مسرّعة نموّ فرنسية ترحّب بشركات ناشئة في المنطقة العربية

اقرأ بهذه اللغة

نشرنا في الآونة الأخيرة مقالات عن عدد متزايد من المبادرات الأوروبية والأميركية التي تستهدف الشركات الناشئة في العالم العربي. وغني عن القول إننا سعداء بهذا الأمر.

هذه المرة، جاء دور مسرعة النمو الباريسية "ستارتب42" Startup42 التي تفتتح موسمها الثالث أمام الشركات الناشئة من منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا. ومَن أفضل مِن "ستارتب42" لتكون من بين مسرعات النمو الأوروبية التي تتوجّه لشركات المنطقة، ومؤسسها هو من أصل لبناني يعيش في بلاد الاغتراب.

ترعرع دانييل جرجورة، المؤسّس، في غوادالوب وتلقّى تعليمه في فرنسا حيث حصل على شهادة من "إبيتا" Epita، وهي أفضل كلية تشفير في فرنسا. ثمّ انتقل للعمل في أوروبا الشرقية وفي الولايات المتحدة قبل أن يقرر الاستقرار في باريس لتحقيق طموحاته الريادية (سيعلن قريباً عن إطلاق شركتين ناشئتين). 

من النادر في فرنسا والكثير من الدول الأخرى أن يختار المتخصصون في المجال التكنولوجي (من مطورين وباحثين وحتى مهندسين) دخول مجال ريادة الأعمال، والسبب الرئيسي في ذلك هو أنهم لا يعرفون كثيراً عن ريادة الأعمال وإمكانياتها أو ليس لديهم الأدوات اللازمة للنجاح. ولكن جرجورة يعتقد أن الأمر خاطئ إذ يعتبر أنه إن علّمتنا الولايات المتحدة أمراً واحداً فهو أن أفضل من يؤسس شركة ناشئة تكنولوجية، هم المتخصصون في مجال التكنولوجيا.

وبمساعدة "إبيتا"، طوّر جرجورة مسرّعة نمو متخصّصة في المجال التكنولوجي، وتتحدث لغتهم وتلقّنهم في الوقت نفسه المعرفة عن الشركات والذهنية اللازمة للنجاح.   

تخلّصت هذه الشركة، التي يشكل المتخصصون في المجال التقني 80% من فريقها العامل، من جميع الصفوف والأحاديث الفارغة التي يجدها المرء في المسرعات التقليدية، وركزت بدلاً من ذلك على تشكيل مجموعات من الشركات الناشئة الأخرى في البرنامج وأحاديث ودودة مع شخصيات مرموقة دولياً. وفي مجموعات لا تتعدى العشرة أشخاص، يجلس المرشدون لإعطاء نصائحهم المستمدة من خبرتهم في مجالات مثل العلاقات العامة والتمويل الجماعي وغيرها. ويأتي أصحاب رأس المال المخاطر ليشرحوا كيف يعملون وما الذي يتوقعونه من الشركات الناشئة المشاركة، كما يشارك اختصاصيون تقنيون تحوّلوا إلى رواد أعمال، قصصهم ويقدموا الإرشاد للشركات الناشئة.   

في الفصل الثاني، جذبت "ستارتب42"، وهي أول مسرّعة نمو فرنسية تنضم إلى شبكة "تك ستارز" لمسرعات النمو العالمية في المجال التقني  Techstars Global Accelerator Network، مرشدين مثل ديفيد كوهين، مؤسس "تك ستارز" Techstars، ودالي كيلاني، المدير التقني السابق في "زينغا" Zynga والحالي في "آي فيل جودس" iFeelGoods، وجان لوك غاليجو المؤسس الشريك لـ"آي سكتش نوت" iSktechnote وهو منتج لاقى نجاحًا كبيرًا على منصة "كيك ستارتر" KickStarter للتمويل الجماعي.

يمكنكم الاطلاع على ما كتب على "ستوريفاي" Storify، في كانون الأول وكانون الثاني.

ويبدو أنّ مقاربة المسرعة الفرنسية تؤتي ثمارها. فإحدى الشركات المتخرجة منها "موشن ليد" MotionLead، دخلت وادي السيليكون بينما نجحت أخرى هي "موديزاي" Modizy، في جمع 10 آلاف يورو من مستثمرين دوليين.

وتفتح المسرعة الآن أبوابها أمام شركات ناشئة ناطقة بالفرنسية والإنكليزية لموسمها الثالث الذي يبدأ في منتصف آذار/ مارس. ولكي أكون بمنتهى الصراحة، عليّ أن أضيف أني ساعدت جرجورة في "ستارتب42" لبضعة أشهر. وهذا زادني قناعة بجودة الفريق والنموذج. وأثارت نوعية الأحاديث إعجابي، حيث كان المتحدثون يتشاركون قصصًا ونصائح لم يتشاركوها في مكان آخر. كما أعجبني حسّ المثابرة الذي يتمتّع به الكثير من المشاركين.

لا بد أخيراً من إضافة أمر واحد وهو أن "ستارتب42" لا تبغي الربح. وهي حصلت على التمويل من الشراكات، كما أنها لا تستثمر ولا تطلب رأس المال.

لديكم حتى 3 آذار/ مارس لكي تقدموا طلب اشتراك هنا

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة