مسرّعة النمو الفلسطينية الوحيدة تعلن عن انطلاق دورتها الثانية

اقرأ بهذه اللغة

أعلنت شركة تسريع النموّ الفلسطينية الأولى "فاست فورورد" Fast Forward عن أسماء الشركات الناشئة التي انضمت إلى دورتها الثانية في العشرين من يناير/كانون الثاني. وترتكز مجموعة الشركات الناشئة الجديدة على الحلول التكنولوجية لمعالجة مجموعة متنوعة من المشاكل بدءاً من توزيع الموسيقى الرقمية وصولاً إلى نقل الاقتصاد النقدي إلى العصر الرقمي.     

تم انتقاء أربعة فرق من مجموعة مؤلفة من 75 متقدم أثناء عملية انتقاء صارمة جرت على مرحلتين. ويقبل الأشخاص الآن على عملية تسريع نمو مكثفة تدوم أربعة أشهر وتهدف إلى تحضير الشركات الوليدة للسوق.   

التشجيع على الفرق الموسيقية المستقلة

قامت إحدى الفرق بتعاون بين محترفين في الموسيقي المستقلة الفلسطينية بغية تصميم منصة مبتكرة على الإنترنت لمساعدة الموسيقيين والفرق الموسيقية على الوصول إلى الجمهور. 

يتمحور المشروع الذي لا يزال بدون عنوان وفقاً للسيد عبد حتحوت، رئيس الشركة التنفيذي وعضو فرقة "خلص" Khalas حول: "توفير سبل للموسيقيين والفرق الموسيقية التي تنتج موسيقى مستقلة لتوزيع موسيقاهم عن طريق مشجعيهم".     

ستوفر واجهة الفريق المستوحاة من استراتيجيات ألعاب الحاسوب ووسائل مشاركة الموسيقى عبر الإنترنت حوافزاً للمشجعين من أجل ترويج موسيقى الفنانين المفضلين لديهم عبر وسائل الإعلام الاجتماعية. كما ستتوفر المنصة مجاناً للفرق. فقد أعلن مطوّر المشروع السيد نهاد آو: "تستطيع أي فرقة تحميل ألبومها وتنسى أمره وكسب المال منه بكلّ بساطة".

يرى الفريق أن المشجعين المتفانين هم أفضل مروجين لموسيقاهم المفضلة. ويقول السيد حتحوت: "بما أنني أحبّ الموسيقى، فأنا أحب القيام بذلك". 

لقيت الفكرة أصداءً تخطت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وفقاً للسيد محمود جريري مؤسس المشروع وعضو فريق الهيب هوب الفلسطيني "دام" DAM. كما يخطط أعضاء الفريق إلى الاستفادة من معارفهم بغية ترويج مفهومهم إلى محبّي الموسيقي المستقلة حول العالم.  

سفرتي

يعمل فريق آخر على شبكة اجتماعية تختص بالأغذية ومشاركة الوصفات تدعى "سفرتي". ويسمح الموقع للمستخدمين بنشر صور ووصفات ليقوم أصدقاؤهم وأتباعهم بالتعبير عن إعجابهم بها ومشاركتها. في المستقبل، سيوفر الموقع للطهاة المحترفين إمكانية إنشاء صفحات وملفات يستطيع المستخدمون التفاعل معهم من خلالها.

في حين توجد عدة شبكات إجتماعية خاصة بالأغذية ومشاركة الوصفات في المنطقة، مثل "شهية" و "فود لوف" Foodlve، إلا أن ما يميز "سفرتي" هو كون الفريق يعمل على إنشاء تطبيق على الهاتف، وهي ميزة لم تتوفر بعد لأي من الموقعين الآخرين وفقاً لمؤسس" سفرتي"، السيد جعفر أبو سعيد. بالإضافة إلى ذلك، يشير السيد أبو سعيد إلى أن "سفرتي" "بسيطة واجتماعية وتفاعلية وعربية"، لافتاً إلى أن "فود لوف" باللغة الإنجليزية و"شهية" ليست اجتماعية وتفاعلية بما يكفي.

يتوقع الفريق جني العائدات من خلال الحسابات المدفوعة التي توفر المزيد من الميزات، فضلاً عن الإعلانات والشركات الراعية. تكمن خطة فريق "سفرتي" في تخصيص وقته في "فاست فورورد" لبناء تطبيق على الهاتف واجتذاب المزيد من المستخدمين.    

"سين لاب" Seen Lab 

 يقوم الفريق الثالث بتصميم صفحة على الإنترنت تسمى "سين لاب" لتوفير التواصل بين المدرسين والطلاب. ويقول الرئيس التنفيذي، السيد رامي منصور، بهذا الخصوص: "لنعتبرها قاعدة معلومات ضخمة مزودة بإمكانية بث مباشر وفق الطلب".

ستعمل المنصة على توفير التواصل بين مدرسين موثوق بهم وطالبي المعرفة ضمن جلسات تفاعلية عبر الإنترنت. يركز الفريق مبدئياً على تنمية شبكة تضمّ مدرسي موسيقى وبرمجة كمبيوتر. وحالما يحكم قبضته على هاتين الشريحتين، سيقوم بتوسيع المنصة لتشمل تعليم مهارات أخرى.  

يركز السيد منصور وفريقه على المحتوى العربي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريفيا بغية تحسين اكتساب المعرفة وطرق نقلها، مستوحياً أفكاره من "كورسيرا" Coursera و "سكيل شير" Skill Share.

أعلن السيد منصور أنه أثناء عملية تسريع النمو في "فاست فورورد"، سيركز الفريق على الوصول إلى المزيد من البلدان وعلى تحويل مفهومه إلى مجتمع إلكتروني نابض بالحياة. وأضاف قائلاً: "نحن نملك أفكاراً عظيمة. لكنّنا كنّا بحاجة إلى من يسرّع نمو هذه الأفكار."    

"في كاش" feeKash

يعمل الفريق الأخير على إيجاد حل للتغلب على العوائق التي تحول دون الشراء والقيام بالحجوزات عبر الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث 80% من الأشخاص لا يملكون حساباً مصرفياً أو لا يتلقون الخدمات الكافية من مصارفهم وفقاً للسيد راشي علي، الرئيس التنفيذي وأحد مؤسسي المشروع. 

تعمل الشركة الناشئة "في كاش" على تصميم شبكة قوية من التجار الذين سيكونون بمثابة نقاط دفع للمشتريات التي تتم عبر الإنترنت. وسيتمكن المستخدمون من الشراء أو الحجز عبر الإنترنت ومن ثم التوجه إلى التاجر المحلي ليدفعوا له. 

وأعلن السيد علي: "نحن نساعد في الأساس الشركات على توسيع وجودها الفعلي وأسواقها".

كما سيستفيد أيضاً التجار المحليون لأنهم سيحصلون على نسبة من المبيعات والأرباح الوافدة من مستخدمي "في كاش" الذين يقصدونهم للدفع.

يقوم الفريق بإطلاق هذا المفهوم في فلسطين لتصبح رائدة في هذه التكنولوجيا، إلا أنه يخطط للتوسع في أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. 

البرنامج

ستخضع الشركات التي انضمت حديثًا إلى "فاست فورورد" لبرنامج أعيد تنظيمه يرتكز على وحدات أسبوعية. وستغطي كل وحدة مهارات مختلفة، مثل عرض المشاريع والتسويق وتطوير المنتج وتجربة المستخدم، وذلك لمساعدة الفرق على تنمية قدراتها وفقاً للسيد بيتر أبو الزلف، المسنق الجديد لـ "فاست فورورد".

يكمن الهدف من جراء البنية الجديدة الإقرار بأن المشاريع المشاركة تعتبر بمثابة شركات ناشئة لا تزال في مراحلها الأولى. ويشير السيد أبو الزلف إلى أن المشاركين لا يزالون يحتاجون إلى التدريب والتطوير.

ولكن، وبالرغم من عملية إعادة تركيز خطوت البرنامج، لا يزال هدف "فاست فورويرد" الأسمى هو عينه: تطوير شركات  ناشئة فلسطينية تكنولوجية ناجحة لتمهيد الطريق لبيئة ريادية متنامية في فلسطين.   

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة