خمسة رسوم بيانية تشرح قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الأردن

اقرأ بهذه اللغة

غالبًا ما تتم الإشادة بقطاع تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في الأردن على أنّه واحد من أكثر القطاعات الواعدة وأسرعها نموًا. فوفقًا لمنظمة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الأردن "إنتاج" int@j، حقّق القطاع العام الماضي نموًا قدره 25%، كما استأثر بنبسة 14% من الناتج المحلي الإجمالي.

إلا أن تقرير منظمة "انتاج" لهذا العام يشير إلى واقع حذر. فعلى الرغم من ارتفاع عائدات التصدير في هذا القطاع، انخفض إجمالي عائدات قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الذي يبلغ الآن 617 مليون دولار بنسبة 16% عن العام الماضي، وانخفضت العائدات المحلية أيضًا بنسبة 37.5%. ويعاني أيضًا قطاع الاتصالات من انخفاض في العائدات هذه السنة فهي تبلغ الآن 1.69 مليار دولار بعد أن كانت 1.72 مليار دولار العام الماضي. 

يقول عبد شملاوي، الرئيس التنفيذي لجمعية "إنتاج"، إنّ هذا الانخفاض في العائدات يعود الى غياب الدعم الحكومي ليس على صعيد الاستثمارات فحسب، بل على صعيد مساعدة شركات تكنولوجيا المعلومات على إبرام عقود محلية جديدة وتنفيذ العقود المبرمة أساسًا. وأضاف: "إنّ إمكانية الحصول على مشاريع تصبح معقدة أكثر فأكثر ليس من منظور توفر الفرص فحسب، بل من منظور الخدمات اللوجستية والعقود. إذ قد يتطلب توقيع عقد مع الحكومة دهراً".

وأكمل: "تتحدّث الحكومة عن بعض المشاريع، ولكنها تتحدّث عنها منذ سنتين. وما الذي تغيّر؟ لا شيء".

في تصريح له، تطرّق رئيس مجلس إدارة جمعية "إنتاج"، جواد عباسي، إلى المسألة بلجهة أكثر صرامة، قائلاً: "يجلب انخفاض العائدات المحلية لقطاع تكنولوجيا المعلومات خيبة أمل ويعكس قلة استثمارات الحكومة في مشاريع الحكومة الإلكترونية والتعليم الإلكتروني الضرورية على الصعيد الوطني. يتوجب على القطاع العام والخاص في الأردن أن يعملا بشكل وثيق ودؤوب لتعزيز البنية التحتية للحكومة الإلكترونية وخدماتها في الأردن."

مع تركيز الحكومة في الوقت الراهن على سياسة رفع الضرائب بما في ذلك رفع الضريبة على الهواتف المحمولة بنسبة 100% في تموز/يوليو، وتخطيطها لرفع ضريبة الدخل الى جانب تطبيقها قوانين الرقابة في وقت سابق من هذه السنة ورفعها أسعار الكهرباء، فليس من المستغرب في ظلّ هذه التدابير المتخذة أن تعاني عائدات تكنولوجيا المعلومات، المحلية منها بشكل خاص، من تبعات الأزمة. 

الوضع يزداد سوءًا، فبعض الشركات تدرس فكرة مغادرة البلاد. أما النقطة الإيجابية الوحيدة الواردة في التقرير، فتكمن في ارتفاع عائدات التصدير بنسبة 30% وهذه نسبة يساهم بها كلّ من قطاعي معالجة البيانات ونشر البرمجيات.

يقول شملاوي إنّ جزءًا من هذا الارتفاع يعود إلى تطلّع الشركات الى أماكن عمل خارج المنطقة والى نقص الإنفاق الحكومي، كما يعود الى سعي الشركات في البحث عن أسواق أكبر قادرة على توليد إيرادات أفضل.

ويضيف: تكمن إحدى الحلول المحتملة في تعزيز الراوبط بين القطاعين العام والخاص لتمكينهما من القيام بمشروع مشترك. بالإضافة الى ذلك يتعين العمل على تغيير النظام للتمكن من استخدام نماذج تقاسم العائدات. لا يسمح الإطار القانوني في الوقت الحاضر بإبرام شراكات بين القطاعين العام والخاص". ويتابع شملاوي:"هذا هو أصل المشكلة." سيشكّل وضع قانون للعائدات لهذه المشاريع خطوةً الى الأمام.

وفي ما يلي لمحة عن أهم خمسة رسوم بيانية؛ قم بتنزيل التقرير الكامل لمزيد من المعلومات.

1- شهدت عائدات التصدير نموًا في الوقت الذي شهدت فيه العائدات المحلية لتكنولوجيا المعلومات انكماشًا.

  

2- قلّص الاستثمار الأجنبي من حجم الاستثمار المحلي في قطاع تكنولوجيا المعلومات. 




3- تنتج معظم العائدات المحلية من الخدمات ذات القيمة المضافة العالية مثل بيع الكمبيوترات بالجملة، بينما تنتج معظم عائدات التصدير عن معالجة البيانات ونشر البرمجيات.


 

4- تنتج معظم العائدات الإجمالية من بيع الكمبيوترات بالجملة تليها خدمة معالجة البيانات وخدمات أخرى متعلقة بتكنولوجيا المعلومات.


 

5- تنشأ القيمة الأكبر من عائدات التصدير في الأردن عن المملكة العربية السعودية، تليها الولايات المتحدة الأمريكية والعراق.



لا تشكّل النساء سوى أقلّ من ثلث القوى العاملة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

يفوق عدد النساء بشكل عام عدد الرجال في قطاع تكنولوجيا المعلومات والإتصالات في الأردن. أما في قطاع الإدارة فيشكّل عدد الرجال ثلاثة أضعاف عدد النساء. تتكرر نسبة 3:1 هذه في مناصب المبيعات والمساعدة الفنية، ولكن تنخفض النسبة الى 2:1 في قطاع العمليات وخدمة الزبائن وتتساوى النسبة في قطاعات الموارد البشرية والإدارة والتسويق.


  

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة