تطبيق للتعبير عن المشاعر يستهدف المراهقات السعوديات

اقرأ بهذه اللغة

ما من شكّ أنّ شبكات التواصل الاجتماعية قد فسحت لنا مجالاً للتعبير عن مشاعرنا. ومن بين هذه الشبكات، نجد "فيل إيت" Feelit، تطبيق يتمحور حول التعبير عن المشاعر ومشاركتها. واسم التطبيق يعني بالانجليزية "أشْعُر بالشيء".

"المشاعر هي لغة عالمية في عالم تسوده التكنولوجيا والسياسة،" قال الشاب السعودي محمد القاضي، الذي أطلق التطبيق بمساعدة ثلاثة شركاء آخرين. 

ومن هذا المنطلق، ترك القاضي الجامعة ليطلق تطبيق "فيل إيت" على الـ "آي أو أس" في شهر أيلول/ سبتمبر 2013 مع كلّ من البراء حكمي، عمر العيسى وديما العثيمين. وقد فاز التطبيق خلال مسابقة عرض الشركات في عرب نت الرياض ويعود جزء من ذلك إلى سهولة استخدامه. فبعد أن يسجل المستخدم دخوله ويختار الجندر، سيجد أمامه عجلة كتِب عليها المشاعر التالية في الانجليزية: السعادة، الحزن، الضجر، النعاس، الغضب والحبّ. بعد أن يختار إحداها، عليه إما أن يضغط على Squash لمحاربة هذا الشعور أم Embrace لتقبله. إن اخترت "الضجر" وضغطت على Squash فستظهر أمامك فيديوهات مضحكة ولكنّ العكس ليس دائمًا صحيحًا. ذلك لأنّ المستخدم هو الذي يساهم في إنتاج المحتوى، لا القيمين على التطبيق. فقد تجد أحيانًا أن النتائج لا تتطابق بالكامل مع الشعور الذي اخترته. حين جرّبت التطبيق، لاحظت أنه حين اخترت "الضجر" وضعطت على Embrace لم أحصل على فيديوهات أو محتوى لهما علاقة وثيقة بالضجر، وبعض النتائج لم تكن كافية.

وسيتمكّن المستخدمون من إرسال عناق إلى شخص حزين. وقد خطرت هذه الفكرة للفريق بعد أن لاقى فيديو "عناق مجاني" Free Hug شعبية كبيرة في السعودية على يوتيوب. غير أن الشاب في الفيديو قد اعتقل فيما بعد. ويقول القاضي، "بإمكانك إرسال عناق مجاني من دون أن تتورط في المشاكل". 

استهداف المراهقات

جذب التطبيق لغاية الآن حوالي 15 ألف مستخدم نشيط خلال شهرين على انطلاقه، بحسب القاضي، وقد ركّز بداية على فئة الشباب بين 12 و25 عام، إلا أنه لاقى نسبة استخدام عالية من قبل الفتيات الشابات بين 18 و25 عام. فقرّر عندها الفريق التركيز على المراهقات وهم يعملون الآن على نسخة جديدة ستضمّ صور وجوهٍ تعبّر عن شعور معين (وجه حزين، وجه سعيد)، وتحتوي على نسخة باللغة العربية. وسيزيل الفريق في النسخة الجديدة خياري Emmbrace و Squash، مستبدلهما بفقاعات. والفقاعة الواحدة تحتوي على شعور معين وكلما ضغط الناس على فقاعة معينة، كبرت أكثر.  

وفي سعيه لاستهداف المراهقات بشكل أفضل، سيطلق الفريق حملة تسويقية غير إلكترونية في المدارس والجامعات، حيث سيختار خمس طالبات (أو سفيرات) من كلّ مدرسة وجامعة ويدرّبهنّ على تسويق التطبيق لزميلاتهنّ. وقال القاضي، "سننظّم مسابقة بين المدارس والجامعات والفريق الذي يجذب أعلى نسبة متابعين على فيل إيت سيفوز".

لغاية الآن يبدو أنّ الفريق يمشي على السكة الصحيحة. لكن كيف سيتمكنّ من التمييز بين المستخدمين الحقيقيين المستخدمين المزيفين؟ كيف سيضمن أن يتم استخدام التطبيق بطريقة ملائمة؟ من سيدقّق بالنتائج التي يقدّمها المستخدمون؟  

 

النموّ والإرشاد

خلال أول حديث لي مع القاضي منذ ثلاثة أشهر، قال لي إنّ أحد أبرز التحديات التي يواجهونها هي نقص الإرشاد. "ما زلنا مبتدئين ونحتاج إلى إرشاد. نريد شخصًا شغوفًا ومهتمًّا بفكرتنا، لا شخصًا يعطينا المال فقط".  

وقد تحقّقت أمنية الفريق. فبعد أن توجه المؤسسون إلى وادي السيليكون الصيف الماضي، تلقوا نصائح من خبراء ومستثمرين. وقد أقنعتهم النصائح بالاعتماد على نموذج أرباح قائم على بيع ميزات داخل التطبيق in-app purchases . ثمّ التقوا بمصطفى أحمد فيما بعد، وهو مرشدهم الحالي، الذي سيساعدهم على إدخال التطبيق إلى سوق الولايات المتحدة بفضل معارفه هناك. 

ويسعى الفريق أيضًا إلى دخول سوق الصين، فالتوسع في هذين السوقين سيساعد التطبيق كثيرًا على جني الأرباح. إذ أظهرت دراسة خلال نيسان/ أبريل 2013 أنّ 76% من أرباح متجر تطبيقات "آبل" في الولايات المتحدة تعود إلى بيع ميزات داخل التطبيق، و90% من أرباح متجر تطبيقات "آبل" تعود إلى بيع ميزات داخل التطبيق في أسواق آسيوية منها الصين.

وقد علّق القاضي قائلاً "من الضرورة افتتاح مكتب هناك [في الصين] إن أردت أن تكون شركة عالمية. يصعب الدخول إلى السوق الصيني لذا عليك أن تتواجد هناك شخصيًّا. لديهم عدة متاجر تطبيقات".

من بين أهداف الشركة الناشئة السعودية الوصول إلى 250 ألف مستخدم مع نهاية آذار/ مارس والعمل على فيديو تسويقي.

لكن التفكير في دخول أسواق جديدة، يحتاج الفريق إلى تحسين التطبيق أكثر. "لقد تحدثنا مع بعض المستثمرين لكننا لا نحتاج إليهم الآن. نريد أن نحسّن التطبيق أولاً والحصول على المزيد من المستخدمين، وما إن يصبح التطبيق جاهزًا سنبحث عن استثمار. ستكون قيمتنا أكبر عندها".

من سيكون جمهور "فيل إيت" الأكبر في أسواق مثل الولايات المتحدة والصين؟ وكيف ينوي منافسة شبكات اجتماعية محلية ناجحة وبارزة في الصين؟  

إلى أن يجد المؤسسون جوابًا لهذه التساؤلات، هم عازمون على التمسّك بخططهم والحرص على إبقاء فريقهم محمسًا ومحفزًا.

ويختم القاضي مقدّمًا النصيحة التالية:

"أؤمن أنّ أفضل نصيحة هي أن تذكِّر كلّ موظف بأنه جزء من رسالة الشركة وأن الشركة لا تنجح من دون مساهمته... حين يعلم كم أنّ دوره كبير، سيبذل قصارى جهده ويعمل أكثر منك وسيلهمك على العمل أكثر".

 

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة