبر تحويلها لمنتج أو خدمة قابلة للبيع. وبالتالي فلا تعتبر كل الأفكار فرصاً. ويذكر الكاتبان Barringer B. و R. Ireland في كتابهما Entrepreneurship أن معظم أفكار الشركات الريادية غالباً ما تظهر بإحدى الطريقتين التاليتين: 

1. أسباب داخلية: عندما يقرر رائد الأعمال البدء بتأسيس شركة، فيقوم عندها بالبحث في السوق عن الفرص والحاجات التي يمكنه تقديم منتجات أو خدمات لتلبيتها.

2. أسباب خارجية: عندما يلاحظ رائد الأعمال فجوة في السوق أو حاجة، فيقوم بتأسيس شركة تقدم حلول ومنتجات لمن لديه هذه الحاجة.

وهذا يدلنا على أن الفرصة يجب أن تحمل صفات أساسية مثل التوقيت المناسب أو المنتج المناسب أو خدمة تحمل قيمة مضافة للمشتري لتشجيعه على الشراء.

ثلاث طرق أساسية لتحديد الفرص الاستثمارية الأفضل:

  1. رصد التوجهات Observing Trends
    من الخطوات الأساسية هي دراسة العادات الاستهلاكية للزبائن في منطقتنا، وكيف يتفاعلون مع التغييرات في المنتجات. فمثلاً ذكر التقرير الأخير لـPay Pal أن عمليات الشراء عبر المحمول في المنطقة العربية ستقفز من 10% لتصل لـ20% مع حلول عام 2015. مثل هذه المعلومة تُظهر أن هناك رغبة وتوجه في أسواقنا للشراء عبر المحمول، وقد يجد مثلا أحد الرياديين في هذه الحالة فرصة لتأسيس تطبيق للمحمول يدعم خدمات الشراء من أبرز متاجر التسوق المحلية.
    إن رصد مثل هذه التوجهات يكون عادة بمتابعة التقارير الإحصائية التي تنشر بشكل مجاني بناءً على دراسات وبحوث تقوم بها شركات ومؤسسات مختصة، هناك بعض التقارير التي لا تكون مجانية ولكنها في الغالب تحمل معلومات أكثر قيمة وتركيز.
     
  2. حلول لمشاكل Solving a Problem
    الطريقة الثانية لاكتشاف الفرص الأفضل لتأسيس مشروع ريادي هي البحث عن مشاكل لدى شريحة من الزبائن وتقديم الحلول بمنتجات مبتكرة. شركات برامج مكافحة الفيروسات على سبيل المثال مبنية بالكامل على هذه الفكرة، ولعل تطبيق وصّلني الذي يحل مشاكل أزمات السير هو أحد المشاريع الريادية في منطقتنا العربية التي تعتمد على تقديم منتج لحل مشكلة تواجه العديد ممن يعانون من زحمة الطرقات.
     
  3. فجوات في السوق Gaps in the Marketplace
    في الغالب يمكن للريادي أن يجد الفجوات أو الثغرات في السوق عبر البحث عن شرائح محددة وضيّقة من الزبائن الذين لا تخدمهم الشركات الأخرى وذلك لأنها تفضل التوجه للشرائح الأكبر. هل تذكرون كيف أن "مكتوب" قدّم خدمة البريد الإلكتروني بواجهات باللغة العربية في عام 1998، في ذلك الوقت لم تكن مواقع البريد الإلكتروني الكبرى مثل "ياهو" و"هوتمايل" تعير أي انتباه للمستخدمين العرب، وكانت تلك الفرصة التي نجح مكتوب باستغلالها لبناء احدى أكبر شركات الويب في العالم العربي.

قد تكون هذه الطرق مفيدة لمن مازال في طور التخطيط أو البحث للبدء بمشروعه الخاص، ولكنها أيضاً ستكون أدوات مساعدة لأصحاب المشاريع القائمة الذين يبحثون عن حلول وفرص جديدة لتطوير أعمالهم وتوسيعها في سبيل تحقيق نجاحات جديدة وتخطي أي عوائق أو مشاكل يواجهونها.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة