مشاهير يصمّمون بذلاتهم على موقع خياطة في دبي

اقرأ بهذه اللغة

يقول طارق الشيخ، المؤسس الشريك لموقع البذلات حسب الطلب الشهير على الإنترنت "نوت ستاندرد" Knot Standard، "نحن فعلياً نسرق من بروكسز بروذرز Brooks Brothers وجوس بانكس  Jos. A. Banks العالميين". فمن خلال "ربط الخياطين في الشرق مع الشارين في الغرب" بنت الشركة الناشئة التي تتخذ من دبي مقراً لها، علامة تجارية عالمية لها من خلال الجمع بين الأقشمة العالية الجودة في دبي ووسائل البيع الإلكتروني المتقدمة.     

في "نوت ستاندرد"، لا يحتاج مشترو البذلات حتى لشريط قياس أو خيّاط لأخذ مقاساتهم، إذ يمكنهم الآن أن يفعلوا ذلك عبر كاميرا الإنترنت. (شاهد فيديو توضيحياً هنا). وقادتهم مقاربتهم الممتعة لخياطة البذلات، التي تسمح للشاري حتى بأن يقرر ما الذي يريد أن يكتب على خلفية الياقة، إلى بيع آلاف البذلات وجذب انتباه المشاهير الذين يتراوحون بين فريق "دايلي شو" The Daily Show الذين ارتدوا ستراتها السوداء أثناء تسلّم جوائز إيمي 2012، والممثل جيمس فان دير بيك وبرادلي كوبر ونجم كرة السلة دوايت هاورد ومذيع الأخبار ريز خان.   

وقال خان "عملي كإعلامي تلفزيوني يفرض عليّ ارتداء البذلات"، علماً أنه سيبدأ برنامجاً على بلومبرغ هذا الخريف ونشر مؤخراً رواية هزلية بعنوان "قاطعنا برامجنا"  We Interrupt Our Programming التي تنتقد القطاع الإعلامي العالمي.  

 وشرح قائلاً "أشتري 100 بذلة كل عام ولكني عادة ما أشتريها جاهزة"، ولكن حين يكون طولك 188 سنتيمتراً وعرض كتفيك 61 "من الصعب أن تجد شيئاً يكون مناسباً تماماً ويبدو جميلاً". وقد أعطته بذلات من "نوت ستاندرد" مظهرًا مختلفًا ويقول عن ذلك "أبدو وكأني خسرت 15 باوند من وزني". 

ويستفيد خان أيضاً من الخيارات المتاحة للزبائن لطلب ما يريدونه في البذلات وذلك من أجل إضفاء طابع مرح مثل خياطة عبارات على شاكلة "عش طويلاً وازدهر" تحت ياقة البذلة. ويقول "طلبت ست بذلات وسأسمّي كل واحدة كي يكون لكل منها ميزة خاصة".    

اللمسات الخاصة كهذه هي التي تجعل "نوت ستاندرد" علامة تجارية عالمية. فرغم أن 80% من أعمالها تأتي من البيع على الإنترنت، إلاّ أن الـ20% الباقية تحصل خارج الإنترنت وهو جانب يأمل الفريق أن يتوسّع مع فتح مكاتب جديدة في العاصمة الأميركية وواشنطن ومدينة نيويورك وسيدني. وخان، على سبيل المثال، كان قادراً على أن يعطي مقاساته للبذلة في واشنطن ويستلمها في دبي. 

تشكّل الولايات المتحدة، حيث تبلغ قيمة سوق البذلات 6 مليارات دولار، % من أعمال الشركة والـ30% الباقية من أستراليا والشرق الأوسط حيث يؤمل أن تتوسّع أكثر وتعزز نموها هناك البالغ 35% على أساس شهري. 

ويشرح الشيخ أن مكاتب "نوت ستاندرد" اللوجستية ستبقى في دبي حيث يمكن للفريق أن يستفيد من مصادر المواد الرائعة والمواهب الممتازة، وفي الوقت نفسه يواصل تسليم البذلات إلى كافة أنحاء العالم. ولكن من خلال توفّره على الأرض أكثر في أسواق مختلفة، يأمل الفريق بأن يشعر المستخدمون "براحة بعض الشيء لناحية المحاسبة وشهرة العلامة وفي الوقت نفسه إعطاءهم القدرة على لمس قماشنا وتجربة بعض من منتجاتنا وهو أمر يتجاوز ما يمكن أن يقوموا به على موقعنا"، كما يقول الشيخ.    

في آذار/ مارس الماضي حصلت الشركة على استثمار لم يُعلن عن قيمته، وهو ما ساعدها في عملية التوسع. ومن بين المستثمرين، صندوق "ومضة كابيتال" و"مينا فنتشر انفستمنتس" Mena Venture Investments اللذين دعما العملية. ويقول الشيخ "كرائد أعمال، أنت لا تسعى فقط إلى المال. مستثمرونا ساعدوا فعلاً نوت ستاندرد في توظيف أشخاص أساسيين وتطوير استراتيجية توسّعية والوصول إلى زبائن كبار والتغلب على بعض التحديات اللوجستية والعملية التي نواجهها". 

إليكم نظرة إلى واجهة المتجر الجديدة في واشنطن: 

ومن أجل تعزيز وجودها، تقوم "نوت ستاندرد" بتطوير تطبيق للمحمول سيسمح للمستخدمين بأخذ مقاساتهم الخاصة. وعلى لوحة الرسم أيضاً ثمة تطبيق لرؤية البذلة وهو ما يسمح للمشترين برؤية نماذج مختلفة من البذلة تناسب أجسامهم.  

يعرف الفريق أن التكنولوجيا سوف تساعدهم على البقاء في المقدمة، وعلى الرغم من أن وجودهم العالمي المتزايد يساعدهم على اجتياح سوق البذلات، إلا أنهم ليسوا الشركة الناشئة الوحيدة في هذا المجال.  

ويشير الشيخ إلى أن اللاعبين الآخرين يعتمدون نموذجاً مشابهاً، "بمجرد أن تحصل على فرصة لإحداث خرق في السوق، يميل الناس إلى اللحاق بالركب وتجربته". غير أن "نوت ستاندرد" ليست قلقة وبدلاً من ذلك يرحب الفريق بالمنافسة للمساعدة في زيادة الوعي حول توفّر بدائل أقل كلفة وحسب الطلب.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة