خمس نصائح لتطوير لعبة ناجحة على المحمول

اقرأ بهذه اللغة

لا يوجد وصفة سرّية لبناء لعبة جيدة خصوصاً في الشرق الأوسط. فرغم أن الناس في المنطقة، خصوصاً في الخليج، هم من أنشط الناس في ممارسة الألعاب في العالم في سوق قدّرت قيمتها بحوالي 1.4 مليار دولار عام 2011، إلاّ أنه لم يتم إنتاج لعبة ناجحة بشكل باهر في المنطقة. وحوالي تسع ألعاب أصلية فقط تميّزت العام الماضي من بين الثلاثين التي أطلقت، وذلك بحسب ما قاله خبير الألعاب  لدى ومضة الشهر الماضي. 

وفي سلسلة من المقابلات أجريت مؤخراً مع ثور فريدريكسون، المدير التنفيذي لـ"بلاين فانيلا" Plain Vanilla الايسلندية للألعاب، أشار مقال في "بزنيس إنسايدر" إلى بعض القواعد التي يمكن لشركات تطوير الألعاب أن تتبعها في بناء لعبة باهرة النجاح ويمكن أن تطبقها الشركات في العالم العربي أيضاً.  

لعبة "كويز آب" QuizUp، التي لا يتجاوز عمرها الثلاثة أسابيع، قد تكون المنافس على لقب أنجح تطبيق للمحمول للعام 2013. فهي تملك 3.5 مليون مستخدم، يمارس كل واحد منهم اللعبة لثلاثين دقيقة كمعدّل يومي. وقد جمعت "بلاين فانيلا" مؤخراً 2.5 مليون دولار في أول جولة تمويل لها (بعد أن انتقل مؤسسوها إلى لوس أنجلوس بتأشيرة دخول سياحية من دون أن يعرفوا أحداً هناك).

وإليك بعض النصائح بناء على النجاح الباهر لـ"كويز آب"، مأخوذة من مقابلة أجراها فريدريكسون من مجلة نيويوك وAllThingsD:  

تعلّم من أخطائك 

قبل "كويز آب"، كادت "بلاين فانيلا" أن تفلس عام 2011، بعد الإطلاق الفاشل لـ"ذا موجيز" The Moogies، وهي لعبة للأطفال قبل سن المدرسة. ويقول فريدريكسون إن "العنوان الجميل" للعبة لم يساعدها في المنافسة في مخزن التطبيق مع لعبة "دورا المستكشفة" Dora the Explorer التي انطلقت في الوقت ذاته تقريباً. لذلك ففي المرة التالية، بدلاً من التنافس مع غوريلا من الوزن الثقيل، سخّرت "بلاين فانيلا" قوتها. 

اجعلها واضحة 

لفعل ذلك، بحث فريدريكسون وفريقه بين الظواهر الثقافية القائمة. وأشار إلى أن أنجح ألعاب المحمول هي تلك التي نقلت من العالم الحقيقي إلى عالم المحمول مثل "سكاربل" Scrabble / و"وردز ويذ فريندز" Words with Friends و"بيكشينيري" Pictionary و"درو سومثينغ" Draw Something. كما أن القواعد المألوفة للعبة تجعل من السهل إتقانها إضافة إلى أن عامل الحنين إلى الماضي يعطيها طابعاً حميماً وشعبياً. ولعبة "تريفيال بورسوت" Trivial Pursuit، وهي عبارة عن غرفة جلوس في منتصف القرن في أميركا الشمالية تختبر إلمام اللاعب بالثقافة الشعبية، ولم تنقل بنجاح إلى المحمول وهذا بالضبط ما تستعد "بلاين فانيلا" إلى القيام به.

وقال فريدريكسون لمجلة نيويورك إنّ "وجود لعبة مألوفة لديك مفيد جداً لك لأنه يجعلك تدخل بشكل صحيح إلى اللعبة". 

ومع جهوز "كويز آب"، أصبح لدى فريق "بلاين فانيلا" فكرته اللامعة الثانية. ففي لوس أنجلوس، أقاموا شراكة مع "لايونز غايت إنترتاينمنت" Lion Gates Entertainment لتطوير نسخة خاصة من "كويز آب" لعشاق Twilight من المراهقين.  وقال فريدريكسون لـAll Things D إنّ الأرقام وردود الفعل من اللعبة "لم تكن في الحسبان". وكانت قوة هذه اللعبة الخاصة هي التي جذبت اهتمام ـ وأموال ـ "غريكروفت بارتنرز" Greycroft Partners  و"تينسنت" Tencent. 

كن محدداً 

يأتي جزء من نجاح "كويز آب" بالتأكيد من المحتوى الواسع النطاق والعميق. فهناك تقريباً أكثر من 200 ألف سؤال في فئات متخصصة مثل "الأعشاب والتوابل" والبرنامج التلفزيوني الثقافي "أرّستد ديفالوبمنت" Arrested Development، كما بإمكان المستخدمين إضافة أسئلتهم الخاصة أيضاً. وهكذا يقول فريدريكسون، إن "كويز آب" أصبحت أكثر من "مجرد لعبة واحدة، وأقرب إلى منصة".

من الواضح أنه من السهل أن تكون محدداً في هذا النوع من الألعاب ولكن بيان فريدريكسون بأن "الناس لا يكونون شغوفين عادة بالفئات الواسعة بل بفرقة محددة أو فيلم أو الحرب العالمية الثانية"، هو بيان يمكن تطبيقه على قطاعات أخرى من الألعاب. اخرج بشيء يدمن عليه الناس ومن ثم كرره إلى ما لا نهاية.

ابنِ مجتمعاً  

أمر واحد نعرفه عن محبي الألعاب هو أنهم يحبون التواصل مع بعضهم البعض في مكان موحّد، لذلك تلعب "كويز آب" عن سابق إصرار وترصّد، دور الشبكة الاجتماعية. فكل فئة من الأسئلة لديها لوحة خاصة بالرسائل تجري عليها "نقاشات فكرية" كما هو حال فئة الفيزياء. (وبالطبع معظم النقاشات التي تجري هي كلام فارغ). ولكن بغض النظر عن مستوى النقاش، فإن تشجيع المستخدمين على التحدث مع بعضهم البعض يزيد الوقت الذي يقضيه المستخدمون على التطبيق وهو أمر يخدم اللعبة عند عرضها أمام المستثمرين.      

حين ينجح أمر واحد، اترك كل شيء آخر 

بمجرد إطلاق "كويز آب"، انتشرت بسرعة كبيرة (بلغت مليون مستخدم مسجّل خلال ثمانية أيام فقط بعد الإطلاق). ومنذ ذلك الوقت يقول فريدريكسون إن "بلاين فانيلا" "تطورت من استوديو لديه عدة ألعاب إلى مجرد كويز آب". ورغم شعبيتها، لا يزال أمام "بلاين فانيلا" / "كويز آب"، الكثير من العمل للقيام به بما في ذلك تطوير التطبيق على نظام "آندرويد" (إذا كنت مطوّراً فهم يوظّفون حالياً).   

ولكن لا يجب الأخذ بهذه النصيحة بحرفيّتها نظراً إلى الحياة القصيرة للكثير من ألعاب المحمول ("درو سومثينغ"، فقدت ثلث مستخدميها الناشطين اليوميّين في شهر واحد العام الماضي بعد أن استحوذت عملاقة المحمول "زينغا" Zinga على مطوّرها مقابل 200 مليون دولار). فإذا تخلّى فريقك عن كل شيء للعمل على لعبة محمول لا أمل فيها، سيكون لديهم الكثير ليلحقوا به في مشاريعهم الأخرى حين يأتي الوقت.

مع هذه النصائح والمزيد من الابتكار من الصانعين الذين يعملون في قطاع ألعاب متقلبّ في الشرق الأوسط، قد تشهد سنة 2014 سنة ولادة أول لعبة واسعة الانتشار تنتج في المنطقة. هيّا إذًا، ابذلوا ما في وسعكم!

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة