موظف سابق في روكيت إنترنت يترك الشركة ليطلق موقع سفر خاصّ به

اقرأ بهذه اللغة

قال أنيرود غوبتا، وهو موظف سابق في "نمشي" و"ميزادو"، إن "روكيت إنترنت ألهمت الكثير من الناس لإطلاق شركاتهم الناشئة الخاصة"، من بينهم هو شخصياً.       

فبعد الانتقال إلى دبي قبل سنة، انضم غوبتا إلى "ميزادو" التابعة لـ"روكيت" قبل أن تغلق بعد ثلاثة أشهر. وبعد أن شهد كيف قامت الشركة بطرد الشركة لمائة موظف في يوم واحد، بدأ يرى الجانب الصعب لإطلاق شركة ناشئة. وأوضح قائلاً "أعطاني هذا نظرة إلى سرعة تغيّر الأمور في شركة ناشئة".  

وبعد الإغلاق، انتقل غوبتا إلى "نمشي"، وهي شركة أخرى تابعة لـ"روكيت إنترنت"، حيث عمل كرائد أعمال مقيم وقائد مشروع ومدير فريق إنتاج، كما ساعد في تأسيس مستودع جديد، إلى جانب مسؤوليات أخرى.     

وخلال مسيرته في "روكيت"، اعتاد على وتيرة العمل السريعة والمتغيرة بشكل سريع، والتي اعتقد أنها "مجنونة ومسلية". وبعد تكوين نظرة وافية عن قطاع الإنترنت مع الشركتين التابعتين لـ"روكيت"، شعر غوبتا بأنه أصبح مستعداً ليبدأ مشروعاً مستقلاً. لذلك ترك الشركة الألمانية في حزيران/يونيو 2013 وعاد إلى الهند لإطلاق "تريبوتو"Tripoto  في تشرين الأول/أكتوبر مع شريكه مايكل لينغدوه.   

نموذج مشابه لـ"بنترست" Pinterest للمسافرين؟  

"تريبوتو" هي منصة تعتمد على مساهمة الجمهور وتسمح للمسافرين بنشر أمور حول رحلاتهم وللسكان المحليين بعرض جولات أو رحلات للسياح. وحتى الآن عرض حوالي 4 آلاف مساهم رحلاتهم، غير أنه لم يُنشر منها سوى ما بين 500 و600 حرصًا على ضمانة الجودة. واليوم يشهد الموقع حوالي ألفي زيارة يومية واستطاع حشد دائرة من المساهمين والزبائن الأوفياء. وجزء من هذه الأرقام هو ثمرة الجهود التي بذلها المؤسّسان اللذان بدآ بالتواصل مع المدوّنين قبل الإطلاق ونجحا في جذب بعض المشاهير في مجال التمثيل والرياضة، بحسب ما قال غوبتا.  

ويقوم الفريق الصغير للموقع والذي يضم كتّاباً بدوام جزئي، بتحرير ما يُنشر وبالمتابعة مع المساهمين. ولديهم أيضاً مصمم جرافيكي بدوام كامل ومدير لشبكات التواصل الاجتماعي. وثمة نوعان من المساهمين على المنصة وكلاهما لا يتلقيان المال مقابل المساهمة: خبراء السفر والمسافرون المنتظمون. ولكن يسمح للمسافرين المنتظمين فقط بنشر رحلاتهم بدلاً من الجولات مع خبراء السفر التي يمكن حجزها.   

قد يشكك السياح والمستخدمون في الأسعار، لأن من قام بتحديدها هم أفراد لا وكالات، غير أن غوبتا يؤكد أنه "إذا وضع الناس أسعاراً مرتفعة جداً فلن يأتي أحد. لذلك نحاول أن نوجههم لوضع أسعار معقولة".   

يشدّد الفريق على الجودة كثيرًا كي يضمن أن يكون الأشخاص الذين يقدمون أنفسهم على أنهم خبراء سفر بالفعل خبراء. ومن أجل أن يتم تسجيل المستخدمين كخبراء سفر، عليهم أن يقدّموا طلباً ومن ثم يجروا مقابلة عبر سكايب مع المؤسسيْن الشركاء من أجل الحديث بالتفصيل عن سفرهم وخبرتهم في الإرشاد السياحي. 

في الأيام المقبلة، ستطلق الشركة نظام نقاط حيث سيحصل المساهمون على خمسين نقطة عن كل رحلة ينشروها، ويمكن استخدام هذه النقاط في أي رحلة قابلة للحجز. وحتى الآن، تحدد الأسعار بعملات مختلفة ولكن في المستقبل سيستخدم الفريق عناوين بروتوكولات الإنترنت للمستخدمين لتحديد العملة المناسبة. ويقول غوبتا "إنك إذا دخلت من عنوان في أميركا فسوف تحصل على أسعار بالدولار". 

لا تزال "تريبوتو" تموّل ذاتياً وتجني المال فقط عبر الحصول على عمولة بنسبة 15% عن كل رحلة يتم حجزها على المنصة. وخلال الأشهر الستة المقبلة، سيبحث المؤسّسان عن الاستثمار. وحتى الآن، أكثر الأماكن التي يتم البحث عنها على المنصة هي الهند ومن ثم الولايات المتحدة. وفي المستقبل، ستسعى "تريبوتو" إلى توسيع حضورها في مزيد من الدول في المنطقة العربية، وزيادة وجود مساهميها على الأرض.   

ومن بين المنصات الأخرى التي تحاول الترويج لتجربة السفر، ثمة "تريبلاين" Tripline و"مابتيا" Maptia، وهما منصتان تقومان بتجميع قصص السفر وتسمحان للمستخدمين بوضع خرائط تقوم على الأماكن التي يزورونها، و"فيابل" Vayable وهي موقع تسوّق للمسافرين. 

هذه منصات عالمية وتسمح لأي شخص من أي مكان بنشر أمور عن رحلاته. غير أن وجودها خارج الشبكة وعلى الأرض نادر. وفي هذه النقطة، يتفوق عليها "كاوتش سورفينغ" Couchsurfing وهو موقع يسمح للمستخدمين بأن يستضيفوا المسافرين ليقيموا في منزلهم. من جهتي كنت أشارك في بعض الاجتماعات الأسبوعية الرسمية لـ "كاوتش سورفينغ" حيث كان يجتمع السياح والأعضاء للتحادث ومشاركة تجاربهم في السفر، وربما التخطيط لجولة خلال الأسبوع التالي. 

إضافة إلى بماء حضور له على الأرض وخارج الشبكة، يفوز "كاوتش سورفينغ" أيضًا بثقة المستخدمين من خلال الشفافية. فبإمكان المستخدمين أن يقيّموا الآخرين ويوصوا بهم وأن يبعثوا لهم رسائل خاصة. وإذا لم يجب المتلقي عن الرسالة، فهذا سيظهر على ملفه الشخصي. ويضحك غوبتا قائلاً "نرحّب بمستخدمي كاوتش سورفينغ على منصتنا". 

وبشكل عام، سعِدت لأن غوبتا دعاني لأقدم "تريبوتو" إلى المجتمع اللبناني وأن أشارك تجاربي الخاصة في السفر. وأحببت المنصة ووجدتها بسيطة وواضحة. أما الرسوم الغرافيكية الكرتونية للسياح الموجودة هنا فهي ظريفة للغاية. 

 

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة