ياهو تقفل مكتبها في مصر، إليك تفاصيل ما جرى

اقرأ بهذه اللغة



فيما تستمرّ الرئيسة التنفيذية لـ "ياهو"، ماريسا ماير، في إدارة الشركة، ورد خبر البارحة عن إغلاق مكتب "ياهو" في مصر. وقد أعلنت الشركة بالأمس أنها ستوقف عملياتها في البلد، وستبقيها في الأردن ودبي. في مذكرة داخلية، صرّحت الشركة أن قرارها كان جزءًا من استراتيجية أوسع لتثبيت حضورها عالميًّا. وقد ورد بالانجليزية التالي:

"اليوم، أعلنت ياهو أننا نخطّط لإغلاق مكتبنا في القاهرة مع نهاية هذا العام. هذا القرار هو جزء من جهود عالمية تبذلها ياهو لتحسين عملياتها، والتشجيع على المزيد من التعاون والابتكار، من خلال جعل مكاتب ياهو موجودة في مواقع أقلّ، وبناء عمل عالمي قوي مصمم للنموّ الطويل الأمد".

كانت القاهرة منزلاً جيدًّا لـ ياهو، وبنينا فريقًا مجتهدًا يعمل بكدّ، خدم مستخدمينا ومعلنينا على حدّ سواء. نحن ممنتنون له على عمله وعلى مساهمات الجميع. سيتم معاملة كافة موظفينا في القاهرة باحترام وعدالة خلال هذه المرحلة الانتقالية، وسنقدّم تعويضات لكافة الموظفين تفوق المتطلبات القانونية المحلية.   

لا تزال منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سوقًا مهمة لـ ياهو، وسنستمرّ بخدمة زبائننا ومعلنينا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عبر تقديم المنتجات الرائعة نفسها والتجارب نفسها التي يتوقعوها من ياهو مكتوب، من خلال مكاتبنا في عمان ودبي".

تفيد مصادرنا أنه منذ عام، كان للشركة 200 موظف، وقد سرّحت الكثير منهم ليصل العدد إلى 120 قبل إعلان البارحة. وتسري إشاعات أن 100 موظف سيتم تسريحهم، ومعظمهم يعملون في أقسام بيع الإعلانات والدعم التقني للإعلانات. ويقال إن فريق المحتوى هو الأقل تأثرًا، وباقي الموظفين الـ 20 سينتقلون إلى دبي، الأردن، دبلن وإيرلندا.  

بعد إنفاق أكثر من مليار دولار أميركي على عدة عمليات استحواذ هذا العام، منها الاستحواذ على منصة تجميع الأخبار "ساملي" Summly ومنصة التدوين "تمبلر" Tumblr، قامت ياهو أيضًا بإيقاف بعض الخدمات، منها "ألتا فيستا" AltaVista، "ياهو آر أس أس أليرتس" Yahoo RSS Alerts، و"ياهو داونلودز" Yahoo Downloads، كجزء من جهودها المستمرة لتركيز الشركة (والتحكّم بأقسامها أكثر).     

يأتي هذا الخبر في وقت غير مناسب في مصر، حيث أودى صراع أخير بحياة بعض من مبدعي مجتمع الشركات الناشئة، الأمر الذي صعّب عملية النموّ على معظم الشركات، وعلى الشركات الناشئة الصغيرة من دون شكّ.  

ويقول كون أودونيل، المؤسس والرئيس التنفيذي السابق لـ "سرمدي" Sarmady وهي شركة نشر وتسويق رقمي في القاهرة، "أتت ياهو إلى مصر من الباب العريض وبدأت تسلب الشركات الإعلامية موظفيها، وخفّضت أسعار الإعلانات إلى أكثر من النصف، وجعلت هذه الشركات الإعلامية تخسر المال، ومن ثمّ غادرت". ويتابع "تجربة ياهو في مصر ليست بالتجرية السعيدة، وهي نهاية حزينة بالنسبة للمهارات الرائعة التي أصبحت الآن عاطلة عن العمل". 

لكن بفضل مسرعات النموّ المحلية التي تقوم بتحسين نماذج عملها لزيادة فعاليتها، قد تستطيع هذه المهارات العثور على وسائل جديدة لتأسيس شركات مصرية تلقى شعبية عالمية.

 

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة